مأرب برس - 3/14/2026 11:59:08 PM - GMT (+3 )
السبت 14 مارس - آذار 2026 الساعة 11 مساءً / مأرب برس - خاص
شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة سلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي نُسبت إلى إيران، وذلك في سياق التصعيد العسكري الإقليمي الذي اندلع عقب المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل. وعلى الرغم من نجاح أنظمة الدفاع الجوي الإماراتية في اعتراض نسبة كبيرة من المقذوفات، إلا أن بعض الهجمات أو شظاياها وصلت إلى داخل الأراضي الإماراتية، مخلّفة خسائر بشرية وأضراراً مادية واقتصادية.
وبحسب تقارير عسكرية وإعلامية، فقد أطلقت إيران خلال موجات الهجوم المختلفة مئات الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز إضافة إلى أكثر من ألف طائرة مسيّرة باتجاه الإمارات، في واحدة من أوسع الهجمات التي تستهدف الدولة منذ سنوات.
خسائر بشرية
أسفرت الهجمات عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين. وتشير التقديرات إلى مقتل ستة مدنيين وإصابة أكثر من 140 شخصاً بجروح متفاوتة، معظمهم من العمال الأجانب المقيمين في الدولة. كما قُتل جنديان خلال العمليات العسكرية المرتبطة بالتصدي للهجمات.
استهداف مواقع في أبوظبي
تعرضت العاصمة أبوظبي لعدد من الهجمات، من بينها استهداف قاعدة الظفرة الجوية التي تستضيف قوات أمريكية. كما سقطت شظايا صواريخ بالقرب من مطار زايد الدولي، ما أدى إلى وقوع ضحايا وإصابات، إضافة إلى سماع دوي انفجارات في مناطق متفرقة من المدينة نتيجة اعتراض الصواريخ في الجو.
هجمات على دبي
وفي إمارة دبي، سقطت طائرات مسيّرة بالقرب من مطار دبي الدولي، ما تسبب في إصابات محدودة واضطرابات مؤقتة في حركة الطيران. كما اندلع حريق في أحد الأبراج السكنية بمنطقة دبي كريك هاربور نتيجة سقوط مسيّرة. وسُجلت أضرار طفيفة في مناطق قريبة من نخلة جميرا وفندق برج العرب بسبب شظايا عمليات اعتراض الصواريخ.
كما اندلع حريق في مبنى القنصلية الأمريكية في دبي إثر سقوط طائرة مسيّرة، دون تسجيل خسائر بشرية كبيرة في الموقع.
استهداف الموانئ والمنشآت النفطية
لم تقتصر الهجمات على المدن، إذ تعرض ميناء الفجيرة النفطي لهجوم بطائرة مسيّرة أدى إلى اندلاع حريق بالقرب من منشآت التخزين والتصدير. وأدى ذلك إلى تعليق بعض عمليات تحميل النفط بشكل مؤقت.
كما اندلع حريق في ميناء جبل علي نتيجة سقوط شظايا صاروخ جرى اعتراضه، وهو أحد أكبر الموانئ التجارية في المنطقة.
أضرار في البنية التحتية التقنية
شملت الهجمات كذلك منشآت تقنية، حيث اندلع حريق في أحد مراكز البيانات التابعة لشركة أمازون نتيجة سقوط جسم متفجر في المنطقة المحيطة بالمركز، ما أدى إلى تعطّل محدود في بعض الخدمات الرقمية قبل السيطرة على الحريق.
آثار اقتصادية
انعكست الهجمات على الاقتصاد الإماراتي في عدة قطاعات. فقد تأثر قطاع النفط نتيجة المخاوف الأمنية والاضطرابات اللوجستية، حيث تشير تقديرات إلى انخفاض الإنتاج بين 500 ألف و800 ألف برميل يومياً خلال فترة التصعيد.
كما شهد قطاع السياحة تراجعاً ملحوظاً، خصوصاً في دبي، حيث ألغت بعض الشركات السياحية رحلاتها مؤقتاً، وغادر عدد من المقيمين الأجانب والموظفين الدوليين البلاد احترازياً.
اضطراب حركة الطيران
أدت الهجمات كذلك إلى اضطرابات في حركة الطيران، حيث تم إخلاء مؤقت لبعض مرافق مطار دبي الدولي وتعليق الرحلات الجوية، قبل أن تعود الحركة تدريجياً إلى طبيعتها.
اعتراضات دفاعية
أعلنت الدفاعات الجوية الإماراتية اعتراض عدد كبير من الصواريخ والطائرات المسيّرة خلال موجات الهجوم، بينها اعتراض تسعة صواريخ باليستية وأكثر من ثلاثين طائرة مسيّرة في إحدى الموجات، ما حدّ من حجم الأضرار المحتملة.
خلاصة
تُقدَّر الخسائر الإجمالية التي تكبدتها الإمارات العربية المتحدة جراء الضربات الإيرانية خلال الحرب الحالية بنحو 4 إلى 8 مليارات دولار وفق تقديرات أولية خلال الأسبوعين الماضية من الحرب ، نتيجة الأضرار المباشرة وغير المباشرة التي طالت عدداً من القطاعات الحيوية. وتشمل هذه الخسائر أضراراً في البنية التحتية والمنشآت الحيوية قُدّرت بنحو 1 إلى 3 مليارات دولار، إضافة إلى خسائر في قطاع النفط بسبب تراجع الإنتاج بما بين 500 ألف و800 ألف برميل يومياً، وهو ما يعادل نحو 1.2 إلى 1.9 مليار دولار خلال الأسابيع الأولى من التصعيد. كما تأثر قطاعا السياحة والطيران بانخفاض حركة السفر وإلغاء بعض الرحلات، بخسائر تُقدّر بين 1 و2 مليار دولار، إلى جانب خسائر في قطاع التجارة والموانئ نتيجة اضطراب حركة الشحن وسلاسل التوريد بنحو 500 مليون إلى مليار دولار. وتشير التقديرات إلى أن الأضرار بقيت محدودة نسبياً مقارنة بحجم الاقتصاد الإماراتي، في ظل نجاح أنظمة الدفاع الجوي في اعتراض معظم الصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت البلاد.
إقرأ المزيد


