مأرب برس - 1/20/2026 6:56:47 PM - GMT (+3 )
الثلاثاء 20 يناير-كانون الثاني 2026 الساعة 06 مساءً / مأرب برس - وكالات
أسدلت المحكمة الابتدائية في مدينة الرباط، مساء أمس الاثنين، الستار على قضية المشجع الجزائري رؤوف بلقاسمي، المتابَع على خلفية اتهامه بارتكاب أفعال تتعلق بـ”الإخلال العلني بالحياء والسلوك غير اللائق داخل المدرجات” خلال فعاليات كأس أمم أفريقيا التي احتضنها المغرب.
وقضت المحكمة بإدانة المتهم بثلاثة أشهر حبسا نافذا، مع غرامة مالية قدرها 500 درهم (حوالي 54 دولارا)، بعد متابعته بتهم الإخلال العلني بالحياء، والتفوه بعبارات منافية للآداب والأخلاق العامة في حق شخص أو مجموعة أشخاص أثناء مباراة أو تظاهرة رياضية.
وأفادت تقارير إعلامية، نقلاً عن مصادر قضائية، أن المحكمة رغم ثبوت الأفعال المنسوبة إلى المشجع، استحضرت أقصى ظروف التخفيف عند النطق بالحكم، في إطار السلطة التقديرية المخولة لها قانونا.
وتعود فصول القضية إلى تداول مقطع فيديو على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، أثار موجة من الاستياء والغضب، بعدما ظهر المشجع الجزائري وهو يوثق سلوكا وصف بـ”غير الأخلاقي” داخل مدرجات ملعب مولاي الحسن بالرباط، خلال المباراة التي جمعت بين منتخبي الجزائر والكونغو الديمقراطية. وأظهر الفيديو المعني بالأمر وهو يقوم بالتبول في مكان عام داخل المدرجات، وسط حضور جماهيري كثيف، متجاهلا وجود مراحيض مخصصة للمشجعين داخل المنشأة الرياضية.
وعقب تصاعد ردود الفعل الغاضبة، خرج المعني بالأمر في فيديو توضيحي، قال فيه إن ما ظهر في المقطع لم يكن تبولا، بل مجرد سكب لمشروب غازي، واصفا الواقعة بأنها “دعابة” تندرج في إطار عمله بصناعة المحتوى.
وكان رجال أمن قد أوقفوا المشجع الجزائري يوم 7 كانون الثاني/ يناير الجاري في مدينة الدار البيضاء، قبل إحالته على النيابة العامة، التي قررت متابعته في حالة اعتقال بتهم الإخلال العلني بالحياء، والتفوه بعبارات منافية للآداب والأخلاق العامة أثناء مباريات أو تظاهرات رياضية.
ورافق توقيف المعني بالأمر جدل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث دافعت بعض الصفحات الجزائرية عنه، رغم استهجان سلوكه من قبل عدد كبير من المتابعين. وفي سياق ما وصف بـ”دعمه”، جرى تداول مقطع فيديو على منصة يوتيوب يدّعي تعرضه لمضايقات أو محاولة الاستيلاء على مقتنياته داخل سجن العرجات 1 بمدينة سلا، وهو ما نفته إدارة المؤسسة السجنية بشكل قاطع.
وأكدت إدارة السجن في بيان توضيحي، أن السجين المعني يقيم في غرفة انفرادية منذ تاريخ إيداعه بالمؤسسة، ويتمتع بكافة حقوقه القانونية، بما في ذلك حقه في التزود باحتياجاته من متجر السجن. كما أوضحت أن ممثلاً عن القنصلية الجزائرية قام بإيداع مبلغ مالي في حسابه الشخصي، ما مكّنه من اقتناء لوازمه دون أي عراقيل.
وشددت إدارة المؤسسة السجنية على أن الادعاءات المتداولة “عارية من الصحة”، داعية إلى التحلي بالدقة والمسؤولية وعدم الانسياق وراء الأخبار الزائفة التي قد تسيء إلى عمل المؤسسات.
يشار إلى أن القانون الجنائي المغربي يعاقب على الإخلال العلني بالحياء بالحبس من شهر إلى سنتين، وغرامة من 120 إلى 500 درهم (ما يناهز 13 و54 دولارا)، مع تشديد العقوبة في حال توجيه الفعل ضد قاصر أو في حالة العود، وتتحقق علنية الفعل في الأماكن العامة أو أي فضاء يتيح للغير معاينة الفعل، بما في ذلك الفضاء الرقمي.
كما ينص القانون على معاقبة كل من يتفوه عمدًا بعبارات منافية للآداب والأخلاق العامة أثناء المباريات أو التظاهرات الرياضية، بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة، وغرامة من 1200 إلى 20 ألف درهم (حوالي 130 و2000 دولار)، أو بإحدى العقوبتين، دون الإخلال بالعقوبات الأشد. ويعاقب الفصل 308-7 من القانون ذاته على إتلاف أو تخريب تجهيزات الملاعب والمنشآت الرياضية بعقوبات حبسية ومالية مماثلة.
إقرأ المزيد


