قيادي بقوى الحرية والتغيير يحذر من مخطط لعسكرة السودان
الخليج الجديد -

شن قيادي بارز في قوى الحرية والتغيير (المجلس المركزي) بالسوادان "نور الدين صلاح الدين"، هجوما حادا على ما آلت إليه أوضاع بلاده، محذرا من "مخطط لعسكرة السودان"، ومتعجبا من "تماهي بعض القوى السياسية مع ذلك المخطط".

وقال "صلا الدين"، في لقائه ببرنامج "المسائية" على "الجزيرة مباشر"، بعد ساعات من الإفراج عنه: "أكثر ما كنا نتخوف منه ونحن في المعتقل هو حدوث حالة انقسام في الشارع على نحو يدمر عملية التحول المدني الديمقراطي في السودان".

وأضاف: "المعركة الآن هي بين من يريدون فرض إرادة لا يرغبها الشعب، وبين رغبته في إدارة دولته المدنية"، متابعا: "الحكومة التي تم الإطاحة بها في 25 أكتوبر/تشرين الأول كانت الأكثر تمثيلا للطيف السياسي في السودان".

وزاد "صلاح الدين: "حسب المعطيات التي أراها الآن، فإن الشارع السوداني موحد أكثر من أي لحظة ماضية في عمر ثورته وربما أكثر وحدة فيما كان عليه في زمن نضالاته ضد (الرئيس السابق) عمر البشير".

وأكد أن "محاولة تبسيط المشكلة والقول إنها ما بين السلطة الانقلابية وحلفائها من القوى السياسية ومجموعة الأحزاب المسماة بمجموعة الأربعة، هو تبسيط مخل للغاية".

واعتبر القيادي في قوى الحرية والتغيير، أن الإجراءات التي اعتمدها قائد الجيش "عبدالفتاح البرهان"، أساءت لصورة السودان في المشهد العربي، وأكدت للعالم أن هناك تراجعا واضحا على مستوى قضايا الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان في البلاد.

وكشف أن الأخبار داخل المعتقل كانت شحيحة، مؤكدا أن إدارة السجن هي التي أخبرتهم بتفاصيل التوقيع على الإعلان السياسي بين "البرهان" ورئيس الحكومة المنحلة "عبدالله حمدوك".

وقال "صلاح الدين": "الإعلان السياسي شكل صدمة لنا جميعا، لأن حمدوك كان يحظى بدعم القوى الشبابية الداعمة للثورة في الداخل والخارج، ولم نتوقع منه أن يقوم بهذا الفعل السياسي".

وتابع: "تفاصيل الاتفاق كانت صادمة، وأقل مما كان ينتظره الشعب السوداني من قائد سياسي مستقل في حجم حمدوك".

وردا على تصريحات محمد حمدان “حميدتي” نائب رئيس مجلس السيادة بشأن استقلالية "حمدوك" في تدبيره للجهاز التنفيذي، ودرجات تقيده بإملاءات قوى الحرية والتغيير، قال "صلاح الدين"، إن "حمدوك" بعد اتفاق جوبا كان له كامل الحرية في إدارة طاقمه التنفيذي، وإن قوى الحرية والتغيير كانت تقدم له المشورة السياسية فقط.

وأضاف: "حكومة حمدوك لم تكشف في أي لحظة عن وجود خلافات سياسية بينه وبين باقي الكتل السياسية".

وتابع: "المكون العسكري كان يريد حكومة تنفيذية وحاضنة سياسية تأتمر بأوامر العسكر".

وأكد "صلاح الدين"، أن "الوثيقة الدستورية مُوقع عليها في الأساس من قبل قوى الحرية والتغيير والمكون العسكري، وحمدوك غير مخول سياسيا ولا تشريعيا بالقيام بأي إجراء من دون الاستشارة مع مكونات قوى الحرية والتغيير".

واستطرد: "جميع المعطيات المتوفرة اليوم تؤكد أن الشعب السوداني في واد وحكومة حمدوك المقبلة في واد آخر".

وحول تجربة الاعتقال، قال "صلاح الدين"، إنها "كانت قاسية، وتعرض فيها لشتى أنواع الانتهاكات".

وأضاف أنه اعتقل ليلا وتم تعصيب عينيه واقتياده حافيا ليجد نفسه في النهاية في معتقل "الفندق"، في جهاز الخرطوم بحري.

وتابع: "بالرغم من قساوة  أيام السجن ومضايقات السجانيين، إلا أنني لم اجد بعد إجابة عن سبب اعتقالي والإفراج عني".

“اعتقلت بطريقة بشعة حيث كسر باب منزلي وعصبت عيناي” … القيادي “المفرج عنه” نور الدين صلاح الدين يتحدث للجزيرة مباشر عن ظروف اعتقاله#السودان pic.twitter.com/6qeoaDCljc

— الجزيرة مباشر (@ajmubasher) November 26, 2021

والأحد الماضي، وقع "البرهان"، و"حمدوك"، اتفاقا سياسيا قضى بعودة الأخير لمنصبه، وشمل 14 بنداً كانت بمثابة خارطة طريق لاستكمال الفترة الانتقالية في البلاد.

وترفض حركات سياسية الاتفاق وتندد  بالعنف الذين تعرض له محتجون الشهر الماضي، وأعلن المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير التمسك بإسقاط ما أسماه بالانقلاب، وتقديم كل من شارك فيه وتآمر على السلطة الشرعية إلى المحاكمة.

ويستمر خروج الآلاف من المواطنين في شوارع الخرطوم ومدن سودانية أخرى احتجاجا على الاتفاق.



إقرأ المزيد