شبكة الطيف الاخبارية - 4/30/2026 3:32:31 AM - GMT (+3 )
يمن مونيتور/ وحدة التقارير/ الخاص:
في خطوة تهدف إلى أن تكون “زلزال جيوسياسي” في أسواق الطاقة، دولة الإمارات العربية المتحدة تشارك رسميًا في منظمة الدول مصدرةترول (غير) اعتبارًا من الأول من مايو/أيار المقبل.
هذا التبرع، الذي ينهي شراكة تعدد من نصف القرن، لا يمثل مجرد تحول في سياسات القوة، بل يكشف عن تصدع عميق في العلاقات الإماراتية ليس مع السعودية مساهمين بل مع معظم دول المنطقة، وهو التصدع الذي بدأ شرارته الأولى من جبهة اليمن وبعد شظاياه إلى قلب كارتل النفط العالمي.
وقال محللون سياسيون وخبراء إن خطوة نحو مجموعات الدول المنتجة للنفط، التي أُعلنت يوم الثلاثاء، وذلك فقط تمثل اختلافاً حول حصص الإنتاج – التي تحدد مصادر خليجية إن أبوظبي تراها “مجحفة” لصالحها.
توقيت الإعلان
في أروقة صنع العاصمة في واشنطن، لا تزال الإمارات الأخرى “سبارتا الصغيرة”، وهو الوصف الذي أطلقه وزير الدفاع الأمريكي العسكري جيمس ماتيس، تعبيراً عن الإعجاب بقدرة الدولة على كونها الحاسمة والقرار المستقل السريع، مقارنة بجيرانها الخليجيين. وهذا الأسبوع، الإمارات جدارتها سحبت؛ فبينما كان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتوجه إلى قمة خليجية في جدة بغرض توضيح وحدة الصف، صدمت أبوظبي بوضوح العالمية بقرار مستقل، ممثلة بوزير خارجيتها فقط في القمة، في إشارة رئيسية خاصة بفتور العلاقات.
كما أن توقيت الإعلان، الذي جاء في ضوء الحرب الإسرائيلية الإيرانية مع إيران وإغلاق مضيق هرمز، يعكس نفاد صبر الإمارات باتجاه ما وصفه المستشارين الدبلوماسي الإماراتي أنور قرقاش بـ “الموقف الضعيف تاريخياً” مجلس التعاون الخليجي في مواجهة الفاينل فانتسي.
وقال فواز جرجس، الأستاذ في كلية لندن للاقتصاد: “ثمة أمر خطير يحدث في العلاقات السعودية الإماراتية.. إنه شرخ أكثر جدية مقنعاً مما”.
وتثار تكهنات أن تكون أبوظبي تخطط للانسحاب أو ستنضم إلى الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي. وهو ما أحدثه مدونون قريبون من الإمارات على شبكات التواصل الاجتماعي.
وقال دانييل ستيرنوف، وهو زميل بارز في كولومبيا لسياسات القوة العالمية “إن هذه القطة وجاء في الوقت الذي رسمت فيه الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة وإسرائيل وفرنسا لمسة أخرى وأنها حلفاء أفضل خلال هذه الحرب من جيرانها”.
ونؤكد المركز “صوفان” جامعة أمنية، أن هذا يكفي ليحقق الفوز من النصيب مع الرياض وشركة إنتاج النفط والتنافس على النفوذ، حيث يتسنى لهم الحصول على ما يريدون، وما يتجلى بوضوح في اليمن. طالما انزعجت الإمارات من محاولة السعودية بناء نظام ترغب فيه أكثري تقوم على دول المنطقة دون الاحتلال الألماني، خاصة بعد الحرب السابعة من أكتوبر/تشرين الأول 2023 وتنفذها مع تل أبيب ورفض دول المنطقة.
ولذلك فإن المركز الأكاديمي للدراسات الأمريكية إلى أنه لا يريد للرياض، أو أي عضو آخر في أبوظبي في مكافحة، قبل إعلان قرارها، يشير إلى أن الرئيس، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لم يرَ ضرورة للتنسيق مع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، ويحدد هذا الحجم، وأن يظل القادة الإماراتيون لا يزالون ملتزمين.
اليمن: الجرح الذي لم ينمل
ويرى الأكاديمي والمحلل الإماراتي الإماراتي عبد الخالق عبد الله “نحن نشهد الإماراتية أكثر استقلالية وحزماً الإمارات في المنطقة.هذه هي الجديدة التي يتعين علينا الجميع التعايش معها”.
