الأمن المصري يداهم مكتب وكالة الأناضول ويعتقل صحفيين
الخليج الجديد -

داهمت قوات الأمن المصرية مكتبا ثقافيا تركيا يستخدمه مراسلو شبكة "الأناضول" التركية في القاهرة، واعتقلت 3 من ذلك المقر، بينهم صحفيان مصريان ومواطن تركي.

وتكرر قوات الأمن المصرية مداهمة ذلك المقر الثقافي، في وسط القاهرة، بشكل متكرر بدعاوى متكررة، بينها تفتيشات المصنفات والتأكد من الأوراق والتراخيص، لكنها عادة ما كانت تنصرف بعد التأكد من قانونية كل شيء.

وداهمت القوات الأمنية مقر الشبكة، الثلاثاء صباحا، لكنها انصرفت دون اعتقال أحد، ثم عادت مرة أخرى لمداهمته عصرا، واحتجزت الصحفيين والعاملين الموجودين هناك حتى ساعة متأخرة من الليل، وسحبت منهم أوراق هوياتهم وهواتفهم المحمولة.

وفجر الأربعاء، اعتقلت 3 أشخاص، بينهم الصحفي المصري "حسين القباني" شقيق الصحفي المصري المعتقل "حسن القباني"، والصحفي المصري "حسين عباس"، وهما صحفيان متخصصان في الاقتصاد، بحسب ما أفادت مصادر خاصة لـ"الخليج الجديد".

كما اعتقلت السطات المصرية مواطنا تركيا، هو مدير المكتب "حلمي بالجه"، وذلك دون إطلاع المعتقلين على سبب اعتقالهم أو أي اتهامات موجهة لهم.

وقالت مصادر خاصة لـ"الخليج الجديد" إن مسؤولين أتراك كثفوا اتصالاتهم بالجانب المصري لمعرفة سبب تلك المداهمة، خاصة في ظل أن جميع الأوراق اللازمة لعمل المكتب أو الصحفيين مستوفاة الجوانب القانونية، بحسب تأكيدها.

وأضافت أن المسؤولين الأتراك طلبوا من الوكالة عدم نشر أخبار المداهمة والاعتقال، أو التصعيد الإعلامي بأي شكل، وذلك لإعطاء فرصة للاتصالات الدبلوماسية لحل الأزمة وديا.

في السياق ذاته، قالت مصادر أخرى لـ"الخليج الجديد" إن أعضاء بمجلس نقابة الصحفيين المصرية علموا باعتقال صحفيين مصريين، وتركي، من مقر وكالة الأناضول بالقاهرة، وإنهم أبلغوا نقيب الصحفيين "ضياء رشوان".

لكن تلك المصادر قللت من احتمال تدخل النقابة في الأزمة بأي شكل، خاصة أن "رشوان" أبلغهم أن "موضوع وكالة الأناضول شائك وبه مشاكل"، على حد نص قوله.

ويشغل "رشوان" منصب رئيس هيئة الاستعلامات المصرية (برتبة وزير)، بجانب منصبه كنقيب للصحفيين، وهو ما يثير كثيرا تساؤلات حول كيفية جمعه بين المنصبين وما إذا كان ممثلا للحكومة أو لمصالح الصحفيين.

وتقلل المصادر من فرص إمكانية حل الأزمة بشكل فوري وودي، مشيرة إلى أن اتصالات المسؤولين الأتراك لم تنقطع منذ احتجاز الصحفيين، وإن المسؤولين المصريين تأكدوا من قانوني جميع التراخيص والأوراق، وإنهم أصروا بعد فترة طويلة من احتجاز الموجودين في المقر على اعتقال هؤلاء الثلاثة.

وترجح المصادر أن يكون سبب مداهمة قوات الأمن لمقر الوكالة هو تغطية خبر وفاة المعتقل الأمريكي من أصل مصري "مصطفى قاسم" بعد إضرابه عن الطعام.

وتشير تلك المصادر إلى أن هذه التغطية لم يكن المكتب المصري مسؤولا عنها تماما، حيث اعتمدت التغطية على الإعلام الأمريكي الذي تناول هذه الأزمة.



إقرأ المزيد