مأرب برس - 2/27/2026 12:18:42 AM - GMT (+3 )
الجمعة 27 فبراير-شباط 2026 الساعة 12 صباحاً / مأرب برس - وكالات
أعلنت شركة أرامكو السعودية، إحدى أكبر الشركات العالمية في مجال النفط والطاقة، اليوم الخميس، في بيان، عن إحراز تقدم كبير في خطتها الطموحة للتوسع في إنتاج الغاز، وذلك ببدء الإنتاج في حقل الجافورة، أكبر حقل غاز غير تقليدي في المنطقة، وبدء الأعمال التشغيلية في معمل الغاز في تناجيب، أحد أكبر معامل الغاز في العالم.
وتستهدف "أرامكو" زيادة طاقة إنتاج غاز البيع في الشركة بنحو 80% بحلول عام 2030، مقارنة بمستويات الإنتاج في عام 2021، لتصل إلى ما يقارب ستة ملايين برميل مكافئ نفطي يومياً من إجمالي إنتاج الغاز والسوائل المصاحبة له، وفقاً لوسائل إعلام سعودية. ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى تحقيق تدفقات نقدية إضافية من أنشطة التشغيل تتراوح بين 12 إلى 15 مليار دولار أميركي في عام 2030، وذلك رهناً للطلب المستقبلي على غاز البيع وأسعار السوائل، وفق بيان الشركة.
كما أن من المتوقع أن يدعم الغاز المستخرج من حقل الجافورة مستهدفات المملكة للنمو في القطاعات الرئيسة مثل الطاقة، والذكاء الاصطناعي، والصناعات الكبرى، والبتروكيمياويات، مما قد يوفر دفعة كبيرة لاقتصاد المملكة، ويعزز مكانتها ضمن أكبر 10 منتجين للغاز عالمياً. وبدأت "أرامكو" إنتاج أول غاز صخري غير تقليدي في حقل الجافورة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، حيث أدّت التقنية دوراً محورياً في إطلاق إمكانات حقل الجافورة وترسيخه معياراً عالمياً لتطوير الغاز غير التقليدي. ومنذ انطلاقه، استفاد المشروع من التقنية للمساعدة في خفض تكاليف الحفر والتحفيز، وتعزيز إنتاجية الآبار، مما أسهم في تعزيز آفاقه الاقتصادية القوية.
وتغطي منطقة الجافورة مساحة تبلغ 17 ألف كيلومتر مربع، ويُقدر أنها تحتوي على 229 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز الخام. ويهدف مشروع حقل الجافورة إلى إنتاج ملياري قدم مكعبة قياسية من غاز البيع يومياً، و420 مليون قدم مكعبة قياسية من الإيثان يومياً، ونحو 630 ألف برميل من سوائل الغاز والمكثفات يومياً بحلول عام 2030.
ويُعد معمل الغاز في تناجيب ركيزة أساسية في استراتيجية "أرامكو" السعودية لزيادة قدرات معالجة الغاز وتنويع محفظة منتجاتها من الطاقة، مما يساعد في تعزيز النمو الاقتصادي على المدى الطويل. وبدأت أعمال التشغيل في ديسمبر الماضي، ومن المتوقع أن تصل طاقته الإنتاجية لمعالجة الغاز الخام إلى 6.2 مليارات قدم مكعبة قياسية يومياً في عام 2026.
وتزامن بدء الأعمال التشغيلية في معمل تناجيب مع بدء الإنتاج في برنامج توسعة وتطوير حقل مرجان. ويتميّز المعمل بالتكامل الرقمي، والكفاءة التشغيلية المحسّنة، والقدرة على تنفيذ المشاريع المعقدة، والاستخدام الأمثل للموارد، كما يقوم بمعالجة الغاز الخام المصاحب لإنتاج النفط الخام في حقلي المرجان والظلوف البحريين. وتستثمر الشركة السعودية المملوكة للحكومة أكثر من 100 مليار دولار في حقل الجافورة، وهو أول مشروع لها في مجال الغاز غير التقليدي.
ومن المتوقع أن يساعد المشروع المملكة العربية السعودية على تحرير نحو مليون برميل يومياً من النفط للبيع في الخارج بحلول نهاية هذا العقد، بما يعزز مكانة السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم. وتهدف الشركة السعودية إلى رفع إجمالي طاقتها الإنتاجية من الغاز إلى نحو 6 ملايين برميل يومياً من المكافئ النفطي بحلول 2030، ما يمثل زيادة بنسبة 80% مقارنة بمستويات عام 2021.
في أنحاء المنطقة، تعمل بعض أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم على تكثيف جهود استكشاف وإنتاج الغاز، وتتجه نحو المكامن غير التقليدية. وتستثمر المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وهما أكبر وثالث أكبر منتجي منظمة أوبك، ومن بين أغنى الدول النفطية، في تقنية التكسير الهيدروليكي التي طُوِّرت في الولايات المتحدة للوصول إلى إمدادات كان من الصعب استخراجها سابقاً.
ونقلت وكالة بلومبيرغ، في تقرير لها اليوم، عن تقديرات لمحللي بنك أوف أميركا عام 2024 أن المكمن غير التقليدي، الذي يصفه الرئيس التنفيذي لـ"أرامكو" السعودية أمين الناصر بأنه "جوهرة التاج" للشركة، قد "يتفوق على حقول النفط الصخري في الولايات المتحدة على المدى الطويل" نظراً لكبر حجم موارده، وانخفاض تكاليف الاستثمار، وتوافر كميات أكبر من السوائل الهيدروكربونية.
وتقول "أرامكو" السعودية إن السوائل الإضافية المنتجة مع غاز الجافورة تمثل ميزة إضافية ستساهم في تعزيز الأرباح. وستكون هذه السوائل متاحة للصناعات الكيماوية أو لمشاريع أخرى كان سيُستخدم فيها الغاز، كما ستكون متاحة للتصدير. وذكرت "بلومبيرغ" هذا الشهر أنّ "أرامكو" بدأت بالفعل تسويق المكثفات، وهو نوع من النفط الخفيف جداً يُستخرج مع الغاز، من الجافورة إلى مشترين، خصوصاً في آسيا.
إقرأ المزيد


