بدء حصر المصانع المتعثرة في مصر.. ومقترحات من المستثمرين لإعادة تشغيلها
الخليج الجديد -

أفادت مصادر مطلعة، الأربعاء، بأن الحكومة المصرية بدأت في التعاون مع منظمات الأعمال لحصر المصانع المتعثرة بكافة المحافظات، لمساعدتها على استعادة نشاطها الإنتاجي.

وذكرت المصادر أن العديد من المصانع في مصر تواجه شبح التعثر في الوقت الحالي نتيجة نقص مستلزمات الإنتاج بسبب وقف الاستيراد لوجود فجوة في النقد الأجنبي، مشيرة إلى أن وزير الصناعة "أحمد سمير" اتفق مع عدد من أعضاء مجلس إدارة الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين على إعداد قاعدة بيانات بالمصانع المتعثرة، حسبما أوردت موقع شبكة CNN بالعربية.

واقترح الأمين العام للاتحاد "محمد خميس شعبان" أن تخصص الحكومة 5 مليارات دولار للإفراج عن مستلزمات الإنتاج وقطع غيار المعدات، المكدسة بالموانئ لتشغيل المصانع، وتخفيف الأعباء على المستثمرين من سداد رسوم الأرضيات بالموانئ.

وسبق أن أوقفت وزارة المالية المصرية تحصيل الغرامات الجمركية من المستثمرين والمستوردين المتأخرين في إنهاء الإجراءات الجمركية بسبب المستندات المطلوب استيفائها من الجهات ذات الصلة، وذلك بهدف تخفيف الأعباء عنهم، بحسب بيان رسمي.

وبين "شعبان" أن توفير مستلزمات الإنتاج للمصانع، عبر وضعها ضمن أولويات الاستيراد وتوفير العملة الأجنبية لاستيرادها من الخارج، سيسهم في تشغيل المصانع والحفاظ على العمالة وتوفير المزيد من فرص العمل، ومن ثم خفض البطالة وتشغيل الاقتصاد القومي وزيادة الصادرات المصرية.

وتسببت الحرب الروسية الأوكرانية وموجة التضخم العالمي، في خروج الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة من مصر وارتفاع فاتورة استيراد السلع الأساسية بسبب زيادة أسعارها عالميا، ما أدى إلى تراجع الاحتياطي النقدي الأجنبي.

 وواجه البنك المركزي المصري الأمر بتطبيق نظام الاعتمادات المستندية في العمليات الاستيرادية بداية من شهر أبريل/ نيسان الماضي، لترشيد الاستيراد.

وفي السياق، أشار "شعبان" إلى إعداد ورقة استقصائية وإرسالها لجمعيات المستثمرين التابعة للاتحاد، البالغ عددها 40 جمعية، لحصر المصانع المتعثرة بالفعل أو المهددة بالتعثر، على أن يتم تحليل بيانات الجمعيات لتحديد أبرز أسباب التعثر، والمقترحات المقدمة من أصحاب المصانع لإعادة تشغيل النشاط الإنتاجي.

وذكر أن اتحاد المستثمرين يأمل الانتهاء من نتائج الحصر، مطلع الأسبوع المقبل، ومن ثم عقد لقاء مع وزير الصناعة لحل مشاكل المصنعين.

وأشار الأمين العام لاتحاد المستثمرين إلى أن وفد الاتحاد اتفق مع وزير الصناعة على عدة ملفات أخرى أهمها تشجيع المصانع على تعميق المكون المحلي لخفض فاتورة الاستيراد وضخ استثمارات جديدة، وسرعة صرف المساندة التصديرية للمصدرين لتوفير سيولة تسهم في سداد الأعباء على المصانع وسداد رواتب العمال وزيادة الإنتاج، مع الاهتمام بالصناعات الموجهة للتصدير لزيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي.

وفي السياق، قال "علاء السقطي"، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين، إن الاتحاد يجري إعداد قاعدة بيانات بالمصانع المتعثرة وتحديد أسباب هذا التعثر، على أن يتم تنقية هذه القائمة من المصانع المتعثرة نتيجة سوء إدارة أو انخفاض الطلب على منتجاتها نتيجة ظهور بدائل أخرى حديثة.

وأضاف أنه سيجرى إعداد تشريع يسمح بتغيير نشاط هذه المصانع لإنتاج منتجات جديدة بها طلب في السوق أو تأجير مصانعها لتشغيلها في إنتاج منتجات أخرى، على أن تتضمن القائمة النهائية حصر بالمصانع المتعثرة نتيجة مشكلات مالية أو أعباء لدى الجهات الحكومية وتقديم حلول تمويلية لمساعدتها على استئناف التشغيل.

وتابع "السقطي" أن وزارة الصناعة يمكنها تقديم الدعم للمصانع المتعثرة من خلال مساعدتها في الحصول على تمويل لاستيراد مستلزمات الإنتاج وإعادتها للنشاط الإنتاجي لسداد الديون واستمرار العمل والإنتاج، أو عرض المصانع المتعثرة نتيجة مشاكل إدارية على مستثمرين للدخول في شراكات لعودة المصانع للإنتاج.

وأشار إلى أنه سيتم إنشاء معرض دائم بأرض المعارض التابعة لوزارة التجارة والصناعة لتحديد الصناعات المغذية التي يمكن إنتاجها محليا بدلا من استيرادها من الخارج.



إقرأ المزيد