عاصفة الدولار تهوي بالذهب.. المعدن النفيس يواصل التراجع وسط مخاوف الأسواق
مأرب برس -

الأربعاء 24 يونيو-حزيران 2026 الساعة 08 صباحاً / مأرب برس-وكالات

 

 واصلت أسعار الذهب انخفاضها لليوم الثاني على التوالي، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي وتصاعد موجة البيع في أسواق الأسهم العالمية، خصوصاً أسهم شركات التكنولوجيا، ما دفع المستثمرين إلى تقليص حيازاتهم من المعدن النفيس لتوفير السيولة وتعويض خسائرهم في أسواق أخرى.

وتراجع الذهب الفوري بأكثر من 1% خلال التداولات، ليهبط إلى ما دون مستوى 4070 دولاراً للأونصة، بعد أن سجل في الجلسة السابقة أكبر خسارة يومية له خلال أسبوعين.

وجاء ذلك بالتزامن مع صعود مؤشر الدولار الأميركي بنحو 0.6% منذ بداية الأسبوع، الأمر الذي زاد من تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة.

ويرى محللون أن الذهب بات أكثر ارتباطاً بحركة العوائد الحقيقية للسندات الأميركية، في وقت تشهد فيه الأسواق حالة من الحذر نتيجة استمرار الضغوط التضخمية وتزايد التوقعات بإبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

الفائدة المرتفعة تضاعف الضغوط وتعرض الذهب لمزيد من الضغوط مع تنامي المخاوف بشأن استمرار السياسات النقدية المتشددة، إذ تُعد أسعار الفائدة المرتفعة عاملاً سلبياً للمعادن النفيسة التي لا توفر عائداً للمستثمرين، ما يدفع بعض رؤوس الأموال إلى التوجه نحو الأصول ذات العوائد الأعلى.

كما ساهمت التصريحات المتشددة الصادرة عن قيادة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في تعزيز المخاوف داخل الأسواق، خاصة مع ترقب صدور بيانات التضخم الأميركية الجديدة، التي يتوقع أن تعكس استمرار الضغوط السعرية في الاقتصاد الأميركي.

موجة بيع في الأسهم تنعكس على الذهب ورغم أن الذهب يُصنف تقليدياً كملاذ آمن خلال فترات الاضطراب، إلا أن موجات البيع الواسعة التي تضرب الأسواق تدفع المستثمرين أحياناً إلى التخارج منه لتوفير السيولة.

وجاءت الضغوط الأخيرة بعد تراجع مؤشرات "وول ستريت" بفعل المخاوف من المبالغة في تقييم أسهم الذكاء الاصطناعي، قبل أن تشهد الأسواق الآسيوية تعافياً محدوداً.

وفي أحدث التداولات، استقر الذهب قرب مستوى 4091 دولاراً للأونصة، بينما سجلت الفضة مكاسب طفيفة، في حين واصل البلاتين التراجع، واستقر البلاديوم دون تغيرات كبيرة، وسط ترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية الأميركية المقبلة التي قد تحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة القادمة.



إقرأ المزيد