مسؤولون أميركيون يحذرون من استخدام طائرة ترامب الجديدة في الرحلات الخارجية بسبب افتقارها لأنظمة مضادة للصواريخ
مأرب برس -

السبت 11 يوليو-تموز 2026 الساعة 07 مساءً / مأرب برس - وكالات

 

 

أثار استخدام الرئيس الأميركي دونالد ترامب طائرة «إير فورس وان» الجديدة، التي تلقاها هدية من قطر ودخلت الخدمة الأسبوع الماضي، مخاوف وتساؤلات بشأن افتقارها إلى بعض أنظمة الحماية والدفاع المتطورة الموجودة في الطائرات الرئاسية الأميركية السابقة.

 

وتصاعدت التساؤلات بعدما استخدم ترامب الطائرة الجديدة في رحلته إلى قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا، قبل أن يغادر على متن إحدى طائرات «إير فورس وان» القديمة متوجهاً إلى قاعدة ميلدنهال الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في إنجلترا، ثم ينتقل إلى الطائرة الجديدة في رحلة العودة إلى قاعدة أندروز المشتركة قرب واشنطن.

 

وأثار التبديل المفاجئ بين الطائرتين تكهنات بشأن احتمال افتقار الطائرة الجديدة، التي خضعت لتحديثات بلغت قيمتها نحو 400 مليون دولار، إلى بعض الأنظمة الأمنية والدفاعية المتطورة.

 

وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن قرار تبديل الطائرتين جاء بناءً على توصية من جهاز الخدمة السرية الأميركي، مشيرة، نقلاً عن مصادر لم تسمها، إلى أن الطائرة الجديدة تفتقر إلى بعض مزايا الحماية المتقدمة الموجودة في الطائرة الرئاسية القديمة، بما في ذلك أنظمة الدفاع المضادة للصواريخ.

 

ونفى ترامب وجود مخاوف أمنية بشأن الطائرة، كما نفى أن تكون تهديدات مرتبطة بإيران وراء تشغيل الطائرتين خلال الرحلة، قائلاً للصحفيين، رداً على سؤال بشأن وجود تهديدات إيرانية موثوقة تستهدف الطائرة الرئاسية: «أواجه تهديدات طوال الوقت. أنا الرقم واحد على قائمتهم».

 

ونفى البيت الأبيض بدوره وجود أي قصور أمني في الطائرة الجديدة، وقال المتحدث باسمه ستيفن تشيونج إن الطائرة «متطورة ومزودة ببروتوكولات أمنية عالية المستوى تضمن سلامة الرئيس وفريقه».

 

وتُستخدم الطائرة الجديدة بوصفها طائرة مؤقتة إلى حين تسليم طائرتين جديدتين من شركة «بوينج» ستشكلان جزءاً من الأسطول الرئاسي الأميركي الدائم.

 

ورغم رفض سلاح الجو الأميركي الكشف عن تفاصيل الأنظمة الأمنية في الطائرة، فإنه أقر، في بيان سابق، بأنها لا تضم جميع التجهيزات الموجودة عادة في طائرات «إير فورس وان»، مؤكداً في الوقت نفسه عدم تقديم تنازلات بشأن الأمن أو السلامة أو اتصالات المهام.

 

وقال مسؤولون مطلعون على عملية تعديل الطائرة إن الطائرة الجديدة لا تمتلك أنظمة الدفاع المضادة نفسها الموجودة في الطراز السابق، فيما أعرب مسؤولان سابقان في سلاح الجو الأميركي عن دهشتهما من استخدامها في الرحلات الخارجية للرئيس، حيث ترتفع المخاطر الأمنية.

 

وأشار المسؤولان إلى أن سرعة تنفيذ مشروع تعديل الطائرة لم تترك وقتاً كافياً لإجراء جميع التعديلات الأمنية التي ترتبط عادة بالطائرات الرئاسية المجهزة بالكامل.

 

وقال وزير سلاح الجو الأميركي السابق فرانك كيندال: «الوقت لم يسمح بإجراء جميع تعديلات Air Force One المعتادة، لذلك ما زالت بعض قدرات الأمن والاتصالات والدعم غير مكتملة».

 

وأضاف: «في ظل الوضع مع إيران، قد يشكّل هذا الأمر مصدر قلق. وبصراحة، فوجئت باستخدام هذه الطائرة خارج الولايات المتحدة».

 

كما قال أندرو بي هانتر، مساعد وزير سلاح الجو السابق والمسؤول عن برنامج «إير فورس وان» خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، إن إجراء تعديل شامل لطائرة من طراز «بوينج 747» وتجهيزها لتصبح طائرة رئاسية أميركية يتطلب أكثر من عام من العمل.

 

وكانت الطائرات الرئاسية الأميركية السابقة مزودة بأنظمة دفاع مصممة للتصدي للصواريخ الموجهة حرارياً، فيما من المقرر تزويد الطائرتين الجديدتين اللتين تصنعهما «بوينج» بهذه الأنظمة.

 

وقال مسؤولون سابقون في وزارة الدفاع الأميركية إن مكونات بعض أنظمة الحماية كانت ظاهرة أسفل جناح الطائرة الرئاسية القديمة وعلى ذيلها، في حين لا تظهر في الصور المتاحة للطائرة الجديدة.

 

ورغم أن هذه الأنظمة نادراً ما استُخدمت عملياً طوال تاريخ تشغيل الطائرات الرئاسية، فإنها تعد من العناصر الأساسية في منظومة حمايتها.

 

وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أعلنت أن الطائرتين الرئاسيتين الجديدتين الجاري تصنيعهما ستتضمنان «نظاماً للدفاع الذاتي» و«نظام اتصالات للمهام»، مؤكدة أن هذه التجهيزات ضرورية لتمكين الرئيس من أداء مهامه رئيساً للدولة وقائداً أعلى للقوات المسلحة.



إقرأ المزيد