مأرب برس - 5/22/2026 6:26:34 PM - GMT (+3 )
الجمعة 22 مايو 2026 الساعة 06 مساءً / مأرب برس - خاص

قالت الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان إن جماعة الحوثي تمثل “خطرًا بالغًا” على اليمن والأمن الإقليمي والدولي، معتبرة أن إيران باتت تفرض عبر الجماعة سيطرة شبه مطلقة على البحر الأحمر، في وقت دعت فيه إلى دعم السلطة الشرعية اليمنية عسكريًا واقتصاديًا لاستعادة السيطرة على كامل البلاد.
وأضافت كرمان، في كلمة ألقتها خلال مشاركتها في “منتدى براغ للأمن العالمي”، ونشرتها لاحقًا عبر صفحتها على فيسبوك، أن اليمن يمر “بأصعب مرحلة في تاريخه”، في ظل سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وأهم السواحل والمنافذ البحرية “بالقوة والقهر”، على حد وصفها.
ورأت أن وجود الجماعة في مناطق استراتيجية يمنح طهران نفوذًا واسعًا في البحر الأحمر يتجاوز – بحسب تعبيرها – نفوذها في مضيق هرمز “بعشرات المرات”، معتبرة أن الحوثيين باتوا جزءًا كاملًا من المحور الإيراني، وينفذون أجندته السياسية والعسكرية في المنطقة.
وقالت كرمان إن الحوثيين “ليسوا صنيعة إيرانية محضة”، موضحة أنهم تمكنوا من السيطرة على صنعاء نتيجة “دعم وتواطؤ خليجي ودولي”، قبل أن تأتي إيران لاحقًا – وفق قولها – لتستحوذ على النفوذ الكامل داخل الجماعة، على غرار نموذج حزب الله في لبنان.
وفي ما يتعلق بالتوترات الإقليمية والملاحة الدولية، اعتبرت كرمان أن عدم إغلاق باب المندب حتى الآن لا يعود إلى تفاهمات بين إيران والولايات المتحدة أو السعودية، بل إلى حسابات إيرانية مرتبطة بتطورات الحرب واحتمالات توسع التدخل الغربي.
وأشارت إلى أن طهران تحتفظ بورقة باب المندب لاستخدامها في حال توسعت الحرب بدخول حلف شمال الأطلسي “الناتو” أو دول أوروبية، مضيفة أن إيران تخشى في الوقت نفسه أن يؤدي إغلاق المضيق إلى دفع الدول الأوروبية المترددة نحو تدخل عسكري مباشر.

ودعت كرمان إلى ممارسة “جميع أشكال الضغط” على الحوثيين، بالتوازي مع تقديم دعم واسع للسلطة الشرعية اليمنية، بما يمكّنها من فرض سيطرتها على المناطق الخاضعة لها أولًا، ثم التوسع نحو بقية أنحاء البلاد.
كما شددت على أن الحل في اليمن يكمن في العودة إلى التوافقات السياسية التي سبقت انقلاب الحوثيين والرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح، معتبرة أن تلك المرحلة مثلت مشروعًا وطنيًا انتقاليًا أُجهض بفعل “الثورات المضادة”.
وفي سياق حديثها عن ثورات الربيع العربي، دافعت كرمان عن تلك الثورات، ووصفتها بأنها كانت “مستحقة وضرورية” لإسقاط أنظمة الفساد والاستبداد، قائلة إن الفترات الانتقالية التي أعقبتها شهدت – بحسب وصفها – استقرارًا اقتصاديًا واتساعًا في الحريات العامة وغيابًا للاعتقالات السياسية.
واتهمت قوى إقليمية ودولية بالوقوف وراء “الانقلاب” على مسارات الربيع العربي، معتبرة أن ذلك قاد إلى الحروب الأهلية والانهيار الاقتصادي واتساع القمع والفوضى في عدد من دول المنطقة.
وختمت كرمان حديثها بالتأكيد على أن نضال الشعوب العربية من أجل الحرية “سيستمر”، متوقعة استمرار موجات التغيير والثورات حتى الوصول إلى “الحرية والكرامة”، وفق تعبيرها.
إقرأ المزيد


