مسيّرة إيرانية تضرب قلب مركز عمليات أميركي في الكويت.. قتلى وجرحى وفضيحة تحصينات
مأرب برس -

الثلاثاء 03 مارس - آذار 2026 الساعة 04 مساءً / مأرب برس -وكالات

 

 في تطور خطير يعكس اتساع رقعة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، قُتل 6 عسكريين أميركيين وأُصيب 18 آخرون بجروح خطيرة إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مركز عمليات تكتيكية داخل ميناء الشعيبة في الكويت.

وبحسب ما نقلته شبكة CBS News عن ثلاثة مسؤولين عسكريين، فإن الضربة تُعد الأولى التي تسقط قتلى أميركيين منذ بدء العمليات العسكرية المشتركة بين واشنطن وتل أبيب ضد طهران.

اختراق قاتل وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أقرّ خلال مؤتمر صحفي في مقر البنتاغون بأن سلاحاً إيرانياً “قوياً ومتطوراً” نجح في تجاوز الدفاعات الجوية وضرب الهدف بدقة.

وأوضح أن منظومات الاعتراض أسقطت عدداً من المقذوفات، غير أن “قذيفة متسللة” تمكنت من اختراق التحصينات والوصول مباشرة إلى مركز العمليات.

غير أن رواية “الموقع المحصّن” سرعان ما تعرضت للتشكيك، إذ كشف مسؤولون أن المبنى المستهدف لم يكن سوى مقطورة ميدانية ثلاثية العرض جرى تحويلها إلى مكتب عمليات، ومحاطة بحواجز خرسانية بارتفاع 12 قدماً، وهي حواجز توفر حماية جانبية فقط دون أي غطاء علوي يصد الضربات الرأسية.

تحذيرات سابقة لم تُسمع مصادر عسكرية أكدت وجود نقاشات سابقة حذّرت من خطورة الموقع بسبب افتقاره للتحصين الكافي رغم الكثافة العددية داخله، لكن تلك التحذيرات لم تُترجم إلى إجراءات عملية.

التقييمات الأولية تشير إلى أن الهجوم نُفذ بواسطة طائرة مسيّرة انتحارية أحادية الاتجاه، أصابت قلب المنشأة بدقة، ما أدى إلى اندلاع حرائق أعاقت انتشال الجثث في الساعات الأولى.

غياب أنظمة التصدي وتعطل الإنذار الأكثر إثارة للجدل، بحسب المصادر، أن صافرات الإنذار لم تُسمع لحظة الهجوم، رغم أنها كانت تعمل طوال الأسبوع السابق.

وفي حوادث سابقة، كانت بعض المسيّرات تخترق المجال قبل انطلاق التحذيرات.

كما لم يكن في ميناء الشعيبة نظام أميركي فعّال لمكافحة الصواريخ والمدفعية وقذائف الهاون قادر على إسقاط المسيّرات، رغم طلبات سابقة لتعزيز هذه القدرات لم يتم تنفيذها.

وقال أحد المصادر بلهجة صريحة: “لم تكن لدينا أساساً أي قدرة على صدّ المسيرات”.

تصعيد مفتوح الهجوم جاء ضمن العملية العسكرية التي أطلقت عليها القيادة المركزية الأميركية اسم “عملية الغضب الملحمي”، في ظل تصعيد متبادل ينذر بمزيد من الضربات في المنطقة.

وتفتح هذه الضربة الباب أمام تساؤلات عميقة حول جاهزية القواعد الأميركية في الخليج، وقدرتها على مواجهة سلاح المسيّرات الذي بات يقلب موازين الحروب الحديثة.



إقرأ المزيد