أردوغان يترأس اجتماعا أمنيا رفيعا لبحث نشر أسلحة في جزر إيجة
الخليج الجديد -

يبحث الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، الأربعاء، في اجتماع أمني رفيع المستوى، "استفزازات" اليونان في بحر إيجه، بعد انتشار عسكري يوناني على جزيرتيْن في البحر.

وذكرت محطة "إن تي في" التركية، أن "أردوغان" سيناقش تسليم الأسلحة اليونانية إلى جزيرتين في بحر إيجه، اللتين تتمتعان بوضع غير عسكري، في اجتماع أمني، مع وزير الداخلية "سليمان صويلو" ووزير الدفاع "خلوصي أكار".

ووفق المحطة التركية، فمن المقرر أن يعرض الوزيرين خطابين حول عمليات مكافحة الإرهاب الحالية في البلاد.

والثلاثاء، تبادلت تركيا واليونان التحذيرات بشأن نزاعهما على جزر في بحر إيجه، في حين دعت الولايات المتحدة الدولتين إلى الحوار وخفض التصعيد، مشددة على أهميتهما في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وقال "أردوغان" إن بلاده مستعدة لسلوك طرق غير دبلوماسية إذا تمادت اليونان في حياكة المؤامرات على بلاده، وفق تعبيره.

وأوضح أن الأسلحة التي نشرتها اليونان في منطقة "تراقيا الغربية" والجزر لا تعني أي شيء بالنسبة لبلاده، مضيفا أن ذلك يعني "احتلالا سريا" تقوم به اليونان في هذه المنطقة.

والإثنين، احتجت تركيا لدى اليونان والولايات المتحدة على خلفية نشر أثينا مدرعات أمريكية المنشأ في جزيرتي مدللي وسيسام.

واستدعت وزارة الخارجية التركية السفير اليوناني في أنقرة، وطالبت بإنهاء أثينا انتهاكاتها في الجزر وإعادتها إلى الوضع غير العسكري.

ومن جانبها، ترفض أثينا "اعتراضات أنقرة"، مؤكدة أن "لا أساس لها من الصحة وتتعارض مع القانون الدولي"، بحسب مصدر دبلوماسي يوناني.

فيما قال رئيس الوزراء اليوناني "كيرياكوس ميتسوتاكيس" إن اليونان ستظل هادئة وواثقة من المواقف المدعومة بالقانون الدولي، وعدم اتباع المسار الذي اختارته جارتها تركيا،

وحذر أنقرة من أنها لا تواجه أثينا فحسب، بل أوروبا والحلفاء في الناتو.

في الأثناء، حثت الولايات المتحدة الجانبين على الحفاظ على السلم والأمن في بحر إيجه، وحل الخلافات دبلوماسيا.

ودعت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) كلا من تركيا واليونان إلى الحوار وخفض التصعيد، مشددة على أهمية الدولتين في حلف شمال الأطلسي.

وتتهم تركيا اليونان بتسليح جزرها بشكل غير قانوني في شرقي بحر إيجة، وهو أمر محظور بموجب معاهدة لوزان عام 1923 ومعاهدة باريس عام 1947.

وأشارت المصادر إلى أن اليونان تنتهك منذ أعوام طويلة الوضع غير العسكري لهاتين الجزيرتين وتنشر أسلحة فيهما.

وتعتقد اليونان أن الظروف التي كُتبت فيها هذه الاتفاقيات تبدلت، وأن الأنظمة والشروط المنصوص عليها تطورت مع الوقت، مما جعل تفسير المعاهدات السابقة أمرًا معقّدًا، كما ترى أنه من حقها تسليح الجزر أسوة بتراجع بقية الدول الأوربية عن تطبيق أوضاع مماثلة خلال الحرب الباردة.

وكانت أنقرة قد أرسلت، في فبراير/شباط الماضي، رسالتين إلى الأمم المتحدة بشأن انتهاك اليونان وضع الجزر المنزوعة السلاح في بحر إيجة.

وقال وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو"، إن هذه الجزر مُنحت إلى اليونان بموجب اتفاقيتي لوزان وباريس للسلام بشرط نزع سلاحها، مشيرًا إلى أن أثينا بدأت انتهاك ذلك منذ الستينيات.



إقرأ المزيد