مأرب برس - 6/18/2026 11:08:08 AM - GMT (+3 )
الخميس 18 يونيو-حزيران 2026 الساعة 11 صباحاً / مأرب برس- وكالات
شهدت الساحة السودانية تصعيداً عسكرياً لافتاً بعد أن أطلق الجيش السوداني هجمات جوية وبرية واسعة في محيط مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، مستهدفاً مواقع وتحركات قوات الدعم السريع في ولايات كردفان الثلاث وامتداداً إلى مدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور، وسط احتدام المعارك وتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات.
وبحسب مصادر ميدانية، نفذت المقاتلات الحربية والطائرات المسيّرة التابعة للجيش ضربات مكثفة استهدفت تجمعات وآليات عسكرية لقوات الدعم السريع، ما أدى إلى تدمير عشرات المركبات القتالية وإلحاق خسائر بشرية وميدانية كبيرة في صفوفها، في إطار مساعٍ لقطع خطوط الإمداد ومنع أي تحركات هجومية نحو مدينة الأبيض.
وأكدت الفرقة الخامسة مشاة بمدينة الأبيض نجاح دفاعاتها الجوية في إسقاط طائرة مسيّرة استراتيجية كانت تستعد لتنفيذ هجوم صاروخي على أهداف داخل المدينة، في وقت واصل الجيش توسيع عملياته العسكرية بمناطق سودري وأم بادر والعرداية وفرشاحة والحمير وود بندة وجبرة الشيخ.
في المقابل، دفعت قوات الدعم السريع خلال الأسابيع الماضية بتعزيزات كبيرة من دارفور وغرب كردفان إلى مناطق عدة حول الأبيض، ضمن خطة تهدف إلى فرض حصار على المدينة وشن هجوم واسع عليها.
كما ظهر قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي" في تسجيل مصور نادر دعا خلاله قواته إلى الصمود ومواصلة القتال. وعلى الصعيد السياسي، طمأن مجلس السيادة السوداني المواطنين بأن الأوضاع الأمنية لا تزال تحت السيطرة، مؤكداً قدرة الجيش والقوات المساندة له على حماية المدن واستعادة الاستقرار.
كما ناقش المجلس ترتيبات الحوار السوداني المرتقب بهدف الوصول إلى رؤية وطنية لمعالجة الأزمة المستمرة في البلاد. وفي جنوب دارفور، شنت الطائرات الحربية غارات عنيفة على مواقع بمدينة نيالا، أعقبها إعلان حالة طوارئ محلية تضمنت إجراءات أمنية مشددة للحد من التوترات ومنع انتشار السلاح وخطابات التحريض.
إنسانياً، تسببت المواجهات الأخيرة في موجة نزوح جديدة من مناطق شمال دارفور، حيث فرت مئات الأسر من بلدة أورشي نحو مناطق أكثر أمناً، وسط أوضاع معيشية صعبة ونقص حاد في المساعدات الإنسانية.
كما حذرت جهات صحية من تفشي وباء الكوليرا في ولاية غرب كردفان، بعد تسجيل إصابات ووفيات جديدة، في ظل نقص حاد في الأدوية والمحاليل الطبية، ما يهدد بحدوث كارثة صحية إذا لم يتم التدخل بشكل عاجل.
وفي تطور دولي، دعا الاتحاد الأوروبي إلى خفض التصعيد ووقف القتال، مطالباً بفتح ممرات إنسانية آمنة ورفع الحصار عن المدن المتضررة، مع التأكيد على ضرورة حماية المدنيين ومنع تكرار الانتهاكات التي شهدتها مناطق النزاع خلال الفترة الماضية.
إقرأ المزيد


