مأرب برس - 4/20/2026 6:53:23 PM - GMT (+3 )
الإثنين 20 إبريل-نيسان 2026 الساعة 06 مساءً / مأرب برس - غرفة الأخبار
قال عضو الهيئة العليا في التجمع اليمني للإصلاح أحمد القميري إن المرحلة الراهنة في اليمن تفرض التركيز على الأولويات الوطنية، وفي مقدمتها استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب جماعة الحوثي، مؤكدًا أن هذه الأهداف يجب أن تمثل البوصلة الرئيسية للخطاب السياسي والإعلامي.
وأضاف القميري، خلال لقاء مرئي نظمته دائرة الإعلام والثقافة في الحزب مع عدد من القيادات الإعلامية، أن المواقف والتحركات ينبغي أن تُقاس بمدى خدمتها لمعركة استعادة الدولة وتوحيد الجهود الوطنية في مواجهة المشاريع التي أضعفت مؤسسات الدولة ومزقت المجتمع.
وحذر من أن أخطر ما يواجه القوى المناهضة للحوثيين لا يقتصر على الخصوم، بل يشمل الانقسامات الداخلية والصراعات البينية، معتبرًا أن تلك الخلافات تتيح المجال أمام قوى صغيرة ومشاريع متنافسة للتسلل والتأثير في المشهد اليمني.
ودعا إلى ترميم الثقة بين القوى الوطنية، وحماية الجبهة الداخلية، وتعزيز التماسك الوطني باعتباره ضرورة ملحة في هذه المرحلة، مشددًا على أن الشعب يجب أن يبقى محور أي مشروع وطني، من خلال التواصل معه وفهم احتياجاته والتعبير عن تطلعاته.
وفي ما يتعلق بمواجهة الحوثيين، قال القميري إن الخطاب الفاعل يجب أن يركز على إضعاف مشروع الجماعة، وكشف إخفاقاته، وتفكيك دعايته، وإبراز تناقضاته، بدل الاكتفاء بردود الفعل السريعة.
وشدد على أهمية الحفاظ على العلاقات مع مختلف القوى الوطنية المناهضة للحوثيين، وفتح قنوات التواصل وتعزيز المشتركات، انطلاقًا من أن المعركة الوطنية تتطلب أوسع اصطفاف ممكن حول هدف استعادة الدولة.
وفي ملف العلاقات الخارجية، أكد القميري ضرورة ربط المواقف بالمصلحة الوطنية، وفي مقدمة ذلك دعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا وتعزيز العلاقة مع المملكة العربية السعودية، واصفًا إياها بالشريك الرئيسي في جهود استعادة مؤسسات الدولة.
وحذر من أن الانشغال بصراعات الإقليم أو الانجرار إلى سجالات المحاور يبدد الجهد الوطني ويصرف الأنظار عن القضية اليمنية الأساسية، التي قال إنها ما تزال بحاجة إلى تركيز سياسي وإعلامي مستمر.
وفي الشأن الفلسطيني، قال القميري إن الموقف الطبيعي يتمثل في الانحياز للشعب الفلسطيني وحقوقه ومعاناته، انطلاقًا من بعدها الإنساني والوجداني في الوعي العربي والإسلامي.
وفي الجانب الإعلامي، قال القميري إن الإعلام لم يعد دورًا تكميليًا، بل أصبح أحد ميادين الصراع الأساسية، لما يمتلكه من تأثير في تشكيل الوعي العام ورفع المعنويات أو إرباك الصفوف. وأضاف أن نجاح الرسالة الإعلامية لا يُقاس بكثرة الضجيج أو الردود، بل بمدى خدمتها للهدف الوطني وجمع الصف.
كما دعا الإعلاميين والصحفيين والناشطين إلى التروي في التعامل مع المستجدات اليومية، وعدم الانجرار إلى السجالات الجانبية التي تستنزف الوقت والطاقة وتشتت الاهتمام عن القضايا الأساسية.
واختتم القميري حديثه بالتأكيد على أن النجاح في المرحلة الحالية يتطلب مراجعة مستمرة للأداء، والاستفادة من النقد، والحفاظ على حضور قضية استعادة الدولة في وعي المجتمع وفي صدارة الأولويات الوطنية.
إقرأ المزيد


