الحجاب يفجّر أزمة بين تركيا وأذربيجان.. اعتقالات واتهامات تهدد تحالف البلدين
مأرب برس -

الأربعاء 14 أكتوبر-تشرين الأول 2026 الساعة 04 مساءً / مأرب برس - وكالات

 

أثار تطبيق قواعد جديدة للزي المدرسي في أذربيجان موجة احتجاجات، بعدما منعت إدارات مدارس طالبات محجبات من حضور الدروس، وسط تقارير عن مطالبة معلمات بخلع الحجاب، فيما أعلنت السلطات توقيف 37 شخصا على خلفية اضطرابات مرتبطة بالإجراءات.

ودافعت أذربيجان عن قرار فرض قواعد تتعلق بالزي المدرسي، والذي أدى إلى اندلاع احتجاجات بسبب القيود المتعلقة بالحجاب، بينما طلبت باكو من حليفتها المقربة تركيا عدم التدخل في ‌شؤونها الداخلية، وفق وكالة رويترز.

وذكرت رويترز أن أذربيجان، التي ينص دستورها على الفصل بين الدين والدولة ويكفل حرية الدين، جمهورية علمانية سوفيتية سابقة غالبية سكانها من المسلمين. وينذر هذا الخلاف بتوتر العلاقات بين أذربيجان وتركيا.

وأصدرت الحكومة الشهر الماضي قواعد تحظر على التلاميذ والتلميذات ارتداء ملابس تختلف عن الزي المدرسي الرسمي أو تتعارض مع الطابع العلماني للتعليم ⁠الحكومي.

ولا تتطرق القواعد إلى الحجاب بشكل صريح، لكن عددا من الاحتجاجات اندلعت هذا الأسبوع بعد ورود أنباء عن منع دخول بعض التلميذات والمعلمات اللواتي يرتدين الحجاب إلى المدارس.

وقالت وزارة الداخلية الأذربيجانية يوم الاثنين إن 37 شخصا ألقي القبض عليهم بتهمة الإخلال بالنظام العام في أثناء معارضتهم لتطبيق القواعد.

وانتقد حزب يني أذربيجان (أذربيجان الجديدة) الحاكم الثلاثاء مستشارا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونوابا من حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا لانتقادهم القواعد الجديدة التي أقرتها أذربيجان.

وكتب المستشار التركي أقطاي سارال على منصة إكس يوم ⁠الاثنين أن من "غير المقبول" حرمان الطالبات في أذربيجان اللواتي يرتدين الحجاب من الحق في التعليم. وأضاف "الحجاب ليس عائقا، بل هو مطلب من مطالب المعتقد الديني. نتوقع من أذربيجان أن تتراجع عن هذا الخطأ في أقرب وقت ممكن".

وندد حزب أذربيجان الجديدة في بيان بتعليقات سارال، ⁠ووصفها بأنها "شعبوية وغير مسؤولة". وقال إنها تهدد بالتأثير سلبا على العلاقات بين الحليفين الوثيقين، مضيفا أن القواعد الجديدة تستند إلى المساواة والعلمانية وسيادة القانون.

وأشار الحزب إلى أن تركيا أيضا ⁠دولة علمانية بموجب الدستور، وحذر أنقرة من استغلال سياسات أذربيجان التعليمية لتحقيق أغراض سياسية.

وذكر الحزب أن مبدأ "أمة واحدة، دولتان"، الذي يستخدم لوصف العلاقات الوثيقة بين البلدين، ⁠لا يبرر التدخل في الشؤون الداخلية لكل منهما أو فرض آراء سياسية وأيديولوجية.

ورفض الحزب أيضا الانتقادات بشأن علاقة أذربيجان الوثيقة مع إسرائيل، قائلا إنها تستند إلى القانون الدولي والمصالح المتبادلة.

كما أصدر المكتب الإعلامي لحزب أذربيجان الجديدة الحاكم، وهو حزب الرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، بياناً يوم الأربعاء، رفض فيه التدخلات التركية في شؤون البلاد، بعد الانتقادات القادمة من تركيا على خلفية قرار حظر الحجاب داخل المؤسسة التعليمية، وذلك رداً على تعليقات أوكتاي صرال، كبير مستشاري الرئيس التركي، ونواب حزب العدالة والتنمية الحاكم بشأن التطورات في أذربيجان.

 


إقرأ المزيد