جون أفريك: الأزمة بين الجزائر والمغرب تطورت إلى حرب إلكترونية
الخليج الجديد -

أفاد موقع مجلة "جون أفريك"، السبت، أن الأزمة السياسية بين المغرب والجزائر تصاعدت إلى حد فتح جبهة جديدة، قد تتطور لحرب إلكترونية محتدمة، يخوضها متخصصون في مجال اختراق المواقع.

وذكر تقرير، نشرته المجلة الفرنسية، أنه "في 22 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، تعرض موقع الاتحاد العام للمقاولات المغربية لاختراق، ودون التمكن من الوصول إلى محتواه نجح مستخدمو الإنترنت في تركيز علم جزائري مصحوبًا بكلمات (لا سلام بين الأنظمة)".

وأوضح التقرير أن هذا النوع من العمليات له اسم محدد جدًا بلغة الحاسوب، وهو "التشويه"، الذي لا يعد معقدا من الناحية الفنية ويتألف ببساطة من تعديل الصفحة الرئيسة للموقع، ليس لسرقة البيانات ولكن لتوجيه رسالة.

وأضاف أنه لا يزال من غير الممكن تحديد ما إذا كان ذلك ما جرى بموقع اتحاد المقاولات المغربي من عمل ناشط معزول أو منظمة أكثر تنظيما، حيث تجري حاليًا عملية مراجعة لمحاولة تحديد العيوب التي جعلت الاستيلاء على الموقع ممكنًا، ولضمان عدم تكرار مثل هذا الحادث مرة أخرى.

وأكدت نائبة المدير العام للاتحاد "سامية طرزاز" أن التحقيقات في هذه المرحلة "لم تجعل من الممكن تحديد تداعيات أخرى على أنظمة المعلومات"، مشيرة إلى أن "التحقيقات والإجراءات التصحيحية جارية".

وفي 9 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أعلنت إذاعة "راديو إم" الجزائرية أن مجموعة القرصنة المغربية "فريق موروكو هاك" كانت وراء هجوم إلكتروني على موقع وزارة المالية الجزائرية. كما سبق لوزير الاتصال الجزائري السابق والمتحدث باسم الحكومة "عمار بلحيمر" أن اتهم المغرب مرارا بتنفيذ هجمات إلكترونية على مواقع جزائرية.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2020 اتُهمت المجموعة نفسها باختراق عشرات المواقع الجزائرية، بما في ذلك بعض مواقع الوزارة الرسمية، حيث يقوم المتسللون بتنفيذ عملية تشويه وترك رسالة "عاشت امبراطورية المغرب: تاريخنا يتحدث عنا، موريتانيا والجزائر جزء منا"، وفق التقرير.

ويرى الخبير في الاستخبارات الاستراتيجية "علي متعب" أن هذه التطورات توضح "امتداد الصراع (بين الجزائر والمغرب) على أساس توازن القوى، كل طرف يحاول استغلال نقطة الضعف التي يمكن استغلالها بشكل فعال"، محذرا من أنه "إذا لم يتم وضع حجم هذه الهجمات في الاعتبار فسيتم فتح سجل جديد للصراع بين الجارتين، وهو الحرب الرقمية".

وأشار التقرير إلى أن المغرب واجهت التحديات والتهديدات الجديدة المرتبطة بظهور التكنولوجيا الرقمية بمضاعفة الآليات التي تهدف إلى تعزيز الأمن السيبراني على مدى السنوات العشر الماضية، ووقعت اتفاقية في هذا الشأن مع إسرائيل.

وتسمح هذه الاتفاقية للمغرب بالوصول إلى الخبرة الأمريكية في مجال الأمن السيبراني على المدى الطويل، حيث تتعاون الولايات المتحدة والدولة العبرية بشكل وثيق في هذا القطاع.

ويتوقع "متعب" أن تلجأ الجزائر، المتأخرة في هذا المجال، إلى خبرة إيران التي عززت أمنها السيبراني في أعقاب الهجمات التي تعرضت لها.



إقرأ المزيد