الشخير والتنفس الفموي أثناء النوم.. خطر صامت يهدد التركيز والصحة
مأرب برس -

الثلاثاء 09 يونيو-حزيران 2026 الساعة 07 صباحاً / مأرب برس-وكالات

حذر مختصون من تجاهل التنفس عبر الفم أثناء النوم، مؤكدين أنه قد يكون مؤشراً على مشكلات صحية كامنة تؤثر على جودة النوم ومستوى التركيز والنشاط خلال النهار، فضلاً عن تداعياته المحتملة على الصحة العامة على المدى الطويل.

ويشير الخبراء إلى أن الأنف يؤدي دوراً مهماً يتجاوز مجرد إدخال الهواء إلى الرئتين، إذ يعمل على تنقيته من الشوائب والجراثيم والمواد المسببة للحساسية، إضافة إلى ترطيبه وتدفئته، ما يجعل عملية التنفس أكثر كفاءة.

أما التنفس عبر الفم فيحرم الجسم من هذه المزايا الطبيعية، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على النوم والراحة الجسدية.

علامات تستوجب الانتباه هناك عدد من المؤشرات التي قد تدل على التنفس الفموي أثناء النوم، من أبرزها جفاف الفم أو التهاب الحلق عند الاستيقاظ، والشخير المتكرر، وتقطع النوم، والصداع الصباحي، إضافة إلى الشعور بالتعب والإرهاق رغم الحصول على ساعات نوم كافية.

ويرى مختصون أن كثيراً من الأشخاص يعزون هذه الأعراض إلى التوتر وضغوط الحياة اليومية، بينما قد يكون السبب الحقيقي مرتبطاً باضطرابات التنفس أثناء النوم.

أسباب صحية محتملة قد يرتبط التنفس الفموي بعدة حالات مرضية، منها حساسية الأنف، والتهابات الجيوب الأنفية المزمنة، وانحراف الحاجز الأنفي، وتضخم اللوزتين، فضلاً عن انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم.

وتعد هذه الحالة الأخيرة من أكثر الاضطرابات التي تستدعي المتابعة الطبية، إذ تتسبب في توقف التنفس أو انخفاضه بشكل متكرر أثناء النوم، ما يؤدي إلى تراجع مستويات الأكسجين واضطراب النوم بصورة ملحوظة.

مضاعفات تتجاوز اضطراب النوم ويحذر الأطباء من أن إهمال علاج انقطاع النفس الانسدادي قد يزيد من احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، كما ينعكس على القدرة الذهنية والتركيز والإنتاجية اليومية.

ولا تقتصر التأثيرات على البالغين فحسب، بل قد تمتد إلى الأطفال، حيث ترتبط اضطرابات التنفس أثناء النوم لديهم بمشكلات في التركيز والتعلم والسلوك، إلى جانب اضطرابات النوم المزمنة.

حلول وتحسينات ممكنة ويؤكد المختصون أن علاج التنفس الفموي يبدأ بتحديد السبب الأساسي للمشكلة، داعين إلى مراجعة الطبيب عند استمرار الشخير أو احتقان الأنف أو الشعور بالإرهاق بعد النوم.

كما يمكن لبعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة أن تسهم في تحسين التنفس وجودة النوم، مثل الحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وعلاج الحساسية، والالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ منتظمة.

ويخلص الخبراء إلى أن تحسين جودة النوم قد يبدأ بخطوة بسيطة تتمثل في مراقبة طريقة التنفس أثناء الليل، لما لذلك من أثر مباشر على الصحة والنشاط والتركيز خلال ساعات النهار.



إقرأ المزيد