سوريا تبدأ محاكمة الرئيس المخلوع ورموز نظامه
مأرب برس -

الأحد 26 إبريل-نيسان 2026 الساعة 02 مساءً / مأرب برس- غرفة الأخبار

عُقدت في دمشق، اليوم الأحد، أولى جلسات محاكمة غيابية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد وعدد من رموز النظام السابق، بالتزامن مع بدء محاكمة حضورية لبعض المسؤولين الأمنيين، أبرزهم عاطف نجيب، في إطار ما وصفته السلطات الجديدة بـ«مسار العدالة الانتقالية».

ووفق مصدر قضائي لوكالة «فرانس برس»، فإن الجلسة الافتتاحية خُصصت للإجراءات التمهيدية، وتشمل متهمين فارّين من وجه العدالة إلى جانب متهمين موقوفين، على رأسهم عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، الذي يمثل حضورياً أمام المحكمة.

وخلال الجلسة، أعلن قاضي محكمة الجنايات فخر الدين العريان انطلاق أولى جلسات العدالة الانتقالية في البلاد، موضحاً أن المحاكمات تشمل متهمين موقوفين وآخرين غائبين، قبل أن يذكر أسماء عدد من الشخصيات البارزة في النظام السابق، بينهم بشار وماهر الأسد اللذان سيحاكمان غيابياً.

وكان بشار الأسد قد فرّ إلى روسيا في ديسمبر (كانون الأول) 2024، عقب دخول فصائل المعارضة إلى دمشق، ما أنهى حكم عائلته الذي استمر لأكثر من خمسة عقود.

ولم يتم استجواب عاطف نجيب خلال الجلسة الأولى، إذ اقتصرت على الجوانب الإجرائية، فيما حُدد موعد الجلسة المقبلة في 10 مايو (أيار) للنظر في تفاصيل الاتهامات.

وبحسب المصدر القضائي، ستشمل المحاكمات الحضورية لاحقاً شخصيات أخرى من أبرزها وسيم الأسد، والمفتي السابق بدر الدين حسون، وعدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين الذين أُوقفوا خلال الأشهر الماضية، بتهم تتعلق بارتكاب انتهاكات وجرائم بحق السوريين.

وتأتي هذه التطورات في ظل ملف ثقيل من الانتهاكات التي شهدتها سوريا منذ اندلاع الاحتجاجات في مارس (آذار) 2011، والتي بدأت في درعا بعد اعتقال أطفال كتبوا شعارات مناهضة للنظام، وما تبعها من حملة قمع واسعة اتُهم فيها مسؤولون أمنيون بارزون، بينهم عاطف نجيب، الذي أُدرج لاحقاً على لوائح عقوبات دولية.

وتُعد قضية المفقودين والمعتقلين والمقابر الجماعية من أبرز الملفات التي تطغى على مرحلة ما بعد سقوط النظام، وسط تقديرات بمقتل أكثر من نصف مليون شخص خلال سنوات النزاع



إقرأ المزيد