مأرب برس - 7/8/2026 4:35:13 PM - GMT (+3 )
الأربعاء 08 يوليو-تموز 2026 الساعة 04 مساءً / مأرب برس - غرفة الأخبار

كشفت صور أقمار صناعية ومصادر أمنية عن أعمال بناء واسعة في مطار بربرة بإقليم أرض الصومال، وسط مؤشرات على تحويل المنشأة إلى قاعدة عسكرية قد تستخدمها الإمارات والولايات المتحدة وإسرائيل، وفق تقرير نشرته صحيفة لوموند الفرنسية.
ويقع المطار على بعد نحو سبعة كيلومترات إلى الغرب من وسط مدينة بربرة الساحلية المطلة على خليج عدن، ويتمتع بموقع استراتيجي قرب مضيق باب المندب والسواحل اليمنية.
وقالت لوموند الفرنسية إن صور أقمار صناعية اطلعت عليها أظهرت تنفيذ أعمال حفر واسعة في ثلاثة مواقع على الأقل إلى الجنوب من مدرج المطار، شملت حفر ما لا يقل عن 18 خندقًا في التربة الرملية بين أكتوبر تشرين الأول 2025 ومارس آذار 2026.
ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني أوروبي قوله إن المنشآت المحفورة تحت الأرض قد تستخدم لتخزين الذخيرة أو الوقود، فيما أظهرت الصور وضع حاويات داخل الخنادق قبل إعادة ردمها.
وقال خبير عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، إن الإمارات تنفذ أعمال البناء بهدف إنشاء مستودعات للذخيرة.
وكانت أبوظبي قد وقعت اتفاقًا مع سلطات أرض الصومال في عام 2017 يتيح الاستخدام العسكري للمطار، وفق التقرير.
ونقلت لوموند عن موظف في مطار بربرة، طلب عدم نشر اسمه، قوله إن الإمارات تنفذ الأعمال لصالح شركائها الأمريكيين والإسرائيليين.
وذكر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في تحليل نشره في يناير كانون الثاني أن إنشاء منصات ترابية مرتفعة في محيط المطار قد يكون مرتبطًا بنشر أنظمة للدفاع الجوي.
وبحسب التقرير، تشبه هذه المنشآت قدرات عسكرية موجودة في مطار بوصاصو بمنطقة بونتلاند في شمال شرق الصومال، حيث قالت لوموند إن الإمارات نشرت رادارًا إسرائيلي الصنع من طراز EL/M-2084 في مارس آذار 2025.
موقع استراتيجي قرب باب المندب
وتأتي أعمال التوسع في وقت تتزايد فيه الأهمية الاستراتيجية لخليج عدن ومضيق باب المندب، في ظل الهجمات التي يشنها الحوثيون في اليمن على السفن في البحر الأحمر، والهجمات المتبادلة بين الجماعة وإسرائيل.
وقالت لوموند إن التعاون الأمني بين إسرائيل وأرض الصومال بدأ بالفعل رغم نفي الجانبين وجود اتفاق دفاعي بينهما.
وأضافت أن ضباط استخبارات من أرض الصومال توجهوا سرًا إلى إسرائيل لتلقي التدريب، فيما زارت وفود عسكرية إسرائيلية هرجيسا وبربرة.
ويتميز مطار بربرة بامتلاكه مدرجًا يزيد طوله على أربعة كيلومترات، ويعد من بين الأطول في أفريقيا، وشُيد خلال سبعينيات القرن الماضي بمساعدة الاتحاد السوفيتي.
وشهدت المنشآت العسكرية في بربرة عمليات تطوير بعد دخول الإمارات إلى المنطقة في عام 2017، شملت تجديد المدرج وإنشاء حظائر عسكرية ورصيف بحري قادر على استقبال سفن حربية كبيرة.
وقالت الصحيفة إنه لم يتضح بعد أي قوات ستستخدم المنشأة العسكرية بعد اكتمال أعمال تطويرها، في حين أصبح الوصول إلى المطار، الذي كان يُستخدم سابقًا منشأة مدنية، مقيدًا وأُغلق الطريق المؤدي إليه.
ونقلت لوموند عن مصدر أمني مقره شرق أفريقيا قوله إن فرقًا من الجيش الإسرائيلي تزور القاعدة بالفعل، وإن المنشأة قد تستخدم مستقبلًا منصة لعمليات عسكرية باتجاه اليمن.
كما نقلت عن شيري فاين-غروسمن، المديرة التنفيذية لمعهد العلاقات الإسرائيلية الأفريقية، قولها إن إسرائيل يمكن أن تقدم دعمًا أمنيًا واسعًا لأرض الصومال، بما في ذلك احتمال نشر قوات عسكرية.
اهتمام أمريكي ببربرة
وقالت الصحيفة إن وفودًا من القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) تزور الموقع بصورة متكررة، مشيرة إلى زيارة قائد أفريكوم الجنرال داغفين أندرسون لمطار بربرة في الأول من ديسمبر كانون الأول 2025.
وأضاف التقرير أن واشنطن تبحث منذ فترة عن خيارات عسكرية بديلة لقاعدتها في جيبوتي، حيث تقع منشآت عسكرية أمريكية بالقرب من أول قاعدة عسكرية صينية خارج البلاد، والتي افتتحت في عام 2017.
وبحسب لوموند، ترفض جيبوتي السماح للولايات المتحدة باستخدام أراضيها لشن هجمات على أهداف في اليمن خشية التعرض لرد من الحوثيين.
ويرى التقرير أن أرض الصومال قد تكون أكثر استعدادًا لتقديم تسهيلات عسكرية للولايات المتحدة في إطار مساعيها للحصول على اعتراف دولي باستقلالها.
وتتمتع بربرة بأهمية استراتيجية متزايدة بسبب موقعها على خليج عدن وقربها من مضيق باب المندب، أحد أهم ممرات التجارة والطاقة العالمية، في وقت أدت فيه هجمات الحوثيين على السفن منذ أواخر عام 2023 إلى اضطراب حركة الملاحة في البحر الأحمر ودفع الولايات المتحدة وحلفاءها إلى تعزيز وجودهم العسكري في المنطقة.
إقرأ المزيد


