لغز اغتيال سيف الإسلام القذافي يهزّ ليبيا.. اتصال الساعة الرابعة ورسالة أخيرة تفتحان أبواب الشك
مأرب برس -

الأربعاء 04 فبراير-شباط 2026 الساعة 11 صباحاً / مأرب برس -وكالات

ما تزال جريمة اغتيال سيف الإسلام القذافي تتصدر المشهد الليبي، وسط غموض كثيف وتضارب لافت في الروايات، بعد حادثة وُصفت بالأخطر منذ سنوات، كشفت عن اختراق أمني غير مسبوق وتساؤلات حادة حول الجهة التي تقف خلف العملية.

وبحسب معلومات متداولة، تمكن أربعة أشخاص من التسلل إلى مقر إقامة سيف الإسلام في مدينة الزنتان، وتعطيل كاميرات المراقبة، قبل أن يغادروا المكان في ظروف غامضة، دون حسمٍ للروايات بشأن وقوع اشتباك مباشر مع الحرس الخاص، الأمر الذي زاد من تعقيد المشهد وفتح الباب أمام احتمالات متعددة.

شهادة محاميته تفجّر التناقض

وفي تطور أربك الروايات المتداولة، أكدت محامية سيف الإسلام القذافي، في تسجيل مصور، أنها أجرت اتصالًا مباشرًا معه عند الساعة الرابعة عصر يوم الحادثة، نافية وقوع أي هجوم أو اشتباك مسلح في ذلك التوقيت، وهو ما يتعارض مع أقوال مقربين قالوا إنهم كانوا برفقته لحظة الاغتيال، ما يعمّق حالة الشك ويطرح علامات استفهام كبرى حول تسلسل الأحداث.

اتهامات بصفقة لإقصائه من الانتخابات

وكشفت المحامية نضال الأحمدية عن ما وصفته بـ«مؤامرة مدبّرة» و«صفقة سياسية» استهدفت إقصاء سيف الإسلام القذافي من المشهد الانتخابي، متهمة أطرافًا عسكرية وسياسية بالوقوف خلف عملية الاغتيال، في شهادة اعتبرها ناشطون ليبيون نقطة تحول قد تعيد رسم مسار التحقيقات.

رسالة صوتية أخيرة قبل الاغتيال

من جانبه، كشف أحمد القذافي، ابن عم الراحل، عن آخر رسالة صوتية تلقاها من سيف الإسلام قبل يوم واحد من مقتله، عبّر فيها عن قلقه من التدخلات الخارجية ومحاولات التأثير على مستقبل ليبيا، مؤكدًا انشغاله الدائم بقضايا السيادة الوطنية وأوضاع الأيتام والجرحى والأرامل والمفقودين، ومتابعته المستمرة لتطورات الشأن الليبي.

ودعا أحمد القذافي الليبيين إلى عدم الصمت إزاء الجريمة، معبرًا عن غضبه وحزنه العميقين، ومشددًا على أن ما جرى «لن يمر دون مساءلة».

فحص الجثة يؤكد القتل بالرصاص

وفي بيان رسمي، أعلن مكتب النائب العام الليبي أن نتائج الفحص الجنائي أثبتت وفاة سيف الإسلام القذافي متأثرًا بإصابته بعدة طلقات نارية، مؤكدًا أن التحقيقات جارية لتحديد هوية المتورطين ورفع دعوى جنائية بحقهم.

طرف محلي ودور دولي وفي سياق متصل، ألمح المتحدث السابق باسم المجلس الأعلى للدولة الليبي، السنوسي إسماعيل، إلى أن طرفًا محليًا يقف وراء عملية الاغتيال، مشيرًا إلى أن قوى دولية سعت سابقًا لإبعاد سيف الإسلام عن المشهد السياسي.

وبين شهادات متناقضة ورسائل أخيرة واتهامات ثقيلة، تبقى قضية اغتيال سيف الإسلام القذافي مفتوحة على احتمالات خطيرة، بانتظار تحقيق شفاف يكشف الحقيقة الكاملة ويضع حدًا لواحدة من أكثر الجرائم غموضًا في تاريخ ليبيا الحديث.



إقرأ المزيد