مأرب برس - 8/30/2026 8:22:03 PM - GMT (+3 )
الأحد 30 أغسطس-آب 2026 الساعة 08 مساءً / مأرب برس - وكالات

وقع ممثلون عن الأطراف السياسية المتنافسة في ليبيا اليوم الأحد اتفاقا لإجراء انتخابات وطنية طال انتظارها وذلك في غضون عامين، بهدف حل القضايا الخلافية المتعلقة بقوانين الانتخابات وإعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات.
وتعطلت العملية السياسية الرامية إلى إنهاء الصراع المستمر منذ أكثر من عقد في ليبيا منذ تعثر إجراء انتخابات كانت مقررة في ديسمبر كانون الأول 2021، إثر خلافات بشأن أهلية مرشحين رئيسيين.
وأقيمت مراسم التوقيع اليوم الأحد في مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالعاصمة طرابلس.
جاء ذلك عقب محادثات مصغرة تعرف باسم “4+4″، شارك فيها ممثلان عن كل من المؤسسات الليبية الأربعة الرئيسية وهي حكومة الوحدة الوطنية والمجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب والجيش الوطني الليبي.
وقال وليد اللافي، وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية في حكومة الوحدة الوطنية، إنه ينبغي إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية خلال فترة لا تتجاوز 24 شهرا في ظل سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة.
وقال الشيباني أبو همود، رئيس وفد القيادة العامة للجيش الوطني الليبي، إن صيغة 4+4 ستعمل مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على وضع إطار “في غضون شهر من توقيع الاتفاق، وذلك لمتابعة كافة المسائل المتعلقة بتنفيذ هذا الاتفاق واستكمال تنفيذ جميع التدابير الواجب اتخاذها”.
وينص الاتفاق على أنه في حالة عدم إقرار الاتفاق من جانب مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة خلال شهر، فستسعى الأطراف إلى اعتماده على المستوى الوطني بصفته وثيقة دستورية عبر آليات وطنية واسعة، وتأمين دعم دولي له من خلال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وتشهد ليبيا حالة من عدم الاستقرار والأمن منذ انتفاضة عام 2011 التي دعمها حلف شمال الأطلسي.
نص الاتفاق، الذي تلاه رئيس وفد حكومة الوحدة الوطنية في لجنة "4+4" وليد اللافي، ورئيس وفد القيادة العامة لقوات شرق ليبيا في اللجنة الشيباني أبو همود، بحضور المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه، على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
وأوصى الاتفاق بتعيين ضو إبراهيم عطية رئيسا لمجلس المفوضية، وسناء الليشاني نائبة لرئيس المجلس.
كما حدد الاتفاق جدولا زمنيا لإجراء "الانتخابات التشريعية والرئاسية في ظل سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة في مدة لا تتجاوز 24 شهرا".
وفي حال تعذر ذلك، نص الاتفاق على أن يعمل الطرفان مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على إيجاد "الآلية المثلى للوصول إلى الاستحقاق الانتخابي".
وبشأن ترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية، سمح الاتفاق لمزدوجي الجنسية بالترشح للانتخابات الرئاسية، مع وضع ضمانات تلزم المرشح الفائز بالتخلي عن الجنسية غير الليبية قبل أداء اليمين الدستورية، إلى جانب اقتراح معالجة قانونية تتيح إعادة العملية الانتخابية في حال عدم تمكنه من الوفاء بهذا الشرط.
كما سمح الاتفاق بمشاركة العسكريين في الانتخابات الرئاسية كمرشحين وناخبين، وحدد عدد التزكيات المطلوبة للترشح للرئاسة بـ20 ألف تزكية من الناخبين المسجلين من مختلف أنحاء ليبيا.
وفي الشأن الدستوري، اتفقت اللجنة على تخويل مجلس النواب المنتخب الجديد معالجة مسائل الدستور الدائم، بما في ذلك اعتماده.
كما نص الاتفاق على عقد جلسات مجلس النواب المنتخب وجلسات السلطة التنفيذية دوريا، وفق ترتيب ثابت بين طرابلس وبنغازي شرقا وسبها جنوبا.
وانقسمت البلاد في عام 2014 بين فصيلين متحاربين في الشرق والغرب، لكن لم تشهد قتالا كبيرا منذ وقف إطلاق النار في عام 2020.
ودعت جميع الأطراف السياسية الرئيسية في ليبيا مرارا إلى إجراء انتخابات، لكن كثيرا من الليبيين عبروا عن شكوكهم في رغبة هذه الأطراف في إجراء تصويت قد يدفع معظمهم إلى مغادرة السلطة.
إقرأ المزيد


