ما هي الدول التي ظهر فيها المتحور أوميكرون؟
الخليج الجديد -

انتشر المتحور الجديد لفيروس "كورونا" المستجد (أوميكرون)، بسرعة في عدة دول حول العالم، منذ أن ظهر لأول مرة، مطلع الشهر الجاري.

والسلالة، المعروفة بطفراتها المتعددة المثيرة للقلق، مسؤولة بالفعل عن ‏‏90% من حالات (كوفيد-19) في مقاطعة غاوتنغ، موطن المدن الكبرى بريتوريا ‏وجوهانسبرغ بجنوب أفريقيا‎ .‎

وتم تسجيل أول إصابة بهذه السلالة في بوتسوانا لدى مواطن من جنوب إفريقيا، حيث تم رصد العدد الأكبر من المرضى بها ويبلغ نحو 80 مصابا.

وقد أدى المتحور الجديد لفيروس "كورونا" (أوميكرون) في غضون أسبوعين، إلى زيادة سريعة في حالات الإصابة المؤكدة الجديدة في عدة دول.

وصنفت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، السلالة الجديدة، التي أطلق عليها اسم "أوميكرون"، بأنها "مقلقة" وهي خامس نسخة توضع في هذا التصنيف.

وكان تسجيل أول إصابة بـ"أوميكرون" في أوروبا من نصيب بلجيكا، حيث أعلنت السلطات في البلاد الجمعة، أنها سجلت ما يعد أول حالة إصابة في أوروبا بالمتحور الجديد للفيروس.

وأكد وزير الصحة البلجيكي "فرانك فاندنبروك"، تشخيص السلالة الجديدة لدى مسافر لم يخضع للتطعيم وصل إلى البلاد من مصر، وتم تشخيص إصابته بكورونا في 22 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

كما أكدت بريطانيا، السبت تسجيل أول إصابتين على أراضيها بالمتحور الجديد للفيروس، مشيرة إلى أن الحالتين "رصدتا لدى شخصين قدما من جنوب القارة الأفريقية".

وقال وزير الصحة البريطاني "ساجد جاويد"، في بيان: "تحركنا سريعا، والشخصان المعنيان في عزلة ذاتية، فيما يجري تعقب المخالطين".

وأفاد وزير في ولاية هيسن الألمانية، السبت، بأن متحور "أوميكرون، الذي تم اكتشافه مؤخرا في جنوب إفريقيا على الأرجح، قد وصل إلى ألمانيا.

وكتب "كاي كلوزه"، وزير الشؤون الاجتماعية في ولاية هيسن (غرب ألمانيا) والتي يوجد بها مطار فرانكفورت، على صفحته في "تويتر": "الليلة الماضية تم العثور على العديد من المتحورات التي تشبه متحور (أوميكرون) في جسم مسافر عائد من جنوب أفريقيا".

وأضاف أنه يجري حاليا البحث التفصيلي في المتحور الذي تم اكتشافه لدى هذا المسافر.

والجمعة، رصدت السلطات الصحية في هولندا، 61 مصابا بفيروس كورونا بين مسافرين وصلوا إلى أمستردام على متن رحلتين قادمتين من جنوب أفريقيا، الجمعة.

وذكرت السلطات الصحية أنها بدأت، إجراء المزيد من الفحوصات لمعرفة إن كان من بين المصابين بالفيروس المسبب لوباء (كوفيد-19) مصابون بالسلالة "أوميكرون"، التي تم اكتشافها في الآونة الأخيرة.

من جانبها، أعلنت مفوضية الصحة الأوروبية، السبت، أن خطر انتشار متحوّر كوفيد الجديد "أوميكرون" في أوروبا، "مرتفع إلى مرتفع جداً".

وفي تقرير لتقييم المخاطر، قال المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها "إي سي دي سي"، إن "المستوى العام للمخاطر المرتبط بمتحور سارس-كوف-2 أوميكرون في الاتحاد الأوروبى المنطقة الاقتصادية الأوروبية، تمّ تقييمه من مرتفع إلى مرتفع جداً".

وفي الشرق الأوسط، أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية، الجمعة، أنه كُشف عن النوع شديد التحور في البلاد، وجرى التعرف على الإصابة لدى إسرائيلي عاد من ملاوي.

وقالت الوزارة إنها تراقب شخصين آخرين يشتبه في إصابتهما.

وفي القارة الأسيوية، أُكّدت حالتان في المركز المالي الآسيوي في هونغ كونغ.

وكشفت نتائج تسلسل الجينوم لمريض (كوفيد-19) وصل إلى المدينة من جنوب أفريقيا، الخميس، أن العدوى كانت المتحور الجديد "أوميكرون" من جنوب أفريقيا.

ولم يعرف الكثير بعد عن السلالة الجديدة من فيروس "كورونا"، لكن العلماء يعتقدون أن فيها تجمعا غير معتاد من التحورات، قد تجعلها قادرة على تجنب رد الفعل المناعي، وأكثر قابلية للعدوى.

ويفيد العلماء أنّ المتحور الجديد يحمل ما لا يقل عن 10 نسخ مختلفة، في مقابل نسختين للمتحور "دلتا".

ويخشى العلماء أن يكون المتحور الجديد هو الأكثر قدرة على الانتشار حتى الآن، فيما أشار موقع "بي بي سي" إلى أن أحد العلماء وصف المتحور الجديد بأنه "مروع".

وأعلنت منظمة الصحة العالمية، أنها ستستغرق عدة أسابيع لمعرفة تأثير وفاعلية اللقاحات على المتحور الجديد، خاصة أن المتحور الجديد سبب حالة من القلق الواسع في العديد من العواصم الأوروبية والعالمية.

ورغم توصيات منظمة الصحة العالمية بعدم فرض قيود على السفر، حظرت بعض الدول الرحلات الجوية من جنوب أفريقيا و6 دول مجاورة لها على الأقل.

واعتبرت حكومة جنوب أفريقيا، الجمعة، القرارات "متسرّعة"، منتقدة معاقبتها بسبب "حرفية علمائها الذين اكتشفوا المتحور أوميكرون".

وتشكل هذه الإجراءات ضربة جديدة للسياحة قبل الصيف الجنوبي مباشرة، عندما تكون حدائق الحيوانات والفنادق ممتلئة عادة.

وردا على قرارات عدد من الدول فرض قيود على السفر، قالت وزيرة خارجية جنوب أفريقيا "ناليدي باندور"، في بيان: "قلقنا الفوري هو الضّرر الذي سيُلحقه هذا القرار بالصناعات السياحيّة والشركات".



إقرأ المزيد