الذهب يتجه نحو أكبر خسارة أسبوعية في 6 سنوات مع ارتفاع النفط
مأرب برس -

الجمعة 20 مارس - آذار 2026 الساعة 05 مساءً / مأرب برس -وكالات

 يتجه الذهب نحو أكبر خسارة أسبوعية في ست سنوات، إذ عززت الحرب في الشرق الأوسط أسعار الطاقة، وخفضت توقعات خفض أسعار الفائدة حول العالم.

وجرى تداول الذهب قرب 4660 دولاراً للأونصة دون تغيير يُذكر يوم الجمعة، منخفضاً بنحو 7% هذا الأسبوع، وهو أكبر تراجع منذ مارس 2020.

وقد أدت الارتفاعات الحادة في أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي والوقود الناجمة عن الصراع، إلى زيادة المخاوف من التضخم، ما يقلل من احتمالات خفض البنوك المركزية لتكاليف الاقتراض.

وهذا يضر بالذهب لأنه لا يدر عائداً. تراجع المعدن النفيس، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع كملاذ آمن، كل أسبوع منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران الشهر الماضي.

وجاء هذا التراجع مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة والدولار الأميركي، وقيام المستثمرين ببيع الذهب لتغطية خسائر في أماكن أخرى، وتسجيل صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب، استثمارات خارجة، مع محو الحيازات العالمية لجميع زياداتها منذ بداية العام.

تقلبات السوق تضغط على الذهب قال روبرت غوتليب، وهو متداول سابق في المعادن النفيسة لدى "جي بي مورغان تشيس" ويعمل حالياً معلقاً مستقلاً على الأسواق: "لا تشترِ عند انخفاض الأسعار، فهناك تقلبات كبيرة للغاية".

وأضاف: "حتى تبدأ التقلبات في الانخفاض، وتبدأ الأسعار في الاستقرار"، قد يكون هناك المزيد من عمليات البيع. الاحتياطي الفيدرالي يبقي الفائدة من دون تغيير وسط مخاطر التضخم واجتمع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في منتصف الأسبوع لتقييم السياسة، واختار الإبقاء على أسعار الفائدة من دون تغيير كما كان متوقعاً على نطاق واسع.

وأكد الرئيس جيروم باول أنه لاستئناف التيسير، سيتعين على المسؤولين رؤية تقدم في مكافحة التضخم.

مقارنات تاريخية وضغوط مستمرة يعكس أداء الذهب منذ اندلاع الحرب على إيران تراجعاً حدث في عام 2022، عندما تسببت حرب روسيا على أوكرانيا في صدمة طاقة امتدت آثارها عبر الأسواق العالمية.

وفي ذلك العام، سجل الذهب سلسلة خسائر استمرت سبعة أشهر حتى أكتوبر، وهي الأطول من نوعها على الإطلاق.

ومن المتوقع أن تسجل صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب أسبوعها الثالث من خروج الاستثمارات، مع انخفاض الحيازات بأكثر من 60 طناً خلال تلك الفترة، وفقاً لبيانات جمعتها "بلومبرغ".

وعلى الرغم من التراجع الأخير، لا يزال الذهب مرتفعاً بنحو 8% هذا العام.

وكانت الأسعار قد لامست مستوى قياسياً دون 5600 دولار للأونصة بقليل في أواخر يناير، مدعومة بموجة من حماس المستثمرين، وعمليات شراء من البنوك المركزية، ومخاوف بشأن تهديدات لاستقلالية الاحتياطي الفيدرالي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وارتفع الذهب للتسليم الفوري بنسبة 0.2% إلى 4659.21 دولار للأونصة عند الساعة 10:27 صباحاً في لندن، بعد أن أنهى يوم الخميس سلسلة خسائر استمرت سبعة أيام، وهي الأطول منذ أكتوبر 2023.

وقد أدى هذا التراجع إلى انخفاض مؤشر القوة النسبية لمدة 14 يوماً، وهو مقياس للزخم، إلى أقل من 35 نقطة، قريباً من المستوى الذي يرى بعض المتداولين أنه ذروة البيع.

وكتب محللون في شركة "تشيشوي إنفستمنت مانجمنت" الصينية في مذكرة: "بعد حالة البيع المفرط، قد تشهد المعادن النفيسة انتعاشاً فنياً قصيراً، قبل استئناف اتجاهها الهبوطي، بشرط عدم وجود حلول فورية لصدمة إمدادات النفط".

وأضافوا: "نواصل التوصية بالاستفادة من الزخم من خلال المراكز البيعية كاستراتيجية أساسية".

في أسواق المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت أسعار الفضة بنسبة 1.9% إلى 71.46 دولار للأونصة، لتنخفض بأكثر من 11% هذا الأسبوع.

كما اتجه البلاديوم والبلاتين أيضاً نحو خسائر أسبوعية. أما مؤشر "بلومبرغ" للدولار الفوري، فارتفع بنسبة 0.4%



إقرأ المزيد