مأرب برس - 8/15/2026 9:52:21 AM - GMT (+3 )
السبت 15 أغسطس-آب 2026 الساعة 09 صباحاً / مأرب برس- وكالات

يتجه المبعوث الأميركي جاريد كوشنر، برفقة نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لشؤون غزة في ما يُعرف بـ"مجلس السلام"، إلى إسرائيل ومصر الأسبوع المقبل، في تحرك دبلوماسي جديد لإنقاذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن قطاع غزة ودفعها نحو التنفيذ.
وتأتي الزيارة في وقت تواجه فيه الخطة عقبة رئيسية بعد رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الالتزام ببعض بنودها، خصوصاً ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي من أجزاء واسعة من القطاع.
ويسعى كوشنر وملادينوف، خلال لقاءاتهما في إسرائيل ومصر، إلى تقريب المواقف وإيجاد صيغة تسمح باستئناف المسار المتعثر، وسط تمسك واشنطن بالهدف المعلن للخطة، والمتمثل في نزع سلاح حركة "حماس" وإعادة ترتيب الوضع في قطاع غزة.
وقال مسؤول في "مجلس السلام" إن الوفد الأميركي يأمل في إجراء "محادثات بناءة" بشأن الخطوات المقبلة، مشيراً إلى أن واشنطن وتل أبيب تتفقان على ضرورة أن تصبح "حماس" منزوعة السلاح، بينما تتركز الخلافات حول توقيت وآلية تنفيذ بقية بنود الخطة.
وبحسب مسودة الخطة التي وافقت عليها "حماس" في نهاية يوليو الماضي، كان من المقرر أن يبدأ الجيش الإسرائيلي انسحاباً تدريجياً من مناطق واسعة في القطاع، مقابل خطوات تتعلق بتسليم الحركة أسلحتها إلى لجنة فلسطينية تتولى إدارة غزة.
لكن نتنياهو تمسك بموقف أكثر تشدداً، مؤكداً أن إسرائيل لن تنفذ أي انسحاب قبل التخلي الكامل عن الأسلحة وتدميرها بطريقة يمكن التحقق منها، بما فيها الأسلحة الخفيفة.
في المقابل، أكدت "حماس" تمسكها بالاتفاق، مطالبة الولايات المتحدة باستخدام نفوذها للضغط على الحكومة الإسرائيلية والالتزام بخريطة الطريق.
وقال عضو المكتب السياسي للحركة باسم نعيم إن الحركة تنتظر من الوسطاء والضامن الأميركي إلزام نتنياهو وحكومته بتنفيذ الاتفاق، محذراً من تعطيل المسار بسبب الحسابات السياسية والانتخابية داخل إسرائيل.
وتأتي التحركات الدبلوماسية الجديدة بالتزامن مع عودة الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة بعد فترة هدوء استمرت أكثر من أسبوع، ما يزيد المخاوف من انهيار المسار السياسي وعودة التصعيد على نطاق أوسع.
وفي ظل استمرار الغموض، يعيش النازحون في غزة حالة من الترقب والقلق، بينما يبقى السؤال الأبرز:
هل ينجح التحرك الأميركي الجديد في تجاوز رفض نتنياهو ودفع اتفاق غزة إلى المرحلة التالية، أم تعود الخطة إلى مربع الجمود؟
إقرأ المزيد


