صحيفة : جهود إماراتية أميركية لإضعاف السعودية في اليمن
صحيفة الخبر -
│الخبر | متابعات

أعلنت قوات “الدعم السريع” التابعة للجيش السوداني، الثلاثاء، تقليص قواتها المتواجدة في اليمن إلى 657 جندياً.
وقال الناطق باسم قوات “الدعم السريع”، العميد/ جمال جمعة آدم- في مقابلة مع وكالة الأناضول التركية- إن مجموعة “بسيطة” تبقت من القوات السودانية في اليمن، وهي آخر قوة موجودة هنالك تمثل 657 فردا.
وأضاف: “حتى رئاسة القوات السودانية رجعت إلى (العاصمة) الخرطوم”، مشيرًا أن قوات بلاده كانت لديها مهام دفاعية ضمن قوات التحالف العربي.
وأوضح أن “القوات السودانية الموجودة في اليمن كانت تعمل ضمن قطاعين، قطاع الإمارات داخل عدن (جنوب)، والقطاع السعودي الذي يمتد من الحدود السعودية اليمنية، فيما ظلت القوات السودانية في الجبهات الدفاعية تعمل مع قوات التحالف العربي”.
وفي سياق متصل أرجعت مصادر سياسية سرعت الإجراءات السودانية في خفض قواتها الموجودة في اليمن، يتم بطلب إماراتي وضغط دولي، وذلك لإجبار المملكة العربية السعودية على وقف حربها في اليمن والدخول في مفاوضات مباشرة مع مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، من جهة، وإظهار السعودية في حالة ضعف تعجز عن حماية أمنها، بدون مشاركة الإمارات وقوات خارجية، الأمر الذي يسهل على أميركيا والقوى الدولية الأخرى ابتزازها.
وأشارت المصادر إلى جهد إماراتي حثيث لدى السلطات السودانية الحالية، والعمل معها بشكل متسارع بعيداً عن السعودية في هذا الجنب، وقضايا أخرى تتعلق بأمن المنطقة وأمن البحر الأحمر، في حين السعودية تبدو السعودية مرتبكة وغر قادرة على التصرف أمام تزاحم القضايا الداخلية والخارجية التي تواجهها سيما ما يتعلق بالحرب في اليمن، بعد أن فقدت الكثير من أوراق المعركة لصالح مليشيا الحوثي من جهة في الشمال، والإمارات ومليشياتها في الجنوب، وفق حسابتها الخاطئة، التي جعلتها تفقد الكثير من سيطرتها على الأرض لصالح تلك الأطراف، رغم عودتها المتأخرة ومحاولتها استعادة زمام الأمور في المحافظات الجنوبية رغم كلفته الباهظة والوقت الذي تحتاجه رغم أنها كانت قادرة على إيجاده بأقل كلفة وأقصر مدة من خلال دعم الحكومة الشرعية في تثبيت سلطتها في المناطق المحررة. إلاّ أن حسابتها الخاطئة وعدم مصداقيتها في التعامل مع الشرعية والقوى المساندة لها كلفها الكثير وسيكلفها أيضاً. حسب ما ذكرته المصادر السياسية في حديثها لـ “أخبار اليوم”. التي ذكرت بأن الانسحاب المتسارع للقوات السودانية لم يتم إلاّ بعد إعلان القوات الإماراتية إعادة تموضعها في اليمن وسحب جزء كبير من قواتها في إطار التحالف.
وفي 8 ديسمبر/ كانون أول 2019، أعلن رئيس الوزراء السوداني/ عبدالله حمدوك، أن العدد الحالي (حينها) للقوات السودانية العاملة في اليمن، هو 5 آلاف.
وفي تصريحات صحفية عقب عودته من واشنطن، قال حمدوك إن بلاده “بدأت سحب قواتها من اليمن تدريجيا” وكشف عن أن العدد “تقلص من 15 ألف جندي إلى 5 آلاف جندي”.
ويشارك السودان في حرب اليمن التي تقودها السعودية والإمارات، منذ مارس/ آذار 2015.
وبالمقابلة نفسها، أكد جمعة آدم، عدم وجود قوات من “الدعم السريع” تقاتل في ليبيا.
وقال: “ولن تكون لدينا قوات تقاتل في ليبيا، هنالك من ينتحلون اسم الدعم السريع”.
وتابع: “اجتمعت مع مسؤولين في وزارة الخارجية السودانية الإثنين، وموقف السودان أن يقف مع عدم التدخل في شؤون الدولة الليبية، وعدم التصعيد العسكري”.
وأردف: “لابد أن يصل الطرفان في ليبيا (حكومة الوفاق واللواء المتقاعد خليفة حفتر) إلى توافق سياسي بدل عن الصراع العسكري، وعلى الأمم المتحدة أن توقف ذلك.”
وشدد على أن “ليبيا تربطنا معها علاقات قوية وبرنامج تكاملي، ولا نريد أن ننجر في الصراع”.



إقرأ المزيد