اللواء 35 مدرع يصدر أول بيان له بعد مقتل قائده في تعز (نص البيان)
يمن برس -

اللواء 35 مدرع يصدر أول بيان له بعد مقتل قائده في تعز (نص البيان)

*يمن برس -تعز
نعى منتسبو اللواء 35 مدرع في محافظة تعز، قائدهم العميد الركن عدنان الحمادي الذي وافته المنية أمس بعد تعرضه لعملية اغتيال ماتزال ظروفها غامضة حتى اللحظة ، حيث تركزت الروايات بأن العميد الحمادي قتل على يد شقيقه .
وفيما يلي : نص بيان النعي :
بسم الله الرحمن الرحيم
((مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا))
صدق الله العظيم ..
أيُّ قيامة هزّت أطوادُ الجبال وأيٌّ فاجعة ضاقت بها حلومُ الرجال.. وأيُّ شمس انطفأت في هجير النهار، وأيُّ روحٍ جفلت عن أرضنا وهرعت لتعانق السماء!
بقلوب ممتلئة إيماناً ويقيناً بقضاء الله وقدره، ومشتدةً عزماً وإصراراً على اقتضاء طريق الكفاح والحريَّة، تنعي قيادات وضباط وصف ضباط وجنود اللواء 35 مدرع، ومن خلفهم أبناء محافظة تعز الصامدة وأبناء شعبنا اليمني المغوار، بركان الشجاعة وبيرق البطولة وأسطورة التضحية وقنديل الأمل المتوقد، قائدنا ورائدنا وحادي البطولات وفارس الصولات والجولات والمآثر والمفاخر الخالدة، البطل المقدام والحارث الهمام، القائد البطل العميد الركن عدنان محمد محمد الحمادي قائد اللواء 35 مدرع – شرعيَّة، والذي وافته المنية، مساء أمس الإثنين ، في إحدى مستشفيات العاصمة المؤقتة عدن، إثر إصابة قاتلة جراء عملية اغتيال دنيئة استهدفت حياة القائد الشهيد البطل رحمه الله.
أن عملية الاغتيال الغادرة، الجبانة، والوضيعة، التي أودت بحياة القائد البطل، قد تركت ثلمة في صدر الوطن الحزين على فقد أعزّ أبنائه وأشجعهم وأنبلهم، واستهدفت صمام أمانه ومنعته، وانتزعت شغاف قلبه الشفاف، ووجهت ضربةً مخاتلة قاتلة، لكبريائه وشرف نخبته العسكرية، ولمشروع دولته الوطنية المدنية الاتحادية، ولمعركته المصيرية ضد المليشيات الانقلابية وجماعة الكهنوت وأعوانهم وحلفائهم وأذنابهم في الداخل والخارج في مستنقعات الخيانة والتآمر على هذا الوطن العزيز.
لقد كان الشهيد القائد البطل، أسطورةٌ تمشي على قدمين، تــُقاسمنا الآلام والآمال والأنفاس المشبعة بأمل الانتصار، وعودة الدولة القوية العادلة، وأحلام السلام للوطن، والرخاء والازدهار لأجياله الحاضرة والقادمة، وقد مثلت حياته، بالأيام والشهور والسنين، روزنامة تضحيةٍ قاهرة، ومتوالية بطولة باهرة، مجسدةً سورةً في الصبر، وسفراً في الحكمة والظفر والسؤدد والوعي والمسؤولية والإيمان والإخلاص للوطن والشعب.
إن كل لحظة وساعة ويوم عايشناها مع هذا القائد المجاهد البطل الشهيد، قد أعطتنا قيادة وضباطاً وضباط صف وجنوداً في اللواء 35 مدرع، دروساً لا تنتهي حكمها أو عبرها، في معنى القائد القدوة، وعبقرية الرجل الأول، والتزام المسؤول الذي تتجسد في شخصه وروحه وسلوكه وتحركاته وملامحه؛ روح الوطن وآماله وتطلعاته، ولطالما كان القائد الشهيد عدنان الحمادي، مصدر الإلهام الأول، ونبراس الطريق الأبهى، لدى ضباطه وجنوده وأفراده الشجعان، الذين سجلوا ملاحمَ أسطورية في البلاء على سفوح وجبال وسهول ووديان هذا الوطن الرحب الجميل.
وإن سيرته العطرة، ومآثره الباهرة، لتمتد إلى تاريخ بعيد، فلقد عرفت ربوع الوطن شجاعة القائد الشهيد وبطولته منذ عشرون عاماً على الأقل، في كل المناطق والوحدات التي خدم بها، والتي انتدب فيها نفسه وروحه على يديه، منافحاً للظلم، ومترافعاً عن المظلومين، بشجاعته التي لا تخفى على أحد، فكان قائداً عسكرياً وطنياً يندر أن يجود تاريخنا المُعاصر بمثله، حتى جاءت الحرب ضد المليشيات الانقلابية، لتحظى تعز واليمن من خلفها، بالتعرف على ابنٍ من ابنائها، وبطلٍ من أبطالها، ولد من رحم أسطورة، وأطلق أول طلقة في وجه الكهنوت الباغي، وأعلن ولاءه للسلطة الشرعيَّة، بشجاعةٍ ضنَّت على غيره من القادة، وجادت بنفسها لهُ طائعة، ليوقع ومن معه من أبطال اللواء 35 مدرع، نقش شرفهم وولائهم ووطنيتهم، بدمائهم الطاهرة، على جبين الوطن العزيز.
للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


إقرأ المزيد