حرب طاحنة شمال سوريا.. تقدّم واسع للجيش السوري وانهيار تفاهمات دمشق و قسد تشهد مناطق شمال وشرق سوريا تصعيداً غير مسبوق
مأرب برس -

الثلاثاء 20 يناير-كانون الثاني 2026 الساعة 11 صباحاً / مأرب برس -وكالات

 مع اندلاع حرب طاحنة بين قوات الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، عقب انهيار التفاهمات السياسية وتعثر تنفيذ الاتفاقات السابقة، ما فتح الباب أمام مواجهات ميدانية عنيفة وتغيّرات متسارعة على الأرض.

وأفادت مصادر ميدانية بتحقيق الجيش السوري تقدّماً ملحوظاً في عدة محاور، وسيطرته على مناطق كانت خاضعة لسيطرة «قسد»، خصوصاً في محيط الرقة، وسط اشتباكات كثيفة واستخدام متبادل للأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

بالتزامن، انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي مشاهد توثّق استهداف مواقع للجيش السوري في عين العرب (كوباني) بصواريخ أطلقتها وحدات حماية الشعب الكردية، مقابل ردود عنيفة من القوات الحكومية ضمن ما وصفه ناشطون بأنه معركة كسر عظم وحسم ميداني.

ويرى مراقبون أن فشل المسار التفاوضي بين دمشق وقيادة «قسد» أعاد خيار الحرب الشاملة إلى الواجهة، في ظل إصرار الحكومة السورية على بسط سيادتها الكاملة، مقابل تمسّك «قسد» بإدارة المناطق الخاضعة لها ورفضها الشروط المطروحة.

ويؤكد متابعون أن «قسد» تعيش حالة ارتباك داخلي وصراعات قيادية أضعفت موقفها، الأمر الذي انعكس على أدائها الميداني، ودفعها إلى إعلان النفير العام والاستنفار الشامل، في محاولة لاحتواء التقدّم السريع لقوات الجيش السوري.

في المقابل، يعبّر مؤيدو الحكومة السورية عن دعمهم لما يصفونه بـ«معركة استعادة الدولة»، معتبرين أن الحسم العسكري بات الخيار الوحيد بعد استنفاد كل فرص التسوية، فيما يحذّر آخرون من تداعيات الحرب الطاحنة على المدنيين ومستقبل الاستقرار في المنطقة.

ومع استمرار المعارك واتساع رقعتها، تتجه الأنظار إلى الساعات والأيام المقبلة، وسط مخاوف من تحوّل المواجهات إلى صراع مفتوح يعيد خلط الأوراق في المشهد السوري المعقّد.



إقرأ المزيد