مأرب برس - 3/16/2026 3:51:56 PM - GMT (+3 )
الإثنين 16 مارس - آذار 2026 الساعة 03 مساءً / مأرب برس -وكالات
أثار العقيد الروسي المتقاعد والخبير العسكري فيكتور بارانيتس تساؤلات حول ما كانت تتوقعه الولايات المتحدة وإسرائيل عند بدء عملياتهما العسكرية في الخليج ضد إيران، متسائلاً عن المدة التي كانتا تعتقدان أنها كافية لإسقاط النظام الإيراني وإنهاء المعركة.
وأوضح بارانيتس أن الخطط التي وضعها البنتاغون وهيئة الأركان الأمريكية، بدعم إسرائيلي، كانت تقوم على إنهاء العملية خلال أربعة أيام فقط.
ووفق هذه التصورات كان الهدف يتمثل في إسقاط النظام الإيراني، وإلحاق الهزيمة بجيشه، ثم تنصيب حكومة موالية لواشنطن والسيطرة على النفط الإيراني، في عملية سريعة أشبه بـ"نزهة عسكرية".
لكن التطورات على الأرض، بحسب الخبير الروسي، كشفت عن حسابات خاطئة لدى السياسيين الأمريكيين، حيث لم يكن متوقعاً أن يبدي الجيش الإيراني والحرس الثوري هذا المستوى من المقاومة.
ومع تعثر الخطة الأولى، تحوّل الحديث في الأوساط الأمريكية من أربعة أيام إلى مئة يوم لإنهاء الحرب، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الوقت نفسه أن الجيش الإيراني قد هُزم بالكامل ودعوته إلى الاستسلام.
ويرى بارانيتس أن القيادة الإيرانية استعادت زمام المبادرة عبر الدفع بقيادات عسكرية شابة وأكثر جرأة، الأمر الذي ساهم في التفاف الشارع الإيراني حولها.
في المقابل، تعاني الولايات المتحدة من انقسامات داخلية وانتقادات متزايدة لإدارة الحرب، وسط اتهامات للبيت الأبيض بعدم امتلاك خطة عسكرية واضحة.
كما انعكست تداعيات الحرب اقتصادياً على الولايات المتحدة، مع ارتفاع أسعار النفط ووصول تأثيراتها إلى محطات الوقود الأمريكية، وهو ما يثير استياء الناخبين.
وتشير تقديرات إلى أن واشنطن أنفقت أكثر من 6 مليارات دولار خلال أول يومين فقط من العمليات، وقد تقترب كلفة الحرب من 100 مليار دولار خلال أسبوعين.
وفيما يتعلق بالخسائر العسكرية، اعترفت الولايات المتحدة بخسارة ثلاث طائرات من طراز إف-15 وطائرة إف-16، مؤكدة أنها سقطت نتيجة "نيران صديقة".
بينما تشير تقديرات غير مؤكدة إلى خسائر بشرية إيرانية قد تصل إلى نحو 660 جندياً، رغم تضارب الأرقام بين الجانبين. ويعرض بارانيتس في ختام تحليله ثلاثة سيناريوهات محتملة لنهاية الحرب.
الأول يتمثل في انتهاء القتال قريباً وبدء مرحلة انفراج سياسي، قد تترافق مع تغييرات داخلية في إيران تقود إلى تسوية مع الولايات المتحدة وحلفائها، وهو سيناريو مشروط بتوجيه ضربة قاصمة للحرس الثوري وتدمير القدرات العسكرية الإيرانية.
أما السيناريو الثاني فيقوم على انتهاء الحرب دون منتصر واضح، أي بحالة تعادل عسكري، مع بقاء التوتر قائماً وفتح الباب أمام مرحلة انتقالية غير محسومة النتائج.
في حين يبقى السيناريو الثالث والأخطر هو اتساع رقعة الحرب تدريجياً لتتحول إلى صراع دولي أوسع، قد تنخرط فيه قوى كبرى، ما قد يؤدي في النهاية إلى إعادة تشكيل النظام العالمي برمته.
إقرأ المزيد