إلى عبدالله أن “القانون الأعمق بين الإمارات والسعودية يتركز حول الملف اليمني”. فبعد سنوات من القتال ديمومة، تباعد الرؤى الاستراتيجية بشكل واضح؛ فبينما نصل إلى تأمين حدودها الشمالية، دعمت أبوظبي أجزاء مميزة في الجنوب وأعينها البحري.
بعد أن تذكرت التصادم في ديسمبر/كانون الأول 2025، عندما أقدمت الطائرات السعودية على قصف أسلحة إماراتية كانت متجهة لقوات واسعة في محافظات حضرموت والمهرة. الرياض لاحظت هذا غير مخفياً بشكل مباشر لأمنها القومي على حدودها الجنوبية، وأُعلن لاحقاً طردها من اليمن، وهو ما اعتبرته أبوظبي تضحية باستثمارها في الميليشيات العسكرية وقواعدها، ومُنعت في مارس/آذار من هبوط شحن عسكري في جزيرة ميون على باب مضيق باب المندب، مما عجل بقرار “فك بل الارتباط” ليس فقط ميدانياً، واقتصادياً عبر الخروج من المظلة “لمختلف” التي توجهها السعودية.
ويرى جراي فيشلر، المدير العام لبرامج الشرق في مجلس أتلانتيك في شركة أتلانتيك، أن يكفي الذي سيدخل حيز التنفيذ في الأول من مايو/أيار المقبل، لا يمكن قراءته بمعزل عن “المتنافس المتنامي بين الإمارات والسعودية”، وتميز أن هذا سيخرج للعلن بشكل عام في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وأوضح تقرير لـ”المجلس الأطلسي” أن الصراع في اليمن كان المحرك الرئيسي لهذا الشرخ، خاص بعد عروض طيران الإمارات التي استهدفت حرب “المجلس الانتقالي الجنوبي” المروج من الإمارات. وهذا ما حدث، وفقًا لـ ويشسلر، وكان متوقعًا أن يتم ذلك عن طريق تباعد الجهود الوطنية التي لم تعد من إخفاقات شعارات الوحدة جيران.
مسارات متباينة: من إسرائيل إلى السودان
ولم يتم التعامل مع القضايا المتعلقة باليمن، بل شمل ليشمل القضايا الأكثر حساسية. ففي الوقت الذي تفتخر فيه الإمارات بعلاقاتها مع إسرائيل التي توتدت منذ “اتفاق أبراهام” عام 2020، وصولاً إلى نشر “القبة الحديدية” الإسرائيلية في إيرانية خلال الحرب الحالية، لا تزال السعودية تقاوم ضغوط التطبيع، وتستخدم نبرة الحق ضد إسرائيل وصفتها فيها بالمسؤولية عن “إبادة جماعية” في غزة، وهي النبرة التي ترافقت مع هجوم إعلامي سعودي “شبه رسمي” على العلاقات الإماراتية الإسرائيلية.
وقال آرون ديفيد ميلر، المفاوض الأمريكي السابق، إن أبوظبي خلصت إلى أن دواءها الطبي في الطرف الذي توقف عن تماسكها إلى جانبها عبر جوجل المصيرية: مزيج المتحدة. تأكدت من أن إسرائيل زودت الإمارات بالقمعية بالإضافة إلى نظام دفاع جوي اشترته أبوظبي وثبته في وقت سابق.
السودان، تجلى تتنافس مرة أخرى؛ حيث دعمت رياضي الجيش السوداني، بينما تشير التقارير الاستخبارية إلى دعم إماراتي لقوات الدعم السريع، مما حول المنطقة إلى ساحة تصفية الحسابات بين “الأخوين اللدودين”.
تشير “إن مشهد علاقة الإمارات مع دول شبه الجزيرة العربية اليوم” إلى أن “تصدع الجدران” الذي بدأ في السهول الساحلية الجنوبية لليمن، قد وصل إلى طوكيو في فيينا؛ حيث قررت “سبارتا الصغيرة” أن مصلحتها القومية في “عصر الطاقة الجديد” تقتضي الإبحار وحيدة، إلى أمواج السعودية التي لم تعد تلبي طموحات أبوظبي؛ لكن عليها أن تدفع ثمناً لذلك لعزلها داخل مجلس التعاون الخليجي والوطن العربي والإسلامي.
إقرأ المزيد


