مأرب برس - 11/4/2026 9:34:34 AM - GMT (+3 )
الأربعاء 04 نوفمبر-تشرين الثاني 2026 الساعة 09 صباحاً / مأرب برس- وكالات

تواجه الحرب بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة مفصلية، في ظل عودة الضربات الأمريكية واستمرار التوتر حول مضيق هرمز، وسط ترقب لما ستقرره إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مستقبل المواجهة، بين التوصل إلى اتفاق سياسي أو استئناف العمليات العسكرية أو الانزلاق إلى تصعيد نووي غير مسبوق.
وسلطت صحيفة «إندبندنت» البريطانية الضوء على ثلاثة سيناريوهات محتملة لمسار الحرب، مشيرة إلى أن الخيارات المطروحة أمام البيت الأبيض تتأثر بحسابات عسكرية واقتصادية وسياسية، فضلاً عن تداعيات المواجهة على الداخل الأمريكي ومصالح حلفاء واشنطن في المنطقة.
المفاوضات.. فرصة أخيرة لتجنب المواجهة
يتمثل السيناريو الأول في العودة إلى طاولة المفاوضات، خصوصاً مع استمرار الاتصالات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، وسط مؤشرات على إحراز تقدم في جهود الوساطة وتقريب وجهات النظر.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المشاورات مع الأطراف المعنية تشهد نشاطاً مكثفاً، مشيراً إلى أن بلاده قدمت شروطها وخطتها، وأبدت استعدادها للحل الدبلوماسي، مع التحذير من رد أكثر حدة إذا لجأت واشنطن إلى الخداع أو الخيار العسكري.
ونقلت تقارير أمريكية عن مصادر مطلعة أن المحادثات حققت تقدماً، فيما أشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى تواصل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس مع مسؤولين إيرانيين بموافقة ترامب.
كما تلعب الضغوط الاقتصادية دوراً في تعزيز فرص التسوية، مع ارتفاع أسعار الوقود والتضخم وتزايد الاستياء داخل الولايات المتحدة، الأمر الذي قد يدفع بعض المسؤولين في إدارة ترامب إلى تفضيل إنهاء الحرب بدلاً من الدخول في مواجهة طويلة ومكلفة.
قصف واسع.. الخيار العسكري الأكثر كلفة
أما السيناريو الثاني، فيتمثل في استئناف الولايات المتحدة حملة عسكرية واسعة ضد إيران، تشمل منشآت عسكرية ومواقع استراتيجية وقطاع الطاقة، إلى جانب منشآت نووية تشتبه واشنطن في ارتباطها بالبرنامج النووي الإيراني.
غير أن هذا الخيار يحمل مخاطر كبيرة، إذ قد يدفع طهران إلى تشديد موقفها والرد عسكرياً، بما يفتح الباب أمام اتساع رقعة المواجهة وتهديد المصالح الأمريكية وحلفائها، فضلاً عن إرباك أسواق الطاقة العالمية.
وفي هذا السياق، حذر السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي من خطورة هذا التوجه، واصفاً الخطة المحتملة بأنها «جنونية»، معتبراً أنها لن تحقق أهدافها، بل قد تقود إلى موجة جديدة من التصعيد يصعب احتواؤها.
الضربة النووية.. السيناريو الأخطر
ويبرز السيناريو الثالث بوصفه الأكثر خطورة، بعد طرح المعلق الأمريكي المحافظ تاكر كارلسون احتمال اتجاه إدارة ترامب إلى استخدام السلاح النووي ضد إيران خلال فترة قريبة، مدعياً أن ضغوطاً إسرائيلية تقف وراء هذا التوجه.
وربط كارلسون هذه المزاعم بمنشأة «جبل الفأس» الإيرانية الواقعة تحت الأرض، جنوب موقع نطنز النووي، مشيراً إلى اعتقاد إسرائيلي بأن طهران استأنفت أنشطة تخصيب اليورانيوم.
لكن هذه الادعاءات لم يقدم كارلسون أدلة موثوقة لإثباتها، واكتفى بالإشارة إلى معلومات قال إنه حصل عليها من مصدر مطلع، ما يجعل الحديث عن ضربة نووية في إطار الاحتمالات غير المؤكدة.
وتضع هذه السيناريوهات إدارة ترامب أمام خيارات شديدة التعقيد، فالتوصل إلى اتفاق قد يتطلب تنازلات متبادلة، بينما قد يؤدي القصف الواسع إلى حرب إقليمية مفتوحة، في حين أن أي تصعيد نووي ستكون له تداعيات تتجاوز حدود إيران والمنطقة.
وبين الضغوط الداخلية الأمريكية وحسابات إسرائيل وحلفاء واشنطن، يبقى قرار ترامب العامل الحاسم في تحديد ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد تسوية سياسية تنهي المواجهة، أم عودة إلى حرب أوسع وأكثر خطورة.
إقرأ المزيد


