مأرب برس - 1/22/2026 8:10:24 PM - GMT (+3 )
الخميس 22 يناير-كانون الثاني 2026 الساعة 08 مساءً / مأرب برس - قدس

قالت صحيفة "ذا ماركر" العبرية، أن عملية اغتيال أمين عام حزب الله السابق، حسن نصر الله؛ شكّلت واحدة من أكثر العمليات العسكرية كلفة منذ اندلاع الحرب على غزة في 7 أكتوبر.
وبلغت التكلفة المباشرة لاغتيال نصر الله نحو 125 مليون شيقل (قرابة أربعين مليون دولار)، في عملية نُفذت في 27 أيلول/ سبتمبر 2024، واستُخدمت فيها عشرات الأطنان من الذخيرة الجوية.
ووفق الصحيفة فإن الكلفة شملت نحو 25 مليون شيقل ثمن الذخائر التي أُلقيت في الضربة الأساسية، فيما توزّع المبلغ المتبقي على ساعات طيران، وقود، وذخائر إضافية استُخدمت لمنع وصول فرق إنقاذ إلى موقع القصف في الضاحية الجنوبية لبيروت.
ووفق التقرير، لم تقتصر الكلفة على تنفيذ الاغتيال نفسه، إذ تزامنت العملية مع إطلاق صواريخ من لبنان باتجاه أهداف إسرائيلية ما استدعى استخدام منظومات اعتراض صاروخي، بكلفة إضافية قُدّرت بعشرات ملايين الشواقل في اليوم ذاته.
وتشير المعطيات إلى أن هذه العملية خضعت لاحقًا لسلسلة تقييمات داخل جيش الاحتلال، من بينها تقييم اقتصادي مفصّل، في إطار مسعى مؤسسي لحساب كلفة العمليات العسكرية الاستثنائية، وليس فقط نتائجها الميدانية.
وبحسب الصحيفة، يأتي هذا التوجّه ضمن سياسة بدأت خلال السنوات الماضية، تقوم على تسعير العمليات العسكرية وتقديم تقديرات مالية للقيادة السياسية، بهدف إبراز تبعات القرارات العسكرية على الميزانية العامة، وتحديد حجم المطالبات التي ستُرفع لاحقًا إلى وزارة المالية في حكومة الاحتلال.
وتُقدّر الكلفة الأمنية المباشرة للحرب على غزة والتي كانت ممتدة إلى عدة جبهات أكثر من 222 مليار شيقل، ما يعني أن كل يوم قتال كلّف في المتوسط نحو 280 مليون شيقل، وفق التقديرات العسكرية. ويُشار إلى أن اليوم الأعلى كلفة بلغ نحو 1.3 مليار شيقل، وكان في بدايات الحرب، بعد التوغّل البري في غزة، مع استدعاء واسع لقوات الاحتياط، ونقل معدات ثقيلة، واستخدام كثيف للذخيرة.
في المقابل، تختلف التقديرات الرسمية بشأن الكلفة الإجمالية للحرب، إذ تقدّرها وزارة المالية في حكومة الاحتلال بنحو 277 مليار شيقل، بينما يرفعها بنك إسرائيل إلى 352 مليار شيقل قراية 112 مليار دولار، في ظل خلافات حول منهجية الحساب وما إذا كانت تشمل التكاليف المؤجّلة إلى السنوات اللاحقة.
كما يبرز خلاف إضافي بين جيش الاحتلال ووزارة المالية في حكومة الاحتلال حول حجم الكلفة الأمنية وحدها، إذ يقدّرها جيش الاحتلال بنحو 222 مليار شيقل، بينما تخفّضها وزارة المالية في حكومة الاحتلال إلى قرابة 170 مليار شيقل، في فجوة تعكس صراعًا حول الإنفاق العسكري.
وتشير التقديرات إلى أن تداعيات الحرب، بما في ذلك رفع ميزانية الأمن وزيادة الدين العام على خلفية هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر، قد تفرض عبئًا إضافيًا بنحو 50 مليار شيقل سنويًا على مدى العقد المقبل.
إقرأ المزيد


