مأرب برس - 5/23/2026 10:24:47 PM - GMT (+3 )
السبت 23 مايو 2026 الساعة 10 مساءً / مأرب برس - غرفة الأخبار

نظمت الهيئة السياسية بالمجلس الأعلى للمقاومة الشعبية، اليوم السبت، في مقر الأمانة العامة للمجلس بمحافظة تعز، ورشة عمل تخصصية تحت عنوان "العمل السياسي في اليمن: مراجعة شاملة للأداء في سياق انهيار الدولة ومسارات استعادتها"، بمشاركة نخبة من الأكاديميين، الباحثين، والسياسيين.
وتضمنت الورشة خمس أوراق عمل ركزت على تشخيص الأزمة السياسية اليمنية الراهنة، وتقديم قراءات نقدية لأداء المكونات والنخب المختلفة، بحثاً عن معالجات ومسارات عملية لاستعادة مؤسسات الدولة وفاعليتها.
وفي الورقة الأولى، تناول الدكتور فيصل الحذيفي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الحديدة، مسيرة الأحزاب السياسية اليمنية خلال الفترة الممتدة من (1990–2026)، مستعرضًا قراءة نقدية لواقع هذه الأحزاب، ومركزًا على ثلاث مراحل، التعددية السياسية في مرحلة التنافس الحزبي وإمكانية التداول على السلطة من 1990 إلى 1997 ، والتعددية السياسية في مرحلة الحزب المهيمن وإسقاط مبدأ التداول على السلطة من 1997 إلى 2011، ثم مرحلة من التعددية السياسية إلى المحاصصة السلطوية والتقاسم الإداري في زمن الحرب من 2012 إلى 2026.
أما الورقة الثانية، والتي قدمها عضو الهيئة السياسية، المهندس وهيب المنصوب، تحدث فيها عن "النخب الحاكمة في اليمن"، متناولاً بالتحليل النقدي طريقة إدارة السلطة ومسؤولية تلك النخب في ما آلت إليه الأوضاع، ووصول الدولة إلى حافة الانهيار.
وفي سياق متصل، ناقش مدير تحرير منصة "يمن فيوتشر" والمتحدث باسم الائتلاف اليمني للمواطنة وحرية الضمير، الصحفي والباحث السياسي نشوان العثماني في ورقته عبر الاتصال المرئي، "المخاطر والتحديات التي تواجه اليمن مشروعاً ودولة"، مستعرضاً المهددات الوجودية التي تواجه الهوية الوطنية والنسيج الاجتماعي ومؤسسات الدولة السيادية.
من جانبه، قدم أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة تعز، الدكتور ياسر الصلوي، رؤية استراتيجية حول "هندسة التوافق وتجديد النخب"، طرح خلالها مقاربات عملية تهدف إلى بناء المشروع الوطني وتحديث آليات العمل السياسي بما يتواكب مع تطلعات الشعب اليمني.
وفي ختام الأوراق الإثرائية، قدم الباحث السياسي سليم ثابت، ورقة تضمنت تساؤلات جوهرية حول الفرص المتاحة والخيارات البديلة أمام القوى الوطنية في المرحلة المقبلة.
وشهدت الورشة مداخلات ونقاشات، قدم خلالها المشاركون والحاضرون من سياسيين وإعلاميين وناشطين مداخلات أثرت المحاور المطروحة.
واختتمت الورشة بتوصيات، ركزت على رؤية استراتيجية لإنقاذ العمل السياسي واستعادة الدولة؛ حيث جددت التشديد على ضرورة صياغة ميثاق وطني ملزم لكافة القوى المناهضة للمليشيا الحوثية، إلى جانب بناء لامركزية إدارية ومالية منضبطة مع الحفاظ على وحدة القرار السيادي.
كما دعت المخرجات إلى تفكيك بنية اقتصاد الحرب وتوحيد الإيرادات العامة للدولة، وحظر الجمع بين العمل السياسي والعمل المسلح، مؤكدة في الوقت ذاته على أهمية إعادة بناء المجال الحزبي والمدني، وربط كافة أوجه الدعم الخارجي بمسارات واضحة للإصلاح وتعزيز الشفافية.
إقرأ المزيد


