وزير ليبي: 40% من مواقع النفط المحتملة تقع قرب حدود تركيا
عربي ٢١ -

كشف وزير النفط والغاز الليبي محمد عون، إن نحو 40 بالمئة من المواقع المحتمل ظهور النفط فيها لم تُستكشف بعد، وتقع في نطاق تلك الأراضي المساحات التي سيتم فيها تفعيل اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا.

 

وفي 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، وقّعت الحكومة التركية وحكومة الوفاق الوطني الليبية السابقة اتفاقية لترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا في البحر المتوسط.

 

وقال عون، في مقابلة مع صحيفة "الشرق الأوسط"، إن معدلات إنتاج النفط الليبي، وقال إنه يسجل حاليا 1.2 مليون برميل في اليوم، فضلا عن تصدير ما يقرب من 300 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا إلى إيطاليا.

 

وأكد عون أن عودة الشركات الأجنبية للعمل بقطاع النفط الليبي، مرهون بما سوف تسفر عنه الدراسات والجولات الاستكشافية التي طلبت وزارة النفط من مؤسسة النفط إجراءها في المناطق البرية والبحرية.


واستبعد عون تأثر قطاع النفط خلال الفترة المقبلة بأي توترات ترتبط بالصراع بين الفرقاء الليبيين، أو حلفائهم الدوليين من المنخرطين في الأزمة الأوكرانية، على نحو قد يؤدي لتوقف الإنتاج مجددا.


وأضاف: "كل الأطراف الليبية تضررت، وبات هناك شبه اقتناع كامل بضرورة تحييد النفط، وتحريره من الارتهان للصراعات الراهنة المحلية والدولية".

 

ومنذ 24 شباط/فبراير الماضي، تشن روسيا هجوما عسكريا في جارتها أوكرانيا، ما أضر بقطاعي الطاقة والغذاء على مستوى العالم، ودفع عواصم في مقدمتها واشنطن إلى فرض عقوبات اقتصادية ومالية على موسكو.

 

وأوضح وزير النفط الليبي، أنه يسعى لتحقيق أقصى استفادة من الميزانية الاستثنائية التي منحتها حكومة «الوحدة» للمؤسسة، وهي الأعلى في تاريخها، وتقدر بما يزيد على 34 مليار دينار ليبي (الدولار نحو 5 دنانير).

 

ولفت إلى أنه "تم تخصيص 16 مليار دينار منها لخطط التطوير والاستكشاف وإقامة مشروعات رأسمالية تؤدي لزيادة الإنتاج".

 

وأبدى عون، معارضته للدعوات المحلية والخارجية التي تتمسك بضرورة توزيع إيرادات الثروة النفطية في البلاد على أساس إقليمي، واصفا هذه المطالبات بأنها "بدعة" تهدف لإثارة وزيادة الخلافات.

 

وقال: "المعمول به هو وجود ميزانية عامة تتساوى فيها المبالغ المرصودة لمشروعات التنمية بعموم البلاد، بلا تفرقة؛ سواء لبناء مدارس ومستشفيات وتشييد طرق ومحطات مياه وكهرباء؛ إلى آخره". 


وتتصارع حكومتان على السلطة في ليبيا منذ آذار/مارس الماضي، الأولى برئاسة فتحي باشاغا وكلفها مجلس النواب بطرق (شرق)، والثانية هي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة الذي يرفض تسليم السلطة إلا لحكومة تأتي عبر برلمان جديد منتخب.

ويأمل الليبيون أن تسفر جهود تبذلها الأمم المتحدة عن إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية تؤدي إلى نقل السلطة وإنهاء نزاع مسلح يعاني منه منذ سنوات بلدهم الغني بالنفط.

 



إقرأ المزيد