مأرب برس - 6/11/2026 11:26:57 AM - GMT (+3 )
الخميس 11 يونيو-حزيران 2026 الساعة 11 صباحاً / مأرب برس- وكالات

دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر خطورة بعد إعلان واشنطن تنفيذ سلسلة ضربات عسكرية جديدة داخل الأراضي الإيرانية، وسط تهديدات متبادلة ومخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها نفذت هجمات دقيقة استهدفت مواقع عسكرية ومنظومات اتصالات ودفاع جوي داخل إيران، مؤكدة أن العمليات جاءت رداً على ما وصفته بـ"التهديدات الإيرانية المستمرة" ضد القوات الأمريكية وحركة الملاحة الدولية، مع الإبقاء على القوات في حالة تأهب قصوى لأي تطورات ميدانية.
في المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية إصابة ثلاثة أشخاص في محافظة طهران جراء الضربات، فيما أكدت القيادات العسكرية الإيرانية أن الرد على الهجمات الأمريكية سيكون حتمياً ولن يمر دون عقاب.
ترامب يتحدث عن اتصالات إيرانية.. وطهران تنفي وفي تصريحات مثيرة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن مسؤولين إيرانيين تواصلوا معه مطالبين بوقف القصف، مؤكداً أن القوات الأمريكية أطلقت عشرات صواريخ "توماهوك" على أهداف داخل إيران، وأن العمليات قد تتوقف إذا تم التوصل إلى تفاهمات سياسية.
لكن طهران سارعت إلى نفي هذه الرواية، ووصفت تصريحات ترامب بأنها محاولة للتغطية على التصعيد العسكري، مؤكدة عدم إجراء أي اتصالات مع الإدارة الأمريكية، ومتوعدة برد قوي على الهجمات.
الحرس الثوري يعلن ضرب أهداف أمريكية
وعلى وقع التصعيد، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ عمليات هجومية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مؤكداً استهداف مواقع وقواعد عسكرية أمريكية في الخليج، بينها منشآت في الكويت والبحرين، إضافة إلى استهداف منظومات اتصالات ورادارات مرتبطة بالقوات الأمريكية.
كما أعلنت طهران أنها استهدفت أهدافاً عسكرية أمريكية حساسة في المنطقة، في إطار ما وصفته بالرد المشروع على الاعتداءات الأخيرة.
هرمز في قلب العاصفة وفي خطوة أثارت قلق الأسواق العالمية، أعلنت جهات عسكرية إيرانية إغلاق مضيق هرمز أمام حركة السفن، مهددة باستهداف أي سفينة تحاول العبور، بينما نفت القيادة المركزية الأمريكية تلك المزاعم وأكدت استمرار حركة الملاحة البحرية بشكل طبيعي.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط عالمياً، ما يجعل أي تهديد لحركته عاملاً رئيسياً في تصعيد التوتر الإقليمي والدولي.
استنفار إسرائيلي ومخاوف من توسع الحرب بالتزامن مع التطورات المتسارعة، رفعت إسرائيل حالة التأهب العسكري تحسباً لأي رد إيراني قد يطال المنطقة، فيما أكدت مصادر أمنية إسرائيلية أن تل أبيب ليست طرفاً مباشراً في الضربات الأمريكية الحالية.
وتشير تقارير أمريكية إلى أن الضربات الأخيرة تأتي ضمن استراتيجية ضغط مكثفة لدفع إيران إلى تقديم تنازلات في المفاوضات، إلا أن التصعيد المتبادل يثير مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع قد تهدد أمن الخليج وممرات الطاقة العالمية.
إقرأ المزيد


