صنعاء على صفيح ساخن.. تفجيرات مفاجئة وإغلاقات غامضة تُشعل الغضب وتفتح ملفّات صادمة في الخفاء
مأرب برس -

السبت 23 مايو 2026 الساعة 12 مساءً / مأرب برس-متابعات

 

تشهد العاصمة اليمنية صنعاء ومحيطها تصعيداً متسارعاً في الأحداث الأمنية والإنسانية، وسط اتهامات لجماعة الحوثي بتوسيع نطاق الإجراءات القمعية بحق السكان، عبر تفجير منازل، وإغلاق منشآت اقتصادية، وفرض جبايات مالية جديدة، بالتزامن مع حالة احتقان متزايدة في الأوساط القبلية.

وفي تطور لافت، أفادت مصادر محلية بأن مسلحين تابعين للجماعة أقدموا على تفجير منزل ضابط سابق في الجيش اليمني بحي شملان شمال غربي صنعاء، في حادثة وُصفت بأنها من أخطر الوقائع الأخيرة في العاصمة.

وذكرت المصادر أن قوة مسلحة مدعومة بآليات عسكرية اقتحمت منزل العميد فضل الصايدي، قبل أن تقوم بإحراقه ثم تفجيره بشكل كامل، وسط انتشار أمني مكثف في محيط المنطقة، وحالة من الذهول بين السكان.

وبحسب روايات محلية، فإن الضابط لا يزال محتجزاً منذ عام 2018 دون محاكمة، على خلفية خلافات سابقة تطورت إلى مواجهات مع عناصر حوثية، بعد محاولة الاستيلاء على منزله بالقوة.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد تُظهر تصاعد أعمدة الدخان من موقع الحادث، بينما تحدثت جهات حقوقية عن أن الواقعة تمثل انتهاكاً خطيراً لحقوق الملكية والسكن، وتجاوزاً للقوانين الإنسانية الدولية.

وفي موازاة ذلك، كثّفت الجماعة من انتشارها الأمني في حي شملان وعدد من أحياء صنعاء، مع تنفيذ حملات تفتيش ومراقبة موسعة، وفرض رسوم مالية جديدة على التجار والسكان تحت مسميات مختلفة، بينها ما يُسمى “دعم المعسكرات الصيفية”.

إغلاق مصنع وإجراءات مشددة ضد القطاع الخاص

وفي سياق متصل، تصاعدت الإجراءات ضد القطاع الخاص، حيث أقدمت الجماعة على إغلاق مصنع “شملان” للمياه المعدنية وإيقاف نشاطه بالكامل، عقب حصار واقتحام مسلح وصفه عاملون بأنه “منظم ومتصاعد”.

ووفق مصادر مطلعة، فرض مسلحون طوقاً أمنياً حول المصنع قبل اقتحامه، وأشعلوا إطارات تالفة أمام بوابته، في محاولة للضغط على الإدارة ودفعها لتسديد مبالغ مالية مقابل السماح بمرور شاحنات التوزيع.

كما أفادت المصادر بأن المسلحين أجبروا أصحاب المحلات والسكان المجاورين على إغلاق أعمالهم ومغادرة المنطقة، ما أدى إلى حالة من الذعر والتوتر في محيط الموقع.

وأشار عاملون داخل المصنع إلى تعرضهم لاعتداءات أثناء عملية الاقتحام، مؤكدين أن المنشأة تواجه منذ أشهر ضغوطاً متكررة وعمليات دهم متكررة على خلفية رفضها الاستجابة لابتزازات مالية تُنسب إلى جهات نافذة داخل الجماعة.

غضب قبلي يتصاعد في ريف صنعاء

بالتزامن مع ذلك، تتصاعد حالة التوتر في ريف صنعاء، بعد اتهامات وجهتها قبائل خولان الطيال لقيادات حوثية بالاستيلاء على أراضٍ تابعة للقبيلة والتصرف بها خارج الأطر القانونية والقبلية.

وخلال اجتماع قبلي موسع، أعلنت القبائل رفضها القاطع لأي عمليات بيع أو استحداث أو نهب للأراضي، محملة الجماعة المسؤولية الكاملة عن تداعيات استمرار هذه الممارسات.

كما اتهمت شخصيات قبلية قيادياً محلياً تابعاً للجماعة بالاستيلاء على أراضٍ في شارع خولان وبيعها لأقارب له، مستغلاً موقعه ونفوذه.

وأكد أبناء القبيلة أن تلك الأراضي تُعد ملكيات تاريخية معروفة، وأن أي تصرف بها خارج الأعراف والاتفاقات القبلية يمثل تجاوزاً خطيراً واعتداءً مباشراً على الحقوق، داعين إلى موقف موحد لوقف ما وصفوه بـ”عمليات السطو المنظم” على أراضيهم وممتلكاتهم.



إقرأ المزيد