تقرير أممي: أكثر من نصف النازحين في اليمن تستضيفهم مأرب
مأرب برس -

الثلاثاء 30 يونيو-حزيران 2026 الساعة 02 مساءً / مأرب برس- غرفة الأخبار

كشف تقرير أممي حديث، عن وجود أكثر من 3.1 مليون نازح في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، من بينهم نحو 60% يتواجدون في مخيمات النزوح بمحافظة مأرب (شرقي البلاد.

وقالت منظمة الهجرة الدولية، إن التقييم الأخير الذي أجرته خلال شهري أبريل ومايو الماضيين، في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية لعدد النازحين داخلياً، كشف عن وجود (3,147,235) نازحًا داخليًا، أي ما يعادل (484,347) أسرة، يقيمون في مواقع يسهل الوصول إليها والمشمولة بالتقييم.

وأضافت أن محافظة مأرب لاتزال تستضيف أكبر عدد من النازحين، حيث بلغ عددهم (1,879,652) نازحًا، أي ما يقارب 60% من إجمالي عدد النازحين. مشيرة إلى أن هذا التركيز العالي في مأرب، يعكس استمرار دورها كوجهة رئيسية للنازحين، الذين فرّ معظمهم من النزاعات وعدم الاستقرار في محافظات أخرى، نظرًا لموقعها الجغرافي، وتنوع خيارات أماكن النزوح فيها، وسهولة وصول المساعدات الإنسانية إليها مقارنةً بالمحافظات الأخرى.

وبحسب التقرير فقد احتلت محافظة تعز المرتبة الثانية من حيث إجمالي عدد النازحين داخلياً، حيث يُقدّر عددهم بنحو (438,005) أفراد، أي ما يُعادل 14% تقريباً من إجمالي عدد النازحين. موضحة أن هذا العدد الكبير في تعز يظهر استمرار آثار النزاع الممتد فيها، فضلاً عن محدودية فرص عودتهم الآمنة إلى مناطقهم الأصلية.

وجاءت عدن، في المرتبة الثالثة من حيث عدد النازحين، حيث يبلغ عددهم حوالي (264,694) فرداً. ورغم أن عدد النازحين فيها أقل مما سُجّل في التقييم السابق نظراً لحركة النازحين، إلا أن هذا الرقم المرتفع يُشير إلى استمرار انجذاب النازحين إلى المناطق الحضرية باعتبارها مناطق أكثر أماناً نسبياً، وتوفر فرصاً أفضل لكسب العيش، وسهولة الوصول إلى الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية مقارنةً بالمناطق الريفية أو المناطق الأكثر تضرراً من النزاع، وفق التقرير.

وأشار التقرير إلى أن بقية النازحين يتوزعون على المحافظات الأخرى المشمولة بالتقييم، بما فيها الحديدة التي تستضيف 133,413 نازحاً، وحضرموت التي تستضيف 97,145 نازحاً، إلى جانب محافظات أخرى تستضيف أعداداً أقل نسبياً.

ونوه التقرير إلى أن هذا التوزيع يعكس استمرار انتشار ظاهرة النزوح على نطاق واسع، مع تفاوت مستويات الاستضافة تبعاً لحجم النزاع وشدته، وتوافر المساعدات، وقدرة المجتمعات المضيفة على تقبّل وجود النازحين.

وتشير التقارير الأممية الأخيرة، إلى وجود 5.2 مليون نازح في عموم البلاد، جراء استمرار الصراع وتداعياته الإنسانية.

التقرير الأممي، شمل النازحين العائدين إلى مواطنهم الأصلية خلال سنوات النزوح الممتدة منذ بداية الحرب، والذي أظهر، وفق منظمة الهجرة الدولية عودة (2,105,571) فرداً (ما يعادل 298,113 أسرة) إلى ديارهم في المناطق التي يسهل الوصول إليها ضمن نطاق المحافظات التي تديرها الحكومة اليمنية.

وتشير النتائج إلى تركز العودة بشكل كبير في عدد قليل من المحافظات. فقد استحوذت تعز على الحصة الأكبر من العائدين بواقع 783,181 فرداً (حوالي 38% من إجمالي العائدين)، تليها عدن بـ 647,591 فرداً (حوالي 31%). وفي الضالع، سُجّل ما يُقدّر بـ 151,290 فرداً عائداً (حوالي 7%)، بينما سُجّل ما يُقدّر بـ 118,490 فرداً عائداً (حوالي 6%) في شبوة، وما يُقدّر بـ 115,066 فرداً عائداً (حوالي 5%) في لحج.

ووفقاً للتقرير فقد توزع بقية العائدين والبالغ عددهم حوالي (268582) فرداً (حوالي 13٪ من الإجمالي)، على المحافظات الأخرى التي شملها التقييم بأعداد أقل نسبياً من محافظة لحج.

وأشار التقرير إلى أن تحسن الأوضاع في مناطقهم الأصلية، كان السبب الرئيسي لعودة 1,772,917 عائدًا (حوالي 85% من الإجمالي).بينما أفاد حوالي 292,731 عائدًا (حوالي 14%) أن تدهور الأوضاع في أماكن نزوحهم كان سبب عودتهم. وسُجّلت أسباب أخرى بنسب أقل، منها لمّ شمل الأسر والطرد من أماكن النزوح.



إقرأ المزيد