أهمية التوافق الوطني في صيانة الدولة اليمنية وصياغة مستقبلها في هذه المرحلة
يمن فويس -

عانت الجمهورية اليمنية خلال السنوات الماضية من الحرب وتعاظم تداعياتها الكارثية والتي بلغت حدًا لايمكن القبول به أو السكوت عنه، والتي جعلت العالم يصنفها على انها اشد الأزمات الإنسانية كارثية على مستوى العالم لما تمخض عنها من قتل لمئات الآلاف وتشريد لملايين الناس وتمزيق للنسيج الاجتماعي، وتعطيل لكافة نظم واشكال الانتاج والتوزيع والاستهلاك ودمار في البنية الأساسية وبطالة ساحقة ومجاعة شاملة وتضخم جامح وانهيار للعملة الوطنية جعل من بلادنا بحجم سكانه وموقعه الجغرافي الهام والحساس مكانًا خصبًا لانعدام الاستقرار وما يجره عليه وعلى المنطقة والعالم من تبعات خطيرة. 

أن التيار يؤمن أن التوافق الوطني الحقيقي لا يمكن أن يترسخ ما لم تتكاتف وتتعاون كل فئات الشعب الخيرة لإيجاد حلول عاجلة للمعضلات السياسية والاجتماعية المتراكمة  -قبل وأثناء الحرب  -وما أفرزته هذه الحرب من انتشار للأزمات وتفريخٍ للصراعات، جعلت استقرار الدولة معضلة ودفعت بالكثير إلى التخندق والاحتراب والشتات، وقضت على خيرة الشباب اليمني ومقدراته وبنيته التحتية. وكان من نتيجة ذلك، زيادة معاناة المواطنين وانعدام سبل الحياة الكريمة لهم، وبلوغ الأزمة الإنسانية ذروتها واختفاء مقومات الحياة الطبيعية والآمنة.  

|| الأكثر قراءة الآن : 

|| تابع أخبار يمن فويس للأنباء عبر Google News 

إن مضمون توجهات تيار التوافق الوطني يرتكز على الابتعاد عن التصنيف المناطقي والمذهبي والعنصري والجهوي، كما ان التيار يؤمن بالقبول بوجود الآخر وبمناهضة كافة اشكال الاستبعاد والإقصاء كشرط لتطبيب النسيج الإجتماعي وإعلاء الهوية الوطنية اليمنية الجامعة، والعمل مع كافة الفئات والقوى الإجتماعية على خلق روح التعايش والتضامن لبناء الدولة الوطنية العادلة والمستقرة والاقتصاد الوطني المزدهر والمستدام .

وإذ يكرّس التيار كل جهوده في إغلاق ملفات الحرب والصراع وتعزيز المصالحة الشاملة والتعايش التام والدفع بالتنمية على كافة الأصعدة والمجالات، فان مضمون عملنا يرتكز على المحافظة على حرية وكرامة الإنسان اليمني التي لا يجوز المساس بها، و إرساء قيم العدل والمساواة بين جميع أبناء اليمن الواحد، واعتبارهم محور كل أعمالنا. ونستمد هذه السياسة من ثوابت  الدولة اليمنية المنبثقة من أهداف ثورتي الـ26 من سبتمبر والـ14 من أكتوبر ومكتسبات الـ 22من مايو، ومن تضحيات أبناء شعبنا العظيم، ومن رؤيتنا لبناء الدولة اليمنية الحديثة. كما ان التيار يؤمن باهمية ارساء التعددية السياسية علي اسس ديموقراطية لامكان فيها لإستثناء أحد او إقصاءه بل دافعًا لمسار الحياة السياسية وحائلاً دون اي اخفاقات قادمة، متفادياً النظرة الضيقة للامور وهي التي ادت إلي إضاعة فرص تاريخية وسياسية وتنموية وزادت من استنزاف خيرات البلاد ومقدراته.

كما ينطلق التيار في سياسته من مبدأ التوازن الدقيق لمختلف التوجهات بين مختلف القوى المحلية والإقليمية والدولية والحرص على إخراج اليمن من مأزقه التاريخي ووضعه على جادة الطريق الصحيح نحو مستقبل آمن ومستقر ومزدهر، وإرساء علاقات متينة مع دول الجوار تضمن الاحترام المتبادل واحترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وتحقيق الامن والاستقرار للجميع وبناء جسور تعاون في مختلف المجالات التي من شأنها تعزيز دور اليمن في محيطه الجغرافي باعتباره جزءاً ثابتاً ومكوناً أصيلاً في محيطه العربي. 

وانطلاقاً من مسئوليتنا الوطنية وحاجتنا الماسة لتكاتف جميع أبناء الشعب اليمني لضرورة منع استمرار الحرب اليمنية، ووضع مختلف القوى السياسية اليمنية أمام مسئولياتها التاريخية، نتقدم نحن تيار التوافق الوطني بمشروع وخارطة طريق بهدف الاسهام بوقف الحرب المدمرة، وإحلال السلام في اليمن، وإعادة بناء الدولة، والمشاركة مع أشقاء اليمن وأصدقائه من دول ومنظمات دولية  في إعادة الإعمار، والتعافي لتجاوز أثار الحرب ومن ثم إعادة سير عجلة التنمية، واللحاق بركب الحضارة البشرية التي تعتمد على التعايش والعلم والمعرفة.

لمزيد من المعلومات يمكنكم متابعة صفحتي التيار على الفيسبوك والتويتر



إقرأ المزيد