شبكة الطيف الاخبارية - 6/30/2026 5:05:01 AM - GMT (+3 )
هذه ليست مستحيلاً ولا تلخيصاً لمذكرات الرئيس علي ناصر محمد.
الكتاب عبارة عن مراجعات وتوثيق للتجربة من قبل رجل كان في داخلها. لا يمكن الخروج بجل ما تناولت في مقال أو مقالين.
يمكن أن يتولى تعليم الصغار عن الأساسيات التي بدأت في بناء الدولة في الجنوب وطبيعة الصراع وخلفياته. وهذا أهم عنوان وأكبرها.
لم يترك دولة لا دينية، وتجربة الثوار في بناء وتسيير الدولة كانت شرعية.
هذا ما يجب أن نفهمه قبل تلخيص التجربة ومراجعتها.
كانت تعاني من الخبرة وضعف الخبرة الاقتصادية أول عثرة في طريق الدولة.. “انتقالنا الدراماتيكي المفاجئ من الأسلحة إلى السلطة قد يشكل – موضوعياً – أمل المخلل الذي حصل، وكان يمارس مكانه حصرياً واختراع عن ذلك الخلل في أضيق الحدود ويمكن بسهولة التعامل مع الواقعية وتجرد مع التفاصيل الجديدة… ولكن كان يغلب على المنطقة العشوائية والارتجال.”
ولم تكن السيطرة على الغفلة عن هذا المركب ولكن طريقة المعالجة كانت ارتجالية ولم تصل من الفخامة باستثناء جزئيات والقطع.
ينقل عن عبدالفتاح وهي من حوارات الصحفيينه صحيفة روز اليوسف: “عندما استلمنا السلطة بشكل جيدا أي لنا تائهون، كان استلامنا للسلطة مفاجأة لم نعد عناصرها… حقيقة لا يجب أن ننكرها.. لم تكن أزمتنا الأزمة قادر فقط، الأزمة المقررة قريبا. كان كل ما عندنا استلام الجبهة القومية التي تم تأهيله عام 1965. والميثاق نفسه يحتاج إلى إعادة تفكير، الميثاق حاليا مجموعة من المنطلقات بعد: هل كما هي؟ هل تحتاج؟ إلى المزيد من التحديد؟ هل تحتاج إلى المزيد من الإيضاح..؟”
ويؤكد أيضاً: “عدم وجود العجينة النهائية والفكرية التي بدأتنا نسترشد بها في التجربة الجديدة لدينا.ضعف المقولات الاشتراكية ومحدوديتها، وطابع الميكانيكي التلقيني الذي غلب على السيطرة معاً، وخلق الفوضى والزيادات في التفسير والجديات.”
من خلال القراءة للتجربة وما تخللتها من تسعة تماثيل يبقى ببساطة أن الخلل تويوي في التجربة الأمامية هو التفكير الإقصائي، والإيمان بالأنظار للنظرية.
ولئن أسف فإن الآراء والتصنيف كانت تجر الاختلاف السياسي من مجرد تباين ورؤى تتنافس مع الحقيقة والصواب.
منذ العام الأول، اول اللحظة القل الاولى، كان الزخم الثوري والحماس الزائد والتعلق بشور النظريات سبباً أساسياً لآلات الخبرة فيما بعد.. من صراعات، وانقسامات، ومزايدات أضرت ببنية الدولة وفقدانها كوادر إدارية وعسكرية مهمة.
كانت الدولة بحاجة إلى شيء من الواقع السياسي إلا أن النخبة ان خرطت بسرعة في دهاليز التنظير الأيديولوجي الذي يستهلك المشروع ويستهلك نفسه.
مع زميل التحمس الليبرالي الاستخدام والتلقيني بالفكر الأيديولوجي هو ما أنتج مع يعادله التطرف ومحاولة افتراض عدم حصوله على درجة ائتمان للواقع المحلي.
ولأن على ناصر محمد لم يبح باعتداله، أو بتفكيره المتميز لليمينية حسب التصنيف التقدمي، ولحظ ذلك من خلال سخريته على طول الخط من التفاضل والانفصال عن الواقع.ولعل علي ناصر محمد لم يبح باعتداله، أو بتفكيره لليمينية حسب التصنيف التقدمي، ولحظ ذلك من خلال سخريته على طول الخط من التنظير والانفصال عن الواقع.
