التنظيم الناصري ينعي استشهاد العميد الحمادي
يمن توك -

التنظيم الناصري ينعي استشهاد العميد الحمادي

بيان نعي

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

قال تعالى :

" من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا"

صدق الله العظيم

 

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، يملؤها الحزن ويعتصرها الأسى والألم تلقينا نبأ استشهاد القائد الوطني البطل  العميد الركن / عدنان محمد محمد الحمادي  قائد اللواء ٣٥ مدرع الذي استشهد إثر تعرضه لعملية غادرة وجبانة وآثمة عصر يومنا الاثنين ٢/ ١١/ ٢٠١٩ م  واذ انعي  الى جماهير شعبنا اليمني العظيم  وأبناء محافظة تعز واحداً من أبرز أبطال شعبنا  وقادته الذين سطروا ملاحم البطولة بدمائهم وأرواحهم، ورغم الألم والحزن والاسى الذي خلفه استشهاد القائد البطل الا انني على يقين بان الشهيد البطل قد لقى ربه مطمئناً راضياً بعد مسيرة حافلةٍ بالنضال وبالعطاء الوطني والتضحيات  الغنية بالنقاء, المشبعةٍ بالطهر والايمان؛ مكنته من الصمود والصبر والمصابرة في مواجهة كل التحديات والخطوب التي أحاطت به.

إن رحيل قامة عسكرية ووطنية بحجم الشهيد البطل العميد/ عدنان الحمادي قائد اللواء ٣٥ مدرع في هذه الاوقات  العصيبة لا يشكل خسارة فادحة لتعز التي عشقها، وانما لليمن التي خسرت برحيله واحداً من أبرز رجالاتها وقادتها العسكريين الذين بذلوا انفسهم وأفنوا حياتهم وضحوا بأرواحهم من أجل الانتصار للوطن وتطلعات مواطنيهم، كما أن رحيله قد مثل خسارة للشرف العسكري؛ الذي رد إليه الشهيد البطل اعتباره وقيمته، كما مثل رحيله خسارة للقيم العسكرية الوطنية التي جسدها الشهيد واقعا ليصبح مثالا للقائد العسكري الذي لا يعرف انتماءً ولا ولاءً إلا للوطن والثورة والجمهورية.

لقد كان الشهيد البطل واحداً ممن صنعوا بأدوارهم تاريخهم, وانتزعوا بتضحياتهم مكانتهم في قلوب الناس وصفحات التاريخ، ولذا سيظل  الشهيد البطل  نموذجاً يحتذى به، للقائد العسكري الوطني الذي أعطى كل حياته من أجل الانتصار  لقضايا الشعب والوطن, ودفاعا عن الوطن والثورة والجمهورية دون أن يلتفت لمصلحة، أو مكسب شخصي، مهما كان ضئيلاً، فقد كان الشهيد البطل من صنف الرجال الرجال، أولئك الذين لا يجدون المتعة في الملذات ومظاهر الوجاهة، ولا يستشعرون السعادة إلا بقدر ما يبذلونه من جهدٍ وتضحيات، لخدمة اوطانهم وتحقيق تطلعات وآمال شعوبهم.

كما لن ينسى شعبنا للشهيد البطل انحيازه للوطن والشرعية والثورة والجمهورية في مواجهة المشروع الانقلابي الكهنوتي السلالي ليكون بذلك القائد العسكري الاول الذي يطلق شرارة المواجهة والمقاومة للميليشا الانقلابية.

 

وان كانت العملية الغادرة الجبانة والآثمة التي اودت بحياة  الشهيد الحمادي، قد استهدفت حياة هذا القائد البطل؛ فإنها قد مثلت أيضاً، استهدافاً للقيم الوطنية، وللجيش الوطني، الذي كان للشهيد البطل الدور الاساسي في تشكيل نواته الاولى، كما أنها استهداف للشرف العسكري؛ الذي اعاد اليه الشهيد اعتباره وقيمته، ولذا فإنني اطالب فخامة الأخ رئيس الجمهورية بفتح تحقيق نزيه وشفاف؛ لكشف ملابسات العملية الجبانة، ومحاكمة مرتكبيها ليكونوا عبرة؛ لمن يسعون الى خنق واغتيال كل ما يمثل قيم الحق والخير والعدل، ويجسد الولاء الوطني على الأرض عملاً لا قولاً فحسب.

إنني وبالأصالة عن نفسي، وباسم قيادة التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري وكوادره، أتقدم بأحر التعازي وأصدقها لأبناء شعبنا العظيم ولنجلي القائد البطل ، زكريا وأكرم عدنان محمد الحمادي، وبناته وزوجته الصابرة، وجميع أفراد اسرته وكل ذويه، ونعاهد روحه الطاهرة بأننا سنبقى على العهد قائمين، وفي ذات الدرب سائرين، مستلهمين من عطاءات الشهيد البطل وكل الشهداء  الذين سبقوه؛ القوة والعزيمة حتى ننجز كامل أهداف شعبنا وتطلعاته التي من أجلها عاشوا، وفي سبيلها ناضلوا وضحوا، ونسأل الله للشهيد البطل الهمام المغفرة والرحمة، وأن تكون الجنة مثواه، انه سميع مجيب، ونسأله تعالى أن  يلهمنا وشعبنا و أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان،  وإنا لله وإنا إليه راجعون.

 

المحامي /  عبدالله نعمان محمد

الأمين العام للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري



إقرأ المزيد