انتهاكات الحوثيين تُفرغ الساحل.. أكثر من 50 ألف يمني يفرون من «الانتقام والنهب والتصفية» نزوح جماعي
مأرب برس -

الجمعة 11 سبتمبر-أيلول 2026 الساعة 05 مساءً / مأرب برس- غرفة الأخبار

 

دفعت انتهاكات جماعة الحوثي في مناطق الساحل الغربي، بما في ذلك عمليات انتقامية ونهب وسرقة لممتلكات المواطنين، إلى موجة نزوح واسعة للسكان، تجاوزت حتى الآن 50 ألف شخص، وسط تصاعد المعارك في جنوب غرب اليمن منذ الأسبوع الماضي.

وتحدثت مصادر محلية عن انتهاكات ارتكبتها الجماعة الإرهابية في المناطق التي تقدمت إليها، شملت عمليات تصفية ميدانية وقتل بحق مدنيين وجرحى، إلى جانب مداهمة منازل ونهب ممتلكات المواطنين، الأمر الذي دفع آلاف الأسر إلى الفرار من مناطقها خشية التعرض للانتقام والانتهاكات.

وفي واحدة من الوقائع التي أثارت اتهامات خطيرة، قالت المصادر إن عناصر حوثية أقدمت داخل مستشفى محمد بن زايد في مدينة المخا على نزع أنابيب الأكسجين عن عدد من جرحى المقاومة الوطنية، ما أدى إلى وفاتهم، في ما وصفته المصادر بأنه عمليات قتل متعمد بحق مصابين كانوا يتلقون العلاج.

وتأتي هذه الاتهامات في وقت أفادت فيه المنظمة الدولية للهجرة، الجمعة، بأن ما لا يقل عن 46 ألف شخص نزحوا منذ تجدد المعارك الأسبوع الماضي بين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الحكومية اليمنية في جنوب غرب اليمن.

وذكرت المنظمة التابعة للأمم المتحدة في بيان: "نزح ما لا يقل عن 46 ألف شخص في اليمن منذ تصاعد حدة المعارك الأسبوع الماضي"، لافتة إلى أن العدد "يتزايد بشكل مقلق من ساعة إلى أخرى".

ويشمل الرقم، الذي يعتمد على بيانات حتى يوم الخميس، محافظات الساحل الغربي وتعز، فيما كانت المنظمة قد أحصت بالفعل نحو 20 ألف نازح الثلاثاء.

وقالت مصادر محلية إن أعداد النازحين واصلت الارتفاع منذ آخر تحديث للمنظمة، لتتجاوز 50 ألفاً، مع استمرار العمليات العسكرية وفرار السكان من المناطق التي تشهد مواجهات أو تقع تحت سيطرة الحوثيين.

وكان الحوثيون قد شنوا الأسبوع الماضي هجوماً جديداً استهدف المناطق المحاذية لمضيق باب المندب على البحر الأحمر، وهي منطقة اكتسبت أهمية متزايدة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق إيران مضيق هرمز الاستراتيجي الواقع على الجانب الآخر من شبه الجزيرة العربية.

وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب إن "عائلات تُجبر على الفرار للمرة الثانية أو الثالثة منذ بداية هذا النزاع، بعد أن فقدت كل شيء أو تكاد".

كما طالبت بـ"وصول آمن بدون عوائق" للمساعدات على الأرض، إذ تم تعليق جميع التحركات الميدانية والعملياتية مؤقتاً اعتباراً من الجمعة بسبب تدهور الوضع الأمني.



إقرأ المزيد