مأرب برس - 3/24/2026 5:28:17 PM - GMT (+3 )
الثلاثاء 24 مارس - آذار 2026 الساعة 05 مساءً / مأرب برس - خاص
دعت الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان إلى دعم ما وصفته بـ"ثورة الشعب الإيراني" من أجل إنهاء الحكم الديني في إيران، وذلك خلال كلمة ألقتها في مؤتمر للمعارضة الإيرانية.
وقالت كرمان إن الشعب الإيراني "لم يتوقف يوماً عن السعي من أجل الحرية والكرامة"، مضيفة أنها تؤمن بقدرته على "استعادة حريته بيديه وبناء دولة ديمقراطية تقوم على المواطنة المتساوية وسيادة القانون واحترام إرادة الشعب".
وربطت كرمان بين ما تشهده إيران حالياً وما وصفته بـ"تراكم تاريخي من الاستبداد"، مشيرة إلى محطات رئيسية في التاريخ السياسي الإيراني، من بينها انقلاب عام 1953 الذي أطاح بحكومة رئيس الوزراء محمد مصدق، وعودة الشاه إلى الحكم بدعم غربي، قبل أن تؤدي أحداث عام 1979 إلى قيام النظام الحالي.
وأضافت أن النظام الإيراني "رسّخ سلطته عبر القمع الداخلي وصدّر أزماته إلى الخارج"، معتبرة أن ذلك انعكس في "تأجيج الصراعات والتدخل في شؤون عدد من دول المنطقة".
وفي هذا السياق، أشارت إلى أن شعوب المنطقة العربية "عانت طويلاً من الاستبداد والحروب"، متهمة السلطات الإيرانية بلعب دور في تغذية النزاعات، بما في ذلك في اليمن.
كما أشادت كرمان بما وصفته بصمود الإيرانيين، قائلة إنهم "خرجوا مراراً إلى الشوارع مطالبين بالحرية رغم القمع"، مضيفة أن "تقديم التضحيات دليل على أن إرادة التغيير لا تزال حية".
ووجهت تحية خاصة إلى الناشطة الإيرانية نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، والمحتجزة في إيران، وكذلك إلى معتقلي الرأي.
وأكدت كرمان دعمها "لكل أشكال الدعم السياسي والمعنوي والحقوقي" التي من شأنها مساندة الإيرانيين، معتبرة أن الشعب الإيراني "يستحق الحرية والديمقراطية وإنهاء الحكم الاستبدادي".
كما انتقدت الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان ما وصفته بدور إيران في تأجيج الصراعات في المنطقة، لكنها في الوقت ذاته أعلنت رفضها لأي حرب أمريكية-إسرائيلية على طهران، وذلك في كلمة ألقتها خلال مؤتمر للمعارضة الإيرانية.
وقالت كرمان إن السلطات الإيرانية "لم تكتفِ بقمع شعبها"، بل "عملت على تغذية الطائفية ودعم الميليشيات وإشعال الحروب في عدد من دول المنطقة"، معتبرة أن هذه السياسات امتدت إلى دول عربية عدة، من بينها اليمن، حيث قالت إنها "ساهمت في دعم الميليشيات والانقلاب، وإطالة أمد الصراع، وزيادة معاناة الشعب اليمني".
وفي المقابل، شددت على دعمها لما وصفته بـ"حق الشعب الإيراني في إسقاط النظام"، مؤكدة رفضها "الحروب التدميرية والقصف" ضد إيران، ومضيفة أن أي تدخل عسكري خارجي "لن يقود إلى نظام ديمقراطي حقيقي"، بل قد يؤدي إلى "إضعاف المجتمع الإيراني وتمزيق البلاد".
وأضافت أن مثل هذه الحرب، بحسب قولها، قد تفضي إلى "فرض ترتيبات سياسية تبقي على وجوه من داخل النظام أو إعادة إنتاج أنظمة سابقة"، محذرة من أن ذلك قد يجعل إيران "تابعة للقوى الخارجية" ويتيح السيطرة على مواردها، خاصة النفط والمعادن، فضلاً عن موقعها الجيوسياسي.
وأشارت كرمان إلى أن تداعيات التصعيد العسكري لن تقتصر على إيران، بل ستمتد إلى المنطقة بأكملها، بما في ذلك دول الخليج ولبنان، من خلال تهديد المنشآت الحيوية، خصوصاً منشآت الطاقة، وما قد يترتب على ذلك من مخاطر على اقتصادات المنطقة.
كما حذرت من انعكاسات أوسع على الأمن والسلم الدوليين، بما في ذلك تعطّل حركة التجارة العالمية وزيادة حالة عدم الاستقرار، معتبرة أن الحرب "لا تخدم قضية الحرية في إيران، بل قد تؤدي إلى إضعاف المعارضة وتحويل البلاد إلى ساحة صراع على النفوذ".
وفي الوقت ذاته، أدانت كرمان الهجمات التي تُنسب إلى إيران على دول الخليج، قائلة إنها "تنتهك سيادة الدول وتهدد استقرار المنطقة ولا تجلب سوى المزيد من المعاناة".
وأكدت أن موقفها يقوم على "دعم ثورة الشعب الإيراني وحقه في الحرية والديمقراطية"، مع رفض ما وصفته بـ"الاستبداد بجميع أشكاله"، سواء داخل إيران أو في المنطقة، وكذلك رفض الحروب التي "تحول الدول إلى ساحات صراع للسيطرة على النفوذ والثروات".
إقرأ المزيد


