إسرائيل تتلقى ضربة سياسية من الرياض… غياب سعودي يعطل الممر الاستراتيجي لأحلام تل أبيب
مأرب برس -

الجمعة 24 إبريل-نيسان 2026 الساعة 04 مساءً / مأرب برس - غرفة الأخبار

 

 

كشفت صحيفة يديعوت أحرنوت عن مصادر قولها إن السعودية ترفض مشروعا إسرائيليا بديلا عن مضيق هرمز التجاري.

 

وتشير مصادر "مطلعة" إلى أن مبادرة ممر التجارة الهندي–الشرق الأوسط–أوروبا (IMEC) تواجه عقبة سياسية بارزة تتعلق بموقف المملكة العربية السعودية، التي لا تبدي حتى الآن حماسا واضحا للانخراط في المشروع، مقارنة بدول خليجية أخرى أكثر تقدما في التفاهمات.

 

وبحسب المصادر، فإن ملف إشراك الرياض يعد من أكثر الملفات تعقيدا داخل المبادرة، إذ لم يتم التوصل بعد إلى صيغة نهائية تضمن مشاركتها الفعلية، رغم الزخم السياسي والاقتصادي المتزايد الذي يحظى به المشروع على مستوى الإقليم. هذا الغياب، وفق التقديرات، يضع تحديا أمام اكتمال أحد أكثر المشاريع الجيوسياسية طموحا لربط آسيا بأوروبا عبر الشرق الأوسط.

 

في المقابل، تسارع إسرائيل خطواتها لدفع المشروع إلى الأمام خلال الأسابيع الأخيرة، في محاولة لتحويله إلى ممر تجاري استراتيجي يربط الهند بأوروبا مرورا بدول الخليج والأردن وإسرائيل، بما يتيح إنشاء بديل لطرق الشحن التقليدية وتقليل الاعتماد على الممرات البحرية الحساسة مثل مضيق هرمز.

 

وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن الممر الجديد، في حال تنفيذه، قد يضعف بشكل كبير النفوذ الجيوسياسي الإيراني في المنطقة، عبر إعادة تشكيل خطوط التجارة والطاقة، وتوفير بدائل برية–بحرية أكثر استقرارا.

 

كما يرى مسؤولون إسرائيليون أن المشروع قد يمنح هامشا أوسع من الحركة الاستراتيجية، ويقلل من قدرة الضغوط الاقتصادية على التأثير في قراراتها الأمنية.

 

وفي هذا السياق، تعمل وزارات إسرائيلية، بينها الخارجية والمالية، على الدفع باتجاه تسريع المباحثات الدولية، معتبرة أن المرحلة الحالية قد تشكل نافذة زمنية حاسمة لإعادة إحياء المشروع قبل أن تتغير المعطيات السياسية مجددا.

 

لكن رغم هذا الزخم، يبقى الرفض السعودي عاملا ضاغطا ومحوريا لمستقبل المبادرة، إذ تشير التقديرات إلى أن غياب الرياض عن المسار الفعلي قد يحد من قدرة المشروع على التحقق وفق رغبة إسرائيل بسيطرة مطلقة على حركة التجارة في المنطقة.

يشار إلى أن فكرة هذا الممر أُعلن عنها خلال قمة مجموعة العشرين 2023 بوصفه مبادرة استراتيجية تهدف إلى ربط الهند بـ أوروبا عبر الشرق الأوسط من خلال شبكة متكاملة تشمل الموانئ والسكك الحديدية وخطوط الطاقة والاتصالات.

 ويبدأ المسار من الموانئ الهندية مرورًا ببحر العرب إلى الإمارات العربية المتحدة والسعودية، قبل أن يمتد برًا نحو موانئ البحر المتوسط، وفي مقدمتها ميناء حيفا، ثم إلى عدد من الموانئ الأوروبية.

ويهدف المشروع إلى تقليص زمن الشحن وتعزيز سلاسل الإمداد وخلق مسار تجاري بديل ينافس المبادرات الدولية الأخرى، غير أن تنفيذه يواجه تحديات سياسية وأمنية وتمويلية، في ظل التوترات الإقليمية والحاجة إلى استثمارات ضخمة في البنية التحتية.



إقرأ المزيد