معركة الفاشر الكبرى.. الدعم السريع يقرع طبول الزحف والجيش يستميت في الدفاع
مأرب برس -

الأربعاء 27 أغسطس-آب 2025 الساعة 10 صباحاً / مأرب برس -وكالات

 تتواصل المواجهات الأعنف منذ اندلاع الحرب في مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور، حيث تحوّلت شوارعها إلى ساحة حرب مفتوحة بين الجيش السوداني وحلفائه من جهة، وقوات "الدعم السريع" المدعومة بمئات المرتزقة الأجانب من جهة أخرى.

على مدى أسبوع كامل، شنت "الدعم السريع" هجمات متكررة بالمدفعية الثقيلة والمسيرات الانتحارية، مركزةً نيرانها على قيادة الفرقة السادسة مشاة داخل المدينة، في محاولة لحسم المعركة.

وفي المقابل، رد الجيش بغارات جوية وضربات بالطائرات المسيّرة دمّرت مواقع وعتاداً للمهاجمين على أطراف الفاشر. المعارك شهدت تصعيداً خطيراً بعد إعلان "الدعم السريع" ما سمّته "النداء الأخير"، مطالبةً السكان بمغادرة المدينة قبل انطلاق "الهجوم الكاسح"، في سيناريو مشابه لسقوط نيالا، ما يعكس نية واضحة لاقتحام مركز القيادة والسيطرة في الفاشر.

المصادر الميدانية تؤكد أن "الدعم السريع" اعتمدت تكتيك الاستنزاف عبر قصف يومي مكثف وتوغلات متكررة داخل الأحياء، بينما يركز الجيش على الدفاع الصلب والتحصينات، مستفيداً من دعم القوات المشتركة والمقاومة الشعبية.

ويرى خبراء عسكريون أن المعركة الحالية تمثل "الاختبار الأصعب" للجيش منذ بداية الحرب، إذ إن سقوط الفاشر سيمنح "الدعم السريع" مفتاح السيطرة على دارفور بالكامل، ويوسّع نطاق نفوذها الإقليمي نحو ليبيا وتشاد، فيما يحاول الجيش كسر الحصار عبر متحركات عسكرية متزامنة من جبهات كردفان ودارفور. الفاشر اليوم ليست مجرد مدينة محاصَرة، بل قلب الصراع السوداني ونقطة التحوّل في ميزان القوة بين الجيش و"الدعم السريع".



إقرأ المزيد