مأرب برس - 8/30/2026 8:26:41 PM - GMT (+3 )
الأحد 30 أغسطس-آب 2026 الساعة 08 مساءً / مأرب برس - وكالات

بعد ستة أشهر على اندلاع النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران، تدخل المواجهة مرحلة جديدة تتراجع فيها رهانات الحسم العسكري السريع لمصلحة معركة اقتصادية مفتوحة، عنوانها العقوبات الأميركية، وسط ضغوط متزايدة على الاقتصاد الإيراني وتراجع حركة التجارة الخارجية.
وتقر القيادة الإيرانية بالكلفة الاقتصادية الثقيلة للصراع، متمسكة باستراتيجية تجمع بين المسار الدبلوماسي والاستفادة من أوراق القوة الإقليمية، وفي مقدمتها مضيق هرمز.
وفي ظل التصعيد المتواصل، تتمسك واشنطن وطهران بروايتين متناقضتين بشأن السيطرة على المضيق. ففي حين تقول الولايات المتحدة إنها تسيطر عليه بالكامل، تؤكد إيران أن عبور السفن لا يمكن أن يتم إلا بالتنسيق مع سلطاتها.
وتواجه حركة التجارة الإيرانية ضغوطاً متزايدة بفعل العقوبات والحصار البحري، إذ تمر نحو 70 في المئة من صادرات البلاد ووارداتها عبر ميناء رجائي في بندر عباس. وأظهرت صور التُقطت أمس السبت توقف حركة العمل في الميناء بشكل كامل، بما في ذلك عمليات التحميل والتفريغ.
وفي تطور آخر، نشرت وكالة «تسنيم» الإيرانية لقطات من اللحظات الأولى لقصف مستودعات النفط في طهران خلال الحرب التي استمرت 40 يوماً، ما أدى إلى خروج جزء من قدرات تخزين وتوزيع الوقود في العاصمة عن الخدمة، فيما لم تعد مستودعات شمال شرقي وشمال غربي طهران ضمن منظومة إمدادات الوقود.
كما تراجعت القدرة التشغيلية لمستودع منطقة الري في جنوب شرقي العاصمة إلى نحو 30 في المئة من مستواه السابق.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد قال إن الصادرات والواردات تراجعت بنحو 35 في المئة بسبب العقوبات الأميركية والحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
وأضاف، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، أن بلاده «في حالة حرب»، داعياً إلى تقبّل الظروف التي تفرضها هذه المرحلة. لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن إيران تمكنت من بيع نحو 90 مليون برميل من النفط خلال فترة سريان مذكرة التفاهم قصيرة الأمد التي وقّعتها مع الولايات المتحدة في حزيران.
وأشار بزشكيان أيضاً إلى أن أسعار البنزين قد تحتاج إلى الارتفاع في نهاية المطاف لمواكبة تراجع حركة التجارة.
وفي موازاة الضغوط الاقتصادية، يتمسك الطرفان بمواقفهما بشأن مضيق هرمز، إذ أكد مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران ليست في عجلة من أمرها لإعادة فتح المضيق، مشدداً على أن عبور السفن لن يتم، وفق قوله، إلا بالتنسيق مع السلطات الإيرانية.
وفي المقابل، أظهرت صور أقمار صناعية تنفيذ الجيش الأميركي عملية تجريف سرية لفتح ممر ملاحي جديد عبر الجانب العُماني من مضيق هرمز، في خطوة قد تتيح للسفن تجاوز نطاق الرؤية الإيرانية.
ويبلغ عرض الممر الجديد نحو 1600 قدم، فيما يصل عمقه الطبيعي إلى نحو 93 قدماً، وفقاً للصور التي تم تحليلها.
إقرأ المزيد


