توغلات إسرائيلية جديدة واشتباكات متصاعدة في ريف درعا… توتر يهدد بتمدّد خطير جنوب سوريا
مأرب برس -

الثلاثاء 30 يونيو-حزيران 2026 الساعة 09 صباحاً / مأرب برس- وكالات

 تشهد مناطق ريف درعا الجنوبي في سوريا تصعيداً ميدانياً متسارعاً، بعد توغلات نفذتها قوات إسرائيلية مدعومة بآليات عسكرية داخل مناطق قريبة من الشريط الحدودي، وسط إطلاق نار وتحركات وُصفت بأنها غير مسبوقة في محيط القرى الغربية للمحافظة.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء إن قوات إسرائيلية متمركزة في ثكنة “الجزيرة” غرب قرية معرية أطلقت النار مساء الاثنين باتجاه شبان كانوا يستقلون دراجات نارية أثناء مشاركتهم في وقفة احتجاجية رافضة لوجود تلك القوات في المنطقة.

ووفق الرواية ذاتها، فإن القوات الإسرائيلية لم تكتفِ بإطلاق النار في موقع الاحتجاج، بل تقدمت لاحقاً إلى المنطقة التي انسحب منها الشبان، قبل أن تطلق الرصاص باتجاه الأحياء السكنية القريبة من الثكنة، دون ورود تأكيدات فورية عن وقوع إصابات.

وفي تطور ميداني آخر، أفادت مصادر محلية بأن قوة إسرائيلية قوامها نحو 20 عنصراً تحركت سيراً على الأقدام باتجاه موقع “سرية الهاون” الذي يبعد قرابة 400 متر عن الثكنة، بالتزامن مع إطلاق نار متقطع باتجاه القرى المحيطة، ما تسبب بحالة من الهلع بين السكان.

توتر ليلي ونزوح مؤقت في قرى ريف درعا وبحسب مسؤولين محليين، فقد شهدت بلدة عابدين ليلة الأحد حالة من الذعر بعد قصف إسرائيلي طال أطراف القرية ومحيطها في ريف درعا الغربي، الأمر الذي دفع نحو ألفي مدني إلى مغادرة منازلهم بشكل مؤقت نحو قرى مجاورة.

وأوضح رئيس المجلس المحلي للبلدة أن معظم النازحين عادوا لاحقاً مع عودة الهدوء النسبي، مشيراً إلى أن البلدة التي يقطنها نحو أربعة آلاف نسمة لم تسجل إصابات أو خسائر مادية مؤكدة حتى الآن.

كما لفت إلى أن موجة النزوح كانت مدفوعة بحالة الخوف التي سببتها عمليات القصف وإطلاق النار، إضافة إلى استخدام قنابل مضيئة وتحليق طائرات خلال عمليات الانسحاب.

عمليات توغل متكررة وتحركات عسكرية في المنطقة وتشير تقارير محلية إلى أن القوات الإسرائيلية توغلت خلال الأيام الأخيرة في أكثر من نقطة داخل ريف درعا الغربي، من بينها قرى عابدين وتل المغر وجملة، حيث تم تسجيل عمليات تفتيش وإغلاق طرقات ونصب حواجز مؤقتة.

كما تحدث شهود عيان عن قيام القوات المتوغلة بفرض قيود على الحركة، واستجواب مدنيين، وإغلاق محال تجارية خلال بعض التحركات، في وقت شهدت فيه بعض المناطق مواجهات محدودة بالحجارة أثناء انسحاب القوات.

إدانات وتصعيد دبلوماسي في المقابل، أدانت وزارة الخارجية السورية ما وصفته بـ”الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة”، معتبرة أن ما يجري يمثل انتهاكاً واضحاً للسيادة السورية ولقوانين دولية واتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

كما انضمت دول عربية من بينها قطر والسعودية والأردن إلى موجة الإدانة، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف ما وصفته بالتصعيد الخطير في الجنوب السوري. مشهد مفتوح على مزيد من التوتر

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر في الجنوب السوري خلال الأسابيع الماضية، مع تكرار عمليات التوغل والتحليق العسكري والقصف المتقطع، ما أدى إلى حالة من القلق المستمر بين السكان في القرى الحدودية.

ويرى مراقبون أن استمرار هذا النمط من العمليات قد يدفع المنطقة إلى مزيد من الانفجار الميداني، في ظل غياب أي تسوية ميدانية واضحة حتى الآن، وتزايد المخاوف من اتساع نطاق الاشتباك في ريف درعا والقنيطرة.



إقرأ المزيد