إب على حافة الانفجار.. . هدم منزل مُسنّة واقتحامات مسلحة واختفاء غامض يشعل الشارع
مأرب برس -

تشهد محافظة إبّ الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي تصاعداً خطيراً في حدة الانتهاكات ضد المدنيين، في ظل سلسلة وقائع وُصفت بأنها “غامضة ومثيرة للقلق”، تجمع بين هدم منازل واقتحام مساكن واختفاءات لا تزال دون تفسير، ما يفاقم حالة التوتر الشعبي في المحافظة.

في أبرز هذه الحوادث، أقدم مسلحون حوثيون على هدم منزل امرأة مسنّة تجاوزت التسعين عاماً في مديرية العدين غرب إبّ، بعد استغلال غيابها عن المنزل أثناء زيارة عائلية، قبل أن يتحول منزلها إلى ركام خلال وقت قصير، في واقعة أثارت صدمة واسعة في الأوساط المحلية.

وتشير مصادر محلية إلى أن المنزل يعود للمواطنة فاطمة غالب في قرية السنافي بعزلة الغضيبة، حيث وجدت نفسها لاحقاً بلا مأوى، واضطرت للانتقال إلى منزل أحد أقاربها، وسط حالة من الغضب الشعبي تجاه ما حدث.

ورغم تقديم بلاغ رسمي وتوثيق الأضرار لدى جهات أمنية تابعة للحوثيين في مديرية العدين، تؤكد المصادر أن الملف لم يشهد أي تحرك جاد لضبط المتهم، ما فتح باب التساؤلات حول أسباب التجاهل، خصوصاً مع الحديث عن ضغوط تُمارس على الأسرة للقبول بتسوية خارج القضاء.

وفي حادثة أخرى لا تقل إثارة، اقتحمت عناصر مسلحة تتبع ما يسمى «مكتب الزكاة» مبنى سكنياً في مدينة إبّ بمديرية المشنة، بذريعة تحصيل جبايات مالية من أحد التجار.

وبحسب مصادر محلية، فإن الاقتحام لم يتوقف عند حدود المحال التجارية، بل امتد بشكل مفاجئ إلى الشقق السكنية داخل المبنى، حيث حاول المسلحون كسر الأبواب، ما تسبب بحالة من الذعر الشديد بين النساء والأطفال، في مشهد وُصف بأنه “غير مسبوق”.

وأظهر مقطع متداول طفلاً يصرخ في وجه المسلحين قائلاً: «هنا عوائل… عوائل!» في محاولة يائسة لوقف الاقتحام، غير أن ذلك لم يوقف التحركات المسلحة، ما فجّر موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.

وفي تطور أكثر غموضاً، أفادت مصادر حقوقية باختطاف الشاب ماجد النبوي من أمام متجره في مديرية السدة شرق إبّ، على يد مسلحين مجهولين اقتادوه إلى جهة غير معلومة، دون أي إعلان رسمي عن أسباب الحادثة أو الجهة التي تقف خلفها.

وبحسب المصادر، ورغم مرور عدة أيام على الاختطاف، لا يزال مصير الشاب مجهولاً حتى اللحظة، ما أثار حالة قلق متصاعدة بين السكان، خاصة أن الضحية لا ينتمي لأي نشاط سياسي ويعمل في التجارة بشكل طبيعي.

وطالبت أسرة المختطف وناشطون حقوقيون بكشف عاجل عن مصيره ومحاسبة المتورطين، محذرين من استمرار هذا النوع من الحوادث الغامضة التي تزيد من حالة الرعب وعدم اليقين في المحافظة.

وتعكس هذه الوقائع المتلاحقة، بحسب مراقبين، مشهداً أمنياً مضطرباً في إبّ، تتداخل فيه الانتهاكات مع الغموض، في ظل غياب أي إجراءات رادعة، ما يجعل المحافظة تعيش على وقع توتر متصاعد ومفتوح على مزيد من التصعيد.



إقرأ المزيد