من جديد.. الحرس الثوري يستهدف مواقع كردية في شمال العراق
الخليج الجديد -

شن الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، المنطقة الكردية بشمال العراق، ما تسبب في مقتل 9 أشخاص على الأقل وإصابة العشرات، فضلا عن خسائر مادية، الأمر الذي دفع بغداد لاستدعاء سفير طهران للاحتجاج. 

وأعلنت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "إيرنا"، أن الحرس الثوري الإيراني شنّ هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على "إرهابيين" في المنطقة الكردية.

ولفتت الوكالة إلى أن الحرس استهدف، مواقع تابعة لمعارضين وانفصاليين أكراد في منطقة في قضاء كويسنجق التابع لمحافظة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، بصواريخ وطائرات مسيّرة، وقد أوقع القصف عدداً من القتلى في صفوفهم.

في السياق نفسه، نقلت وكالة "تسنيم" عن بيان الحرس الثوري، قوله إن العملية "ستستمر من أجل ضمان أمن الحدود".

وقال عضو بارز في "كوملة"، هو حزب كردي إيراني معارض، أن عدّة مكاتب للحزب استُهدفت صباح اليوم، وأن هناك خسائر مادية وبشرية لكنه لم يُدلِ بتفاصيل.

كما أعلن حزب "حرية كردستان" الإيراني، أن القصف الإيراني الذي استهدف مقارّه في قضاء كويسنجق التابع لأربيل، أسفر عن مقتل 5 أشخاص على الأقلّ، فيما أُصيب العشرات بجروح.

وقال المتحدث باسم الحزب "أردلان خسروي" في تصريح لوكالة "شفق نيوز" العراقية، إنه "لغاية الآن لدينا 5 قتلى و50 جريحاً".

من جهته، قال رئيس الحزب "حسين يزدابنا"، إن "القصف الايراني على مقرّاتنا في قضاء كويسنجق كان بعدد كبير من الصواريخ"، مشيراً إلى أن "الحزب تكبّد خسائر بشرية كبيرة".

في السياق نفسه، أعلن "الحزب الديموقراطي الكردستاني" الإيراني، في بيان، عن مقتل اثنين من عناصره في القصف.

ويعد الحزب الذي يعرف اختصارا باسم "كيه دي بي آي"، قوة معارضة مسلحة يسارية محظورة في إيران.

وجاء في البيان أن "قوات الجمهورية الإسلامية الإيرانية هاجمت قواعد ومقرّات الحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني بالصواريخ والطائرات المسيّرة"، مضيفاً أنه "استناداً إلى المعلومات الأولية، استشهد شخصان.. وأصيب عدد آخر" من مقاتلي الحزب.

وظهر في مقطع متداول، حالة "الهلع والخوف" لدى الأطفال في مدرسة بأربيل بعد القصف الإيراني الذي استهدف مدينة كثيفة، الأمر الذي دفع مديرية التربية، لإعلان تعطيل الدوام في مدارس القضاء، بسبب القصف.

وحسب وزارة الصحة في إقليم كردستان فإن القصف أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 32 آخرين.

من جانبها، دانت الخارجية العراقية، القصف الإيراني، وأعلنت استدعاء سفير طهران في بغداد، لتسلميه مذكرة احتجاج "شديدة اللهجة".

ونقلت وكالة الأنباء العراقية "واع" (رسمية)، عن المتحدث باسم الوزارة "أحمد الصحاف"، قوله إن "استدعاء السفير سيكون بشكل عاجل لتسلميه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة جرّاء عمليات القصف المستمرة على مناطق في إقليم كردستان".

وأشارت إلى أنها "سترتكن لكل ما يكفل عدم تكرار ذلك بأعلى المواقف الدبلوماسية".

وسبق أن شن الحرس الثوري، خلال الأيام الماضية، موجة من الضربات بطائرات وقصف مدفعي، استهدفت مواقع كردية.

وتتهم إيران معارضين إيرانيين مسلّحين من الأكراد، بالضلوع في الاضطرابات المستمرة في البلاد، ولا سيما في شمال غرب البلاد حيث يعيش معظم أكراد إيران البالغ عددهم 10 ملايين نسمة.

وتتخذ أحزاب وتنظيمات معارضة كردية يسارية إقليم كردستان العراق مقار لها، وهي أحزاب خاضت تاريخياً تمرداً مسلحاً ضدّ النظام في إيران في العراق.

هذه الجماعات تنتقد بشدّة الوضع في إيران على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتشهد إيران منذ 16 سبتمبر/أيلول الجاري، احتجاجات واسعة، بعد الإعلان عن وفاة "مهسا أميني" إثر توقيفها في طهران بتهمة "ارتداء ملابس غير لائقة"، وخرقها قواعد لباس المرأة الصارمة في جمهورية إيران الإسلامية، ولا سيما وضع الحجاب.

وامتدت الاحتجاجات إلى مدن عدة عبر البلاد، حيث هتف المتظاهرون بشعارات مناهضة للسلطة، على ما ذكرت وسائل إعلام محلية.

ولطالما دعا المسؤولون الإيرانيون حكومة إقليم كردستان إلى كبح أنشطة الجماعات الكردية الإيرانية في المنطقة.

ويقولون أيضا إن عملاء إسرائيليين يتمركزون في المنطقة، وهو ما تنفيه حكومة إقليم كردستان.



إقرأ المزيد