مأرب برس - 3/11/2026 4:06:52 PM - GMT (+3 )

الأربعاء 11 مارس - آذار 2026 الساعة 04 مساءً / مأرب برس -وكالات
كشف تحليل اقتصادي أن مسار الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد يتأثر بشكل كبير بخطَّي أنابيب نفط استراتيجيين في السعودية والإمارات، في وقت تسعى فيه طهران إلى توجيه ضربة اقتصادية موجعة لواشنطن عبر رفع أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة.
وبحسب التحليل، تحاول إيران فرض كلفة اقتصادية مرتفعة على الرئيس الأميركي Donald Trump، من خلال إحداث صدمة في سوق الطاقة العالمي تدفع أسعار البنزين إلى الارتفاع داخل الولايات المتحدة، ما قد يزيد الضغط السياسي على الإدارة الأميركية لإنهاء الحرب.
إلا أن خط أنابيب شرق–غرب في السعودية، الممتد لمسافة نحو 1200 كيلومتر من الخليج العربي إلى البحر الأحمر، قد يشكل عاملاً حاسماً في تقليل تأثير أي إغلاق محتمل لـ Strait of Hormuz، أحد أهم الممرات النفطية في العالم. بدائل جزئية لمضيق هرمز يمر عبر مضيق هرمز يومياً ما يقارب 20 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات المكررة، أي نحو خُمس الاستهلاك العالمي.
ورغم أن خط الأنابيب السعودي لا يستطيع تعويض هذه الكميات بالكامل، إلا أنه قادر على نقل ما يصل إلى 5 ملايين برميل يومياً إلى موانئ البحر الأحمر.
وفي المقابل، تمتلك الإمارات خط أنابيب آخر ينقل النفط من أبوظبي إلى ميناء الفجيرة على خليج عُمان بطاقة تصل إلى 1.5 مليون برميل يومياً، مع إمكانية رفعها إلى نحو مليوني برميل في حالات الطوارئ.
وبذلك يمكن لهذين الخطين معاً تأمين مسار بديل لنحو 6.5 ملايين برميل يومياً بعيداً عن المضيق، ما قد يخفف من حدة الارتفاع الكبير في أسعار النفط، وإن لم يمنعه بشكل كامل.
تحويل مسار ناقلات النفط ومع تصاعد التوترات في المنطقة، تم بالفعل تحويل مسار نحو 25 ناقلة نفط عملاقة، تبلغ سعة الواحدة منها نحو مليوني برميل، نحو موانئ بديلة خارج مضيق هرمز.
وفي الوقت نفسه كثّفت شركات الطاقة الكبرى عمليات الشحن، إذ قامت Saudi Aramco بتحميل عدة ناقلات عملاقة في موانئ البحر الأحمر، بينما واصلت Abu Dhabi National Oil Company شحن النفط من ميناء الفجيرة خارج المضيق. النفط يقفز فوق 100 دولار وكانت الأسواق قد شهدت قفزة حادة في الأسعار مع بداية الضربات العسكرية على إيران، إذ تجاوز سعر النفط حاجز 100 دولار للبرميل، بعدما قفز بنحو 20% خلال لحظات من افتتاح التداولات، قبل أن يتراجع جزء من هذه المكاسب لاحقاً.
ويرى محللون أن خطوط الأنابيب البديلة قد تمنح واشنطن وقتاً محدوداً لاحتواء الأزمة، لكن الحل الحقيقي يظل مرتبطاً بإنهاء الحرب بسرعة أو إعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز.
معركة النفط تتصاعد ويحذر الخبراء من أن الصراع قد يتحول إلى ما يشبه "معركة إمدادات النفط"، خصوصاً مع تزايد المخاوف من استهداف خطوط الأنابيب أو الموانئ أو محطات الضخ بطائرات مسيّرة أو هجمات عسكرية.
وفي ظل هذه المعطيات، تبدو خطوط الأنابيب الخليجية اليوم لاعباً خفياً في الصراع، إذ قد تحدد قدرتها على نقل النفط بعيداً عن مضيق هرمز شكل الأزمة النفطية العالمية، وربما مسار الحرب نفسها.
إقرأ المزيد


