مأرب برس - 3/28/2026 11:51:46 AM - GMT (+3 )
السبت 28 مارس - آذار 2026 الساعة 11 صباحاً / مأرب برس -وكالات
وسّعت إيران نطاق تهديداتها العسكرية بعد استهداف منشآت تابعة لقطاع الصلب لديها، معتبرة أن مصانع الصلب في إسرائيل والسعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت قد تُعدّ أهدافاً عسكرية مشروعة، بحسب ما نقلته وكالة تسنيم شبه الرسمية عن مصادر وصفتها بالمطلعة.
وجاء التهديد بعد ضربات طالت مصنعَي "مباركة" في أصفهان و"خوزستان” في الأحواز، وكذلك منشأة لمعالجة اليورانيوم في أردكان، في تصعيد يربط بين استهداف القاعدة الصناعية الإيرانية واحتمال توسيع الرد إلى منشآت صناعية مماثلة في المنطقة.
تضرر مصنعَي "مباركة" و"خوزستان” في إيران قالت شركة مباركة للصلب إن الضربة أصابت جزءاً من مرافق الكهرباء وورشة في قسم صناعة الصلب، مضيفة أن فرق السلامة والإطفاء والفرق الفنية تتعامل مع الوضع وتفحص حجم الأضرار.
كما أفادت تقارير متقاطعة بأن الهجوم على المنشأة في أصفهان طال محطة كهرباء فرعية وخط إنتاج للصلب السبائكي ومستودعات تخزين، بينما تعرض مصنع خوزستان للصلب في جنوب غرب إيران لضربة منفصلة.
ويكتسب استهداف "مباركة" ثقلاً خاصاً لأن الشركة تُعدّ أكبر منتج للصلب المسطح في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت عليها عقوبات في 2020، قائلة إنها تمثل نحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي الإيراني.
هذا الوزن الصناعي يجعل الهجوم أبعد من ضربة موضعية؛ إذ يطال قطاعاً يوفر مدخلات أساسية للبناء والطاقة والصناعات التحويلية والتصدير.
وفي لهجة تعكس تشدد الموقف الإيراني، كتب وزير الخارجية عباس عراقجي أن إسرائيل استهدفت “اثنين من أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية”، مضيفاً أن إسرائيل تقول إنها تحركت “بالتنسيق مع الولايات المتحدة”.
ورأى عراقجي أن الهجوم “يناقض” المهلة التي مُدّدت للدبلوماسية، قبل أن يتوعد بأن إيران ستفرض “ثمناً باهظاً” على تلك الهجمات.
الأصول الصناعية تدخل بنك الأهداف اقتصادياً، تنذر الضربات باهتزاز في إنتاج البليت والشرائح الفولاذية وقدرة إيران التصديرية، وفق تقديرات أولية لجهات متخصصة في أسواق المعادن.
وسيكون الأثر الأهم في المدى القريب مرتبطاً بمدة تعطل وحدات الكهرباء والتخزين وسرعة إعادة التشغيل، لكن الرسالة الأوسع تبدو أوضح:
الحرب دخلت مرحلة اختبار متبادل للبنية الصناعية الحساسة، لا سيما المنشآت التي تمزج بين القيمة الاقتصادية والأهمية الاستراتيجية.
ومع انتقال التهديد الإيراني إلى مصانع الصلب في الخليج وإسرائيل، تزداد احتمالات أن تمتد المواجهة من مسرح القواعد والمواقع العسكرية إلى أصول صناعية كبرى، بما يرفع مخاطر اضطراب سلاسل الإمداد الإقليمية وكلفة التأمين والشحن والطاقة. وفي حال تحولت هذه التهديدات إلى أفعال، فإن أسواق المعادن والطاقة في الشرق الأوسط ستكون أمام جولة جديدة من عدم اليقين تتجاوز حدود الميدان العسكري إلى قلب النشاط الاقتصادي
إقرأ المزيد