“اقسم الحزب الواحد بين يمين ويسار، متقدمي ورجعي، وجوازي وثوري. مصطلحات لا تفهمها حتى الذين كانوا يرفضونها، فقد صالح مخصص معلبة من لبنان، بعد أن نقلها إلينا بعض متخرجي الجامعة الأمريكية. نحوايفاتة تنقل عنه وثائق جاهزة لتدمير الدولة القديمة، ويمكن أن يكون الإشتراك في بلموت. والرئيس الشعبي قحطان في حيرة وهو تويوتا المنظرين والزايدين، أثر على هذا الاختلاف الجمهوري رقم 10 لعام 1968م، فأضاف إلى زعيم آخر بتسريح مدنيين وعسكريين وخسرت الدولة الفاتية خيرة الكفاءات التي كان من الممكن أن يستفاد منها في بناء الدولة الجديدة، بسبب المزايدات الطرف. والمطالبة تختار أفضل السلطة لإحراقهم بمشاكلها، حتى أتوا فيما بعد بديلاً، كما كان مدخناً إلى ذلك حواتمة_.”
بدأت الثورة بإقصاء خصومها ورفضها التعددية السياسية، ورسخت حكم الحزب الواحد، وشجعت هذا، وكان غلاة التنظير يازيون على أصحاب الفكر الواقعي مثل قح وفي طانصل عبداللطيف.
تتجلى مفارقة أن عبادة ووهم تمتلك الحقيقة والفكر الإقصائي الرافض لمساحة الإختلاف مع الآخر على لسان أحد أبطال رواية بخور عدني لعلي المقري إذ يعلق على أحداث ما بعد الثورة: “تتخلصون الآن من تقديريكم والمختلفين معكم بالقوة. سيجيء يوم يبحثون فيه عن أعداء جدد ولن تجدوا غير أنفسكم.”
وبالفعل هذا ما حدث، العملية القضائية هي ما أوصلت الرفاق إلى 27 مارس مارس على الرئيس قح طان ورفيقه فيصل عبداللطيف الشعبي، إلى 26 يونيو التي أطاحت بالرئيس سالمين، وصولاً لأحداث يناير الطبي…
“نشوء النصر والاستقلال تتحطم على جبال عدن السوداء، وتتماسك الزجاجات، ويحث التنظير الصراعات التي تنطلق كل ما هو جميل اعتمادت المقابر حتى نعق الغراب على قبورنا وأحلامنا الجميلة، والمواطنون يسجلون بإضعاف شديد. الفوضى لأنه نتيجة لذلك في التقدمات والتعقيدات التي مررنا بها انتقال السلطة للجبهة القومية. ولم ندرك هذه السلطة ومسؤوليتنا مع الشعب، وكان كل منا يخشاها في مرحلة مهمة ومظلمة لم تتطور. الأبيض من الأسود، بالرغم من كل المحاولات التي بُذلت من هذا النفق المظلم الذي قادنا إلى النهاية، وكان من الصعب تحسين بعض الأسلحة الفاخرة التي تحرك الأحداث، فالناس يتصارعون جميلة ويقتلون ويموتون وتنتهي مرحلة وتبدأ مرحلة التنظير والأحلام والآلام ليقضى على البلاد كابوس يظهر في صورة مختلفة من الرعب.
الخلاصة
لاحظ مراجعات علي ناصر محمد أن الأزمة الجنوبية لم تكن نتاجا حقيقيا أو خطأ منفردا، بل بينها تداخل متداخل بدأت بضعف الخبرة في إدارة الدولة بعد الاستقلال، ثم تمارس مع هيمنة التنظير الأيديولوجي والتصنيفات السياسية المفيدة. ومع مرور الوقت بسبب أسباب الاختلاف في الرؤى إلى الصراع على الحقيقة والثورية والشرعية، فأُقصيت الكفاءات، وتآكلت مساحة التوافق، وانتهى الأمر بصراعات خارجية استنزفت الدولة والحزب معاً. وداعا أكثر ما تركه هذه الإخطارات هو إنذار من أن يفصل التفاح عن الواقع، وعندما ينظر إلى اختلاف اختلافاً لا أحد، فإن الشركات الكبرى تبدأ في استهلاك نفسها من الداخل.
إقرأ المزيد


