دراسة فقهية جديدة تحسم الجدل حول التكبير في العيدين .. سُنّة تجمع الأمة ولا تفرقها
مأرب برس -

الأربعاء 18 مارس - آذار 2026 الساعة 11 مساءً / مأرب برس - خاص

 

أصدر الدكتور حاشد عبده صالح باعلوي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة إقليم سبأ، كلية الشريعة والقانون؛ دراسة فقهية مقارنة تحت عنوان: "حكم التكبير في العيدين وصيغته؛ دراسة فقهية مقارنة.

 

وتكتسب هذه الدراسة أهمية خاصة في ظل التجاذبات السنوية والجدل المتجدد بين فرقاء العمل الإسلامي، حول التكبير الجماعي وطرقه وصيغه، وما يصاحب ذلك أحياناً من جدل أو نشوء بعض الاتهامات لدى البعض بالابتداع وغيرها.

 

وتسعى الورقة البحثية الى إظهار الكلمة الفصل علمياً وفقهياً في حكم هذه المسألة، هادفةً إلى تبيين السنة من البدعة في مسألة التكبير الجهري والجماعي، وإظهار هذه الشعيرة المباركة ( ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون)، وكذلك للصيغ المسنونة في أيام العيدين والتشريق.

 

وقد أوضح الباحث في مقدمة هذا الدراسة أن الدافع الرئيس لهذا العمل هو حاجة الأمة الماسة لمرجع فقهي يجمع شتات الأمة في هذه الموضوع، ويخرج بكلام فصل يستند إلى الكتاب والسنة، وإجماع الأمة بعيداً عن الروايات الواهية.

 

انتشار الدراسة البحثية:

حققت هذه الدراسة البحثية انتشاراً علمياً واسعاً؛ فبعد صدورها عن مجلة جامعة السعيد اليمنية، التي كان لها السبق في تحكيم هذه الدراسة، ونشرها في عددها المتميز (المجلد 8، العدد 3، ديسمبر 2025م)؛ وقد أعادت نشرها كبرى المنصات العلمية العربية، حيث ضمَّتها إلى قاعدة بياناتها منصة دار المنظومة والتي توصف بالرائدة عربياً "في توفير قواعد المعلومات المتخصصة العلمية، والبحوث المحكمة، والمؤتمرات العلمية كذلك"، كما قامت المكتبة الرقمية للإتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بتبني هذه الدراسة ونشرها؛ وهو مايعكس القيمة الفقهية لهذه الورقة أو الدراسة البحثية.

 

أبرز محاور الدراسة:

تناولت هذه الدراسة، عدة محاور رئيسة منها:

 

- التكبير المطلق: وهو الذي لا يتقيد بوقت محدد، حيث أكد الباحث استحباب الجهر به في المساجد والمنازل والطرقات.

 

- التكبير المقيد: وهو الذي يأتي عقب الصلوات المفروضة.

 

صيغ التكبير:

استعرضت الدراسة الصيغ الواردة المسنونة والمأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن صحابته الكرام، وسلف الأمة.

 

أهم النتائج التي توصل إليها الباحث:

توصل الباحث الدكتور باعلوي في دراسته إلى ثلاث نتائج هامة...

- استحباب التكبير المطلق في العيدين(الفطر، الأضحى) اتفاقاً؛ حيث أكد الباحث أن التكبير المطلق في العيدين مستحب بالإجماع.

 

- استحباب التكبير المقيد في عيد الفطر عقب الصلوات الثلاث المفروضة (المغرب، العشاء، الفجر)، وينتهي مع صلاة العيد في أصح أقوال الفقهاء.

 

- مشروعية الجهر والتكبير الجماعي:

توصل الباحث هنا أن للتكبير صيغتان صحيحتان إتفاقاً، مستدلاً بأحاديث صحيحة، منها حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ كان يخرج في العيدين رافعاً صوته بالتكبير حتى يأتي المصلى، واضاف الباحث بأن النساء كنَّ يخرجن خلف الرجال مكبرات؛ مستشهداً بحديث أم عطية الذي ورد في صحيح البخاري (كنَّا نُؤمر أن نخرج يوم العيد ونُخرِج الأبكار والحُيَّض فَيَكُنَّ خلف الناس فيكبرن بتكبيرهم)، وقد توصل الباحث إلى أن التكبير الجماعي مُستحبٌ إجماعاً، مناقشاً قول من قال بالإسرار المنفرد في التكبير، ومرجحاً مذهب الجمهور القائل باستحباب الجهر بالتكبير الجماعي، معتبراً أن الجهر في العيدين شعيرة لابد من إظهارها سواءً في إظهار شعائر الإسلام للناس كافة أوتعليم النشء والعوام.

 

ولم يقف الباحث عند هذا الحد، بل أوصى زملاءه الباحثين الى أن يقوموا بعمل بحث علمي رصين بحكم الذكر الجماعي، والتركيز في أبحاثهم كذلك على المسائل التي تحسم حساسية الخلاف بين فرقاء العمل الإسلامي، من أجل الوصول إلى رؤية علمية تجمع الأمة وتنهي حالة الشقاق أو الاختلاف.



إقرأ المزيد