قصف عشوائي ومعارك دامية تودي بحياة مدنيين... وانهيار وشيك للنظام الصحي وسط حصار خانق
مأرب برس -

الثلاثاء 26 أغسطس-آب 2025 الساعة 08 صباحاً / مأرب برس -وكالات

 

 بين نيران المعارك والجوع القاتل تعيش مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور جحيماً يومياً، إذ تتصاعد المعارك بين الجيش وقوات "الدعم السريع" في مختلف المحاور مستخدمة الأسلحة الثقيلة والطيران المسيّر، فيما يحاصر الجوع والمرض آلاف المدنيين العالقين داخل المدينة.

مصادر عسكرية أكدت أن قوات "الدعم السريع" أمطرت الأحياء السكنية ومخيمات النازحين بأكثر من 300 قذيفة هاون و20 قذيفة "هاوتزر"، ما أسفر عن قتلى وجرحى وتصاعد أعمدة الدخان.

وفي المقابل أعلن الجيش صد هجمات شرسة شارك فيها مرتزقة أجانب، مؤكداً تكبيد "الدعم السريع" خسائر فادحة وتدمير آليات قتالية. لكن المعارك ليست وحدها من تحاصر سكان الفاشر، فالموت بات يتربص بهم جوعاً.

فقد توفيت أسرة كاملة بعد تناولها علف الحيوانات (الأمباز) لدرء شبح الجوع، بينما تزايدت موجات النزوح رغم المخاطر المميتة التي تعترض طرق الهروب.

الأوضاع الصحية بدورها وصلت إلى حافة الانهيار، إذ حذرت "شبكة أطباء السودان" من كارثة وشيكة جراء نقص الدم والأدوية، مؤكدة أن حياة المصابين باتت رهينة لتبرع عاجل بالدماء.

وفي ظل الحصار الممتد منذ 15 شهراً، يواصل المدنيون دفع الثمن الأكبر من حياتهم، بينما تحذر منظمات حقوقية من أن ما يجري في الفاشر يرقى إلى "جرائم حرب وتطهير عرقي".

 


إقرأ المزيد